اشرف عبوده

عام 2017 هو الأصعب … بقلم / أِشرف عبوده  

عام 2017 هو الأصعب

 

بقلم / أِشرف عبوده  

 

كوى الغلاء جيوب المصريين في عام هو الأصعب على أكثرهم بسبب ارتفاع الأسعار نتيجة قفزة سعر صرف الدولار أمام الجنيه للضعف تقريبا بعد التعويم.

وواجهت مصر موجة غلاء مرتفعة منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي2016، حيث سجل معدل التضخم السنوي أعلى مستوى له في نحو 3 عقود.

واتخذت الحكومة عدة إجراءات ذات آثار تضخمية خلال الشهور الماضية، بخلاف تحرير سعر الصرف، منها تطبيق ضريبة القيمة المضافة في سبتمبر من العام الماضي، وارتفع مؤشر أسعار السلع الغذائية الرئيسة بنحو 40% العام الجاري، ليثقل كاهل المصريين بالمزيد من النفقات، إذ شهدت بعض السلع مثل: الوقود، زيادة أسعارها مرتين خلال هذا العام وتتوقع مصادر زيادتها مرة أخرى في 2018 لتستطيع مصر الوفاء بالتزامها بشروط صندوق النقد الدولي.

كما زادت أسعار الكهرباء بمتوسط 33%، وارتفعت أسعار الدواء والذي تعرض للارتفاع مرتين خلال العام، كما شهدت كروت الشحن للهواتف المحمولة زيادة كبيرة، وتم رفع أسعار الكروت بنسبة 36%، كما زادت أسعار السجائر من 1.5 جنيه إلى 4 جنيهات للعلبة الواحدة.

الامل والتحدى فى 2017

شهد عام2017  الظهور الرسمي لمحطة الضبعة النووية، إذ وقعت مصر  اتفاقًا أوليًا مع روسيا في 2015 لإنشاء المحطة، ودخل المشروع حيز النفاذ بعد توقيع البلدين اتفاقية

وصف حقل “ظهر” الذي تم اكتشافه بأنه علامة فارقة في تاريخ صناعة الغاز المصرية والعالمية، إذ بدأ إنتاجه في  نهاية ديسمبر2017، إذ أعلنت مصر بدء ضخ الغاز من الآبار البحرية إلى المحطة البرية الجديدة بمنطقة بورسعيد حيث سيتم معالجة الغاز وضخه في الشبكة القومية للغازات بمعدل إنتاج مبدئي 350 مليون قدم مكعبة من الغاز.

افتتح الرئيس السيسي المرحلة الأولى لأكبر مزرعة سمكية في الشرق الأوسط بكفر الشيخ في نوفمبر 2017، تقام على مساحة 4100 فدان، كما ستقام المرحلة الثانية على مساحة 2815 فدانا، وتبشر الطاقة الإنتاجية للمشروع بزيادة إنتاج الأسماك إلى 70%.

بدأ العمل بالحي السكني في العاصمة الإدارية الجديدة في مايو 2017 وهو يتضمن نحو 25 ألف وحدة سكنية، كما تم البدء في بناء العديد من المنشآت؛ فمنذ عام واحد لم يكن يتوقع الكثيرون إنجاز ما تم إنجازه بالمشروع”.

شهد عام 2017 تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات  الاقتصاد  المصرى  مقارنة بعام 2016، إذ أوضحت البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض حجم واردات مصر من السلع المعمرة والاستهلاكية من 13.3 مليار دولار في الفترة من يناير/كانون الثاني  حتى أغسطس 2016 ليصل إلى 9.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2017. وارتفع إجمالي صادرات مصر من البترول ومشتقاته إلى 17 مليار دولار خلال ثمانية الأشهر الأولى من العام الجاري مقابل 14.4 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الذي سبقه، فضلاً عن ارتفاع معدل النمو خلال الربع الأخير من العام المالي الحالي إلى نحو 4.8% وانخفاض معدلات البطالة إلى 11.9% في يونيو 2017 مقابل 12.7% في يونيو 2016.

أصبحنا آلات بشرية

أصبحنا آلات بشرية تتلقى المعلومات عن طريق الـ«فيس بوك» والـ«واتس آب»، وغيرهما من وسائل التواصل الاجتماعى.. نصحو عليها، وآخر ما نراه قبل أن نغمض أعيننا التليفون المحمول أو اللاب توب أو الآى باد، كل هذه الأجهزة التى خلقت منا أجيالًا صامتة قاتمة منساقة فى طريق مجهول.

فهذه التى تسمى وسائل التواصل الاجتماعى، تملك قدرات خارقة، فهى تقيم ثورات، وتسقط دولًا، وتنشر شائعات ما أنزل بها من سلطان.. وتتناقل أخبارًا، بعضها صحيح مع قليل من التضخيم، وكثير منها كاذب.

تحولنا- إلى مجرد كائنات صامتة، لا تقرأ كتابًا، ولا تأخذ أخبارنا من مصادرها الموثوق فيها.

وهذا الأمر لا ينطبق على الآخرين دونى، فأنا أنتمى إلى ذلك المجتمع التواصلى الكبير.. أصدق بعض الأكاذيب، وفى أحيان كثيرة أبحث عن الحقيقة باعتبارى صحفي، وعملى هو البحث عن الحقيقة، ولكن الحقائق كثيرًا ما تسبب الضيق، ولا يميل لتصديقها الكثيرون.

وحديثى هذا لا يعنى أن وسائل التواصل الاجتماعى ليس لها إيجابيات، فهى قربت البعيد، وساعدت الجميع أن يكونوا كأنهم فى بلد واحد، وفى مجتمع واحد.

والحقيقة فى رأيى البسيط أن هذه الوسائل، بما تحمله من سرعة الانتقال والتنقل والاتصال والتواصل، إنما تحتاج إلى شعوب على قدر من الثقافة والتعلم، حتى تستطيع التمييز بين الخبيث والطيب، وبين البخس والغالى.. وهذا الأمر ليس متوفرًا فى كثير من منطقتنا التى نعيش فيها.

وما جعلنى أتحدث عن خطورة هذه الوسائل عندما تتواصل بين عقول لا تفكر، وأناس لا تعرف الألف من «كوز الدرة»..

تعلموا كيف تواجهون الزيف الأمريكى بحيل دبلوماسية، ومثلما استخدم الأمريكيون، ممن اخترعوا كل أشكال وسائل التواصل الاجتماعى، سلاحًا فتاكًا ليفتك بعقولنا، ويوجه أفكارنا، ويجعلنا نغرق فى طائفية وعرقية بلا نهاية.. حاربوهم بوسائلهم، فالنصر لمن يعمل العقل، وكما هو متعارف عليه «الحرب خدعة».. اخدعوهم فهم يستحقون.

وفى نهاية مقالى … عزيزى القارى

احترس …  مصر كانت راضية بعيشتها رغم افتقاد معايير العدالة الاجتماعية، حتى هبت عليها أعاصير 25 يناير التى تجىء ذكراها الشهر الحالى ، فجذبت البلاد والعباد إلى الوراء، وتولى أمرها جماعة إرهابية أرادت ابتلاعها، وعصابات من نشطاء الخيانة والتآمر والتسريبات، ولا يزال هؤلاء يعيشون حتى الآن، على أمل أن تتعثر البلاد، فتسوء أحوال الشعب وتعم الفوضى والخراب فيعودون من جديد فوق الحطام والأشلاء، ويتضاعف يأسهم كلما انفرجت أزمة أو ارتفع بناء.

عزيزى القارئ … تفاءل – مصر شطبت كلمة مساعدات من قاموسها الاقتصادى واستبدلتها بمشروعات كبرى، ستظهر نتائجها على ارض الواقع خلال الشهور المقبلة، وتسترد الثقة والسمعة الدولية تدريجيا، بما يمكنها من اعادة جذب الاستثمارات

عزيزى القارى … اعلم … ان إسرائيل تحمى نفسها بالمستوطنات وليس بالسلام، وتحاصر نفسها بالكتل الخرسانية خوفاً من الغضب، القدس أمانة وليست غنيمة، أمانة فى أعناق كل عربى ومسلم يريد أن يحمى الأقصى من الهدم والتدمير ومن المخططات الشيطانية التى تدبرها إسرائيل فى الخفاء، وإذا أرادت إسرائيل أن تعيش فى سلام فلتترك القدس الشرقية لأصحابها، وتمتد جسور التعايش السلمى الآمن بدلاً من الحصون والقلاع والقتل والرصاص، وإذا انفتحت نافورة الدماء فلن تتوقف أبداً، دماء لا يعلم أحد من يريقها ومن يشربها.

وفى النهاية اقول لكم .. كل عام وانتم بخير ومصر امنة وقوية ومنتصرة على الارهاب الاسود وعظيمة يا مصر.

 

شاهد أيضاً

عندما يرتدي الغدر ثوب الصداقة.. درس قسوة من فاجعة التجمع الخامس … بقلم / اشرف عبوده

    ​لم تكن الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة النرجس بالتجمع الخامس مجرد حادث جنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *