أخبار عاجلة
اطبع هذا المقال اطبع هذا المقال
الرئيسية / مقالات الكتاب / لحظات فى معية الله … بقلم / رءوف مصطفى

لحظات فى معية الله … بقلم / رءوف مصطفى

لحظات فى معية الله

بقلم / رءوف مصطفى

 

فى الثلث الأخير من الليل وفى سكون الليل أول أيام عيد الأضحى وأنا أتجول وحيدا مررت بالمقابر وجذبنى سكونها فجلست قريبا منها أتأمل حال الانسان من كان يعيش بالوقت القريب بيننا ثم رحل سواء كان ثريا أو فقيرا عالما كان أم جاهلا طائعا أو فاسقا  فالكل في سكون سرمدى كان البعض منهم بالأمس القريب يملأ الدنيا ذكرا وطاعة و آخرون يصيحون ويغضبون ويتطاولون كيف كانت النهاية هى كما أرى ولابد من هذة النهاية ولكن كيف يكون الحال عند ربك هل هو متوقف على العمل فقط طاعة أو معصية أم غير ذلك فوجدتني أبكى على ماضاع من عمرى هباء بلا عبرة من ذلك المكان المهيب الذى لا نذكره فى خضم الحياة ولكن تذكرت أن لى ربا  رحيما  يرحم هؤلاء الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة ولا رجاء لهم  إلا أنت يارب العالمين وأنت أهل لذلك والله إنك إن عاملتنا بأعمالنا فلن نرى الجنة ولكن رحمتك سبقت غضبك فأنت الرحمن الرحيم الذى لا ملجأ منه إلا إليه.

غرباء ونبقى غرباء أتينا بلا موعد ونرحل بلا موعد فلتملك من الدنيا ما شئت ولكنك سترحل منها كما جئت . وتذكرت بالأمس القريب انتقال من نحسبه عند الله من أولياء الله الصالحين سيدي أحمد مرسي بقرية بنوفر ذلك الرجل الذى كان ذاكرا عابدا  يكفل اليتامى والأرامل نظيف اليد والقلب والذى جالسته بعض الجلسات وكانت كلماته نعم الكلمات لم تخالف شرعا بل كان يحث دائما على الفضيلة وعمل الخير ومساعدة المحتاجين تذكرت كلماته المضيئة وهو يقول لى أكثر من ذكر الله دائما وكن مظلوما لا ظالما وتواضع لخلق الله ترتفع درجاتك عند الله فالجنة لا يدخلها متكبر واكظم غيظك فدرجاته عليا فكم له من كرامات جليلة وظهر ذلك عند انتقاله فلقد شيعه الآلاف يكبرون ويهللون حتى توقف فى مكان خلف المسجد الذى بناه فى حياته ليظل مثلا ونموذجا لكل ذاكر مع مساجد لله لا يبغى غير رضاه.

نعم يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين : بكاءه على نفسه وثنائه على ربه. فالزهد فى الدنيا راحة القلب والبدن والرغبة فيها تورث الهم والحزن .

وأخيرا فالدنيا ثلاثة : أمس عشناه ولن يعود نرجو فيه المغفره واليوم نعيشه ولن يدوم , والغد لا ندرى أين سنكون فسامح ودع الخلق للخالق.

وحينها انتبهت حيث بدأ أول ضوء يتسلل إلى الكون فقمت وعدت إلى بيتى وأنا هادئ النفس آملا فى عفو ربي.

 

 

عن anbaa

شاهد أيضاً

ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيه… بقلم / رءوف مصطفى

ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيه بقلم / رءوف مصطفى     تخيلوا حضراتكم …

تعليق واحد

  1. بارك الله بكم استاذنا المبارك الاستاذ رءوف فما اجمل انفاس الذاكرين واما اعز دموع العاشقين وانى ارجوا الله تعالى ان تكون منهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *