تجديد الخطاب… بقلم / جابر سركيس – عضو اتحاد كتاب مصر

تجديد الخطاب

بقلم / جابر سركيس

عضو اتحاد كتاب مصر

للسنة الرابعة يتحدث السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى الاحتفال السنوى بذكرى مولد النبى محمد صلى الله عليه وسلم تحديدا ويتعرض لذلك أحيانا فى مناسبات أخرى ، مطالبا علماء الأزهر وأئمة الأوقاف بتجديد الخطاب الدينى ، وصولا إلى فهم عصرى وعقلانى وتنوير ى يتخلص من بعض الشوائب التى شابت الخطاب الدينى وكان له انعكاسه السلبى على صورة الدين الاسلامى وعلى المسلمين بشكل عام هذه الصورة السلبية التى يروج لها أعداء الدين الاسلامى واعداء كل دين الذين هم فى الأساس من عملوا على دفع مجموعات لزرع هذه الأفكار السلبية وعملوا على الترويج لها ورعايتها حتى استطاعت أن تنتشر وان تجتذب صغار العقول ومحدودى الفهم والتدبر ورغم أن هذا يتم منذ فترات طويله وبوسائل وأدوات وأقنعه مختلفه لكن الاشهر والابرز فى عصرنا الحالى هو إنشاء مايسمى بتنظيم الإخوان المسلمين الذى رعته ومولته المخابرات البريطانية ودعمته اسرة ال سعود الحاكمة فى الجزيرة العربية برعاية أمريكية ، هذا الدعم الذى استمر حتى ثورة ٢٥ يناير ومازال هناك ايضا الفكر الوهابى الذى رعته أسرة آل سعود ووفرت له كل الإمكانيات المالية والإعلامية لينتشر فى مصر وغيرها من البلدان العربية وإلاسلامية عن طريق دعم بناء المساجد وفرشها ونشر فتاوى مفتى السعوديه ، ابن باز التى ترجع أ لى قرون بعيده عن عصرنا ، كل هذا بهدف خلق تيار دينى يؤمن بالنموذج السعودى لفهم الدين والتعامل مع قضاياه بما سماه البعض ،، الاسلام السعودى ،، لدعم الأسرة الحاكمة التى تسعى لقيادة العالم العربى والإسلامى من خلال هذا الفكر ونشره ،بعد تراجع دور مصر القيادى المنطقة ، ومن قبل دعم ،، الإخوان المسلمين ،، وفق تسميتهم لأنفسهم تمييزا واختلافا عن بقية أبناء الوطن ، وايضا دعم السلفيين واغداق الأموال على جمعياتهم ومساجدهم الامر الذى شابهه كثير من الفساد لم يقف الأمر عند هذا الحد بل زادت الأمور ، وزاد الفكر الوهابى انتشارا عن طريق من سافروا إلى هناك نظرا لظروف البلد الاقتصادية ، سافروا لزيادة دخلهم ومع مااحضروه من أموال أحضروا ايضا هذا الفقه الذى لا يتناسب مع العصر او التقدم ، هذا الفكر الذى يحض على كراهية المختلف معك فى الدين أو المذهب أو الفكر والذى يركز على القشرة الخارجية من الدين هذا الفكر الذى انتشر بشكل ملحوظ بين بعض من علماء الأزهر وبين أئمة الأوقاف والذى يركز على ظاهر الدين فى الملبس والماكل والنوم وغيره ويبتعد عن جوهر الدين الاسلامى العظيم ، السمح الوسطى الذى لم ينتشر بالسيف أو العنف ولكن انتشر بالمعاملة ، معاملة التجار المسلمين فى اسفارهم للتجارة فى الهند والصين وغيرها والتى تجلى فيها الصدق والأمانة والإخلاص والتسامح والمحبه وإتقان العمل والارتباط بالوطن والحنين للعودة إليه وحب الوطن والانتماء إليه الذى تجلى فى وقوف النبى محمد صلى الله عليه وسلم على مشارف مكه وهو يودعها مهاجرا الى المدينة ،، انك لاحب بلاد الله إلى قلبى ولولا أن اهلك اخرجونى منك وأخرجت هذا ما يطالب به الرئيس ، العودة بالأزهر الى نقاءه بعيدا عن اى تأثير وهابى أو داعشى أو اخوانى أو قاعدى كل هذه المجموعات والتنظيمات التى دعمتها أجهزة مخابرات بريطانية وأمريكية وصهيونية لاظهار الاسلام على أنه دين العنف والكراهية والتخلف وليتصارع أبناء الدين الواحد والوطن الواحد على صغار الأمور واتفهها ليصير الوطن مزقا وكيانات صغيرة متصارعة ، فبدلا من أن نتوحد لنصرة الدين والأوطان بحق وفق رغبة الله عز وجل ،، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ،، نتفرق ونصير شيعا وشعوبا متصارعة وفق رغبة أعداء الوطن والدين لذا يجب أن نتعامل مع حديث الرئيس التعامل الذى يستهدف الحرص على صورة الإسلام وجوهره السمح المعتدل الذى يستهدف ليس تعمير الاوطان فقط بل تعمير الدنيا كلها بالعمل والأخلاق الإسلامية ولانتعامل معه كما يشيع البعض أما جهلا أو تجهيلا على أنه ضد مؤسسة الأزهر التى يجب تقود العالم الاسلامى بفكر اسلامى خال من كل الشوائب الاخوأنية والوهابية والداعشية

 

شاهد أيضاً

عندما يرتدي الغدر ثوب الصداقة.. درس قسوة من فاجعة التجمع الخامس … بقلم / اشرف عبوده

    ​لم تكن الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة النرجس بالتجمع الخامس مجرد حادث جنائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *