مولد الهادى
بقلم الشاعر / سليمان ماضى
يا حبيبى انت موئلى ورجائي
وانت لقلبى بلسمى وشفائى
سعدت بك الأكوان فأنت ضياؤها
وازينت لك السماء فوق سماء
صلى عليك الله فى علياءه
والملائك حوله بين مسبح وثناء
وابوك عبدالله أعتقه ربه
فكان بين ذويه اجمل الأبناء
ياخاتم الرسل انت أمامهم
وسيد اللسن فى الفصحاء والبلغاء
اتى بك الله امانة لامنة
حتى توارى نور أبيك فى الأحشاء
وتزين الوجود بارضه وسماءه
لمقدم خير خلق الله للضعفاء
ولم تهنا امه بانس حليلها
واسترد الله عطاءا كان خير عطاء
وأقبلت المرضعات تبغى رزقها
فعافته كل سامع لها اوراء
واستقبلته حليمة فلا تعود خاوية
فرب معدم يكن لها هبة السماء
وعادت راضية به وبرزقنا
فإذا بشارتها فى الطريق نماء
واذا بألبان طفلها تثقل صدرها
وشيائها تنساب ضروعها برواء
ويعم خير الله بقدوم رضيعها
فصاحت ببشر يا سعد حليمة السعداء
وشق صدر محمد بعناية ربه
وتطهر القلب الزكى برعاية وشفاء
وأضحى الحبيب مبرءا من كل عيب
فهو المجتبى و المصطفى لعدة وبلاء
وروعت حليمة بشق صدر حبيبنا
فاسرعت برده هلعا وفرط بكاء
صحبته امه شوقا لزيارة أهلها
فاسلمت روحها وتعطر المقام بالأبوار
وعاد اليتيم حزينا تسيل دموعه
فتبدد الحزن بعمه وحسن لقاء
وحين اشرق نور بهائه وشبابه
وكان فى تجارة قومه أصدق الأمناء
دعته عزيزة قومها لزواجها
فكانت حصنه وستره ودفء رداء
وتعلق الأمين محمدا بالبيت يرقبه
إذ بالأمين معلما ومبشرا بضياء
ودنا منه امين الوحى يقرؤه
وبضمة ناله منها الجهد والاعياء
فاسرع الحبيب إلى البيت مرتجفا
لتسرى زوجها عنه مخافة وعناء
وعاوده الامين بأمر الله يخبرهم
لو ان خيلا وراء هذا البيت عداء
اتصدقوا قولى حين انبؤكم
بانى رسول الله لكافة الارجاء
فاذا بجموعهم ورؤسهم يستهزؤا..
ورموه بالقبح يا للقوم من سفهاء
وحين ضاق رسولنا ذرعا بهم
سعى لطائف فإذا هم حجارة صماء
واغر واعبيدهم بقذف حجارة
فجرى دم المعصوم فى البطحاء
وتحامل الحبيب مهيضا لظل حديقة
فدنا غلامهم وازال عنه كل دماء
وهوى تقبيلا لرأس رسول الله يلثمها
وهرول اتيا باعناب له وشربه ماء
واذا بالحبيب يرفع الوجه لله ضارعا
مقرا بقلة حيلة مستنجدا بسماء
فأجابه رب الوجود فى عليائه
إلى حبيبى فارتقى للسدرة العصماء
Anbaa Aldelta انباء الدلتا