خلط الأوراق { بين حرية النشر وحرية القذف }

بقلم المستشار / فؤاد عجوة
في زمن الإنفلات الاعلامي وغيبة الثقافة اللغوية ومخاصمة لغتنا الجميلة الغنية والثرية بمفرداتها الأدبية الراقية التي تعبر بأدب جم عن الافكار والاراء مهما تعارضت وتناقضت بما يغلق الطريق امام الخصومات الشخصية ، اقول في هذا المناخ الفاسد اصبح الخلاف في الرآي بمثابة اعلان حرب من نوع جديد تدمي القلوب وتعذب الضمائر وتقطع الأصلاب والأرحام .
حلت لغة الشارع بدلالاتها غير المهذبة والعامية محل الفصحى وهي لغة خفيفة الظل سهلة الهضم لكنها كارثية الاثر والنتائج تتمثل في هدم اللغة العربي الفصحى بعد هجرها ، ولست اشك لحظة واحدة في ان ذلك جزء من مؤامرة محكمة للنيل من الاسلام ذاته بالقضاء على لغته التي نزل بها والتي يستحيل فهمة في غيبتها .
تحولت الساحة الاعلامية الى مجال خصب لتبادل الشتائم وتحولت حرية النشر الى حرية السب والقذف وتوارت القيم الاخلاقية والفضائل خجلا مما يحدث ، واصبحنا واقعا امام جيل من ابنائنا واحفادنا فقد الوصال والتواصل معنا متأثرا بمناخ عام وفاسد . وامام ذلك كان علينا جميعا ان ننهض للدفاع عن هويتنا المصرية العريقة والعظيمة ايضا ، ومن المؤسف ان ما حدث كان غير ذلك وعكسه تماما .
لابد من تغليظ عقوبة السب والقذف اذا تمت الجريمة بطريق النشر ، اما ان ينادي البعض بعدم جواز الحبس في قضايا النشر بصفة عامة ومطلقة ، فذلك تحصين للخطأ بما يفتح المجال امام استحلال ابسط حقوق الانسان الروحية وهو حقه في الشرف والاعتبار . والسؤال الأن هل يقبل ناشر ان يسبه مواطن ؟؟؟ تحت مسمى حرية الرآي ، ادع الإجابة لكم . كان اولى بكم ايها السادة ان تلتزموا ادب الحوار وشرف الكلمة وامانتها ، وان تنشروا ثقافة ان من امن العقاب اساء الادب .
Anbaa Aldelta انباء الدلتا