اسأل وفتاوى الأزهر تجيب … ماحكم إهداء ثواب القربات المالية والبدنية من صيام وصلاة وصدقة وحج واستغفار للأحياء والأموات ؟

ماحكم إهداء ثواب القربات المالية والبدنية من صيام وصلاة وصدقة وحج واستغفار للأحياء والأموات ؟

 

الحمد لله و الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد ،

فإن جميع العبادات المالية يصل ثوابها إلى الميت ، وبعض العبادات البدنية كالحج والدعاء والاستغفار يصل ثوابها أيضًا إلى الميت .
أما الصلاة فلا يصح أن يصلي أحد عن أحد فرضاً و لا نفلاً ، ولكن إذا صلى و أهدى ثواب الصلاة إليه فجائز على الأصح ، قال الزيلعي في تبيين الحقائق تحت باب الحج عن الغير : الأصل في هذا الباب الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة و الجماعة صلاة كان أو صوماً أو حجاً قراءة قرآن أو أذكاراً إلى غير ذلك جميع أنواع البر ، و يصل ذلك إلى الميت وينفعه .
و ذهب الحنابلة إلى جواز إهداء ثواب القربات للحي والميت، قال البهوتي الحنبلي _رحمه الله_: وكل قربة فعلها المسلم وجعل ثوابها أو بعضها -كالنصف ونحوه- لمسلم -حي أو ميت- جاز له ذلك، ونفعه لحصول الثواب له، كصلاة ودعاء واستغفار، وصدقة وعتق وأضحية، وأداء دين وصوم، وكذا قراءة وغيرها. قال أحمد: الميت يصل إليه كل شيء من الخير للنصوص الواردة فيه. ولأن المسلمين يجتمعون في كل مصر، ويقرءون، ويهدون لموتاهم من غير نكير، فكان إجماعاً. واعتبر بعضهم في حصول الثواب للمجعول له إذا نواه حال الفعل، أي القراءة أو الاستغفار ونحوه، أو نواه قبله. ويستحب إهداء ذلك، فيقول: “اللهم اجعل ثواب ذلك لفلان”. وقال ابن تميم: والأَولى أن يسأل الأجر من الله تعالى، ثم يجعله له أي: للمهدى له، فيقول: “اللهم أثبني برحمتك على ذلك، واجعل ثوابه لفلان”. وللمهدي ثواب الإهداء. وقال بعض العلماء: يثاب كل من المهدي والمهدى إليه، وفضل الله واسع. [كشاف القناع عن متن الإقناع] (2/ 790- 792) .

شاهد أيضاً

موائد الخير فى كل مربع على الطرق السريعة والفرعية بالغربية

موائد الخير فى كل مربع على الطرق السريعة والفرعية بالغربية   عاطف دعبس   لو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *