برلمانيون: رئيس الوزراء لن يفلت من الاستجواب

كتب/ محمد عبدالوهاب

قالت مصادر برلمانية مطلعة: إن الحكومة لن تفلت من الاستجواب المقدم ضدها هذه المرة، لاسيما أن الاستجواب السابق الذى تقدم به عدد من النواب ضد وزير التموين المستقيل خالد حنفى لم يتم بسبب تقدمه باستقالته.

 وأكدت المصادر أن الاستجواب كان سيسقط فى حالة واحدة وهى أن يكون مقدم ضد أحد الوزاراء المستبعدين من الحكومة فى التعديل الوزارى، مشيرا إلى أن الاستجواب الحالى مقدم ضد رئيس الوزراء شخصيا وهو باق فى منصبه لن يتغير.
وكان النائب محمد بدراوي رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية المصرية قدم استجوابا إلى رئيس الوزراء شريف إسماعيل، بسبب خطورة الموقف الاقتصادى وارتفاع نسب التضخم

ومن المقرر أن يعلن رئيس المجلس خلال الجلسة العامة الأسبوع المقبل عن حيثيات الاستجواب، على أن يطالب الحكومة بتحديد الموعد المناسب للمناقشة، ليتولى المستشار مجدى العجاتى وزير الشئون القانونية ومجلس النواب وممثل الحكومة، التنسيق بشأن ذلك الموعد.

وتضمن نص الاستجواب الذى تقدم به النائب، الوضع الذى تمر به البلاد من تزايد مستمر ومطرد فى أسعار الأدوية والسلع الأساسية وما يتعلق بحياة المواطن اليومية، جراء سياسات حكومية مالية ونقدية متخبطة وغير مدروسة، رغم التحذير من المجلس أكثر من مرة

وأشار “بدراوى” إلى أن تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الأخير، جاء كاشفًا لكل عورات الحكومة، إذ أكد ارتفاع معدل التضخم إلى معدلات غير مسبوقة، ووصوله لأكثر من 18%، فيما بلغ فى شهر يونيو لـ14.8%، مما يعنى وجود كارثة اقتصادية حقيقية أدت لهذا الارتفاع.
وأوضح أن التقرير أكد ارتفاع سعر الأرز بنسبة 51.9% خلال شهر يونيو قياسًا على نفس الشهر من العام الماضى، وارتفاع أسعار القمح بنسبة 18.5%، وكذلك مجموعة الحبوب والخبز بنسبة 26.7%، والسكر والأغذية بنسبة 4.9%.
كما أكد التقرير ارتفاع أسعار الملابس الجاهزة والأحذية بنسبة 3.2% عما كانت عليه فى مايو الماضى، وارتفاع أقسام الطعام والمشروبات بنسبة 1.1%، وارتفاع أسعار الخضروات بنسبة 2.3%، ومجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 1.2%، والبيض والألبان ومنتجاتها بنسبة 1.2%، إضافة إلى زيادة أسعار الأدوية، خاصة المرتبطة بالأمراض المزمنة.
وشدد “بدراوى” فى استجوابه، على أن الارتفاع نتاج طبيعى لسياسة مالية ونقدية فاشلة، بدأت بتخفيض قيمة الجنيه أمام الدولار بفارق لم يحدث فى تاريخ مصر من قبل، فأصبح سعر صرف الدولار رسميا 895 قرشا، وتوغلت السوق الموازية ليصل السعر فيها لأكثر من ١٨ جنيها، وهو الأمر الذى زاد من موجة ارتفاع الأسعار، وأوضح التقرير أن أكثر من 16% من سكان مصر لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية، وأن 57% من سكان الريف بالوجه القبلى فقراء، مقابل 17.7 فى ريف الوجه البحرى، وأن نسبة الفقر زادت عن 16.7% وأصبح الوضع الاقتصادى أمرًا يستحيل السكوت عنه.

وقال النائب محمد بدراوي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية: إن إدراج طلب استجوابه لرئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، ضمن جدول أعمال الجلسة العامة للبرلمان اليوم، خطوة جيدة في طريق تفعيل الأدوات الرقابية لمجلس النواب.
وأضاف: “نسعى دائمًا لمحاسبة المخطئ وهذا دورنا الأساسى، ومجمل الأوضاع الاقتصادية في الدولة واضحة للجميع بأن مؤشراتها متواضعة جدًا“.

شاهد أيضاً

رئيس جامعة طنطا خلال اجتماع مجلس كلية العلوم: ضرورة التوجه نحو الابحاث العلمية ذات المردود الاقتصادي لدعم القطاعات الصناعية

رئيس جامعة طنطا خلال اجتماع مجلس كلية العلوم: ضرورة التوجه نحو الابحاث العلمية ذات المردود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *