اشرف عبوده

حكومة ” الخميس “… بقلم/ اشرف عبوده

حكومة ” الخميس “

بقلم/ اشرف عبوده

                                           

“النهاردة الخميس كل اسبوع وانت طيب” , “الخميس عيد ميلاد ابليس” , “عايز اروح بيتنا يا عم النهاردة الخميس وأنا راجل متجوز” كل دي عبارات بنسمعها عن يوم الخميس , اليوم المقدس عند المصريين باعتباره اخر يوم في الاسبوع بعد اسبوع عمل شاق , ارتبط الخميس ليلة إجازة المصريين بطقوس خاصة، باعتباره تمهيدًا ليوم راحة بلا عمل متعب أو مرهق، يوم الخميس” اليوم الأقرب إلي قلوب المصريين، وصاحب القدسية الخاصة عندهم ، ويعتبر هذا اليوم من أكثر الأيام التي تشهد أحداثا سعيدة، ومن أعطى هذا اليوم بعض التفكير سيجده من أكثر الأيام ازدحاما بالمواقف والأحداث، وتنتشي بعض الناس فيه بالسعادة، وآخرون يربطون معظم خططهم للترفيه العائلي بيوم الخميس، حتى لو كانوا في إجازة طويلة أو قصيرة رغم أن بعض الناس في أيام إجازتهم لا يركزون على معرفة الأيام أو لا يهتمون لمعرفتها حتى يأتي يوم الخميس.

ولم يترك سكان العالم الافتراضي فرصة لاستغلال اليوم، وطوال الأسابيع الماضية تحول يوم الخميس إلى “هاشتاج” رسمي في قائمة “التوب ترند” لموقع التدوين الأشهر عالميا “تويتر”، ليجذب المدونين ليكشفوا السر وراء ارتباط المصريين بهذا اليوم تحديدا.
وأرجع البعض عدة أسباب لأهمية هذا اليوم، ومن أهمها، اللقاء العائلي يوم الخميس بالنسبة للأسر و المتزوجين، وقال الشباب: إن هذا موعدهم الأسبوعى للقاء القهوة والسهر مع الأصدقاء لــ وش الصبح“.

كما تعود معظم العاملين في مصر علي العمل نصف يوم في معظم مصالحهم وأشغالهم باعتباره آخر أيام الأسبوع في العمل، ويليه “الجمعةالراحة الأسبوعية.

وأكدت بعض المغردات عن حبها الشخصي لهذا اليوم، فقالت أحدهم يوم الخميس تحديدا فيه ناس كتير بتحبه فيكون موعدا لمشوار بعينه فمعظم السيدات تفضل تأجيل مشاويرهم إلى هذا اليوم.

كما عبرت أخريات عن مأساتهم مع هذا اليوم، فقالت إحداهن: “بالنسبة للبنات إبعدى عن أمك يوم الخميس لأنك هتلقيها بتقولك مدام إنتى فاضية كده قومى اغسلى المواعين”،.. وقالت أخرى: إن هذا موعد الأعمال المنزلية، وأخرى تستخدمه للخروج مع أصدقائها.
وبالنسبة لطلاب المدارس، فأكدوا أن سر حبهم ليوم “الخميس” هو “إجازة من المدرسة و قرفها”، و”يعنى النوم والراحة والخروجات، والجمعة تانى يوم ولمة العيلة“.
ونصح رواد مواقع التواصل بضرورة استغلال اليوم في إسعاد أنفسهم حتى تستطيع مواصلة العمل لنهاية الأسبوع، وقال مغرد: الخميس موعد مع “نوم وراحة، وإن له في القلب مكانة لا يستحقها غيره“.ولم يخلى الهاشتاج من “الكوميكس” الساخر والفيديوهات المعبرة عن حال المصريين يوم الخميس.

وفي ظل اهتمام الحكومة بإصدار القرارات العصيبة ليلة الإجازة، تحول يوم الخميس لدى المصريين لحالة من الترقّب والانتظار أو الصدمة، دون أن يعرف الشعب السبب الرئيسي في اختيار هذا اليوم تحديدا.

أقر مجلس الوزراء يوم الخميس 30/6/2017  زيادة في أسعار المنتجات البترولية والغاز الطبيعي الوقود” اعتبارًا من صباح اليوم ، على أن يتم زيادة البنزين 80 من  2.35 إلى 3.65 جنيهات/ لتر، والبنزين 92 من 3.5 إلى 5 جنيهات/ لتر، وسولار من 2.35 إلى 3.65 جنيهات/لتر، والبوتاجاز من 15 إلى 30 جنيها/اسطوانة، واسطوانة البوتاجاز التجاري من 30 إلى 60 جنيها، وغاز السيارات ٢ جنيه للمتر المكعب بدلا من ١٦٠ قرشا، وكذلك غاز المنازل استهلاك من صفر إلى ٣٠ مترا مكعبا جنيها بدلا ٧٥ قرشا، ومن ٣٠ إلى ٦٠ مترا مكعبا ١٧٥ قرشا بدلا من 150 قرشا، وأكثر من ٦٠ مترا مكعبا بسعر بـ ٢.٢٥ جنيها بدلا من ٢ جنيه.

كما أن كل زيادات الوقود التي أقرتها الحكومة، أخذت قرار التنفيذ ليلة إجازة المصريين، ففي 3 نوفمبر الماضي يوم إعلان الحكومة المصرية الزيادة الماضية، كان أيضا يوم الخميس، بتطبيق الأسعار الجديدة بعد الساعة 12 ليلًا، وشملت زيادة الأسعار وقتها كلًا من؛ البنزين، والسولار، وغاز السيارات، وأنابيب البوتاجاز، والمازوت.

وسبقها أيضا زيادة جديدة يوم الخميس 3 يوليو 2014، وأعلن في اليوم نفسه زيادة أسعار الكهرباء بدءًا من شهر يوليو 2014.

ورغم التنويه في أكثر من مرة على نية الحكومة لزيادة أسعار تذاكر المترو، عندما قررت الحكومة اتخاذ هذا القرار كان يوم الخميس 23 مارس 2017، عندما قرر وزير النقل زيادة سعر تذكرة المترو إلى جنيهين للتذكرة الكاملة، وجنيه ونصف للأنصاف، وجنيه لذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء.

قرار التعويم أيضا كان يوم الخميس، 3 نوفمبر 2016، واتخذت الحكومة المصرية عدَّة قرارات بزيادات في عددٍ من السلع، وجميع تلك القرارات في اليوم نفسه، من بينها زيادة أسعار تذاكر الطيران، إذ ارتفعت بنحو 48%، وكذلك ارتفاع جمارك السيارات المستوردة 52%.
وحتَّى الدواء المصري عندما قررت وزارة الصحة رفع تسعيرة الدواء اختارت يوم الخميس، لتعلن عن ذلك خلال مؤتمر صحفي لوزير الصحة أحمد عماد في 12 يناير2017، الذي أعلن زيادة أسعار الدواء 155% من الأدوية محلية الصنع والمستوردة الأعلى من 500 جنيه.
وطالت تلك الزيادة ثلاثة آلاف صنف من الدواء، وفق ما أعلنت الحكومة بسبب تكلفة الإنتاج واستيراد المواد التي تدخل في صناعة الدواء من الخارج، بعد تحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأخرى.

حرام عليكى ياحكومة حتى يوم الخميس اليوم الأقرب إلي قلوب المصريين لاصبح ترقّب وانتظار أو صدمة  للمصريين ، اكيد في سبب ..؟ ممكن دى الطريقة الجديدة لتنظيم الاسرة فى مصر  والحدق يفهم .

شاهد أيضاً

الانسان الروميرا بقلم /على الشرقاوى

الانسان الروميرا بقلم /على الشرقاوى   قد يعلم البعض منا وخاصة المتخصص أن هناك نوعا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *