صدمة النهايات بقلم / رءوف مصطفى

صدمة النهايات

بقلم / رءوف مصطفى

 

 

لاتحكم علي إنسان أبدا من البدايات فغالبا ماتكون البدايات براقة، ولكن انتظر النهايات وستري العجب العجاب، ستري الطفل الذي لم يكن يستطيع فراق صدر أمه وحضنها يبكيها ويؤلمها عند الكبر ،وستري الصديق الذي لازمك عمرك في السراء والضراء قد يغدر بك ،وستري الحبيب الذي أفنيت حياتك لإرضائه يبيعك في سوق النخاسة ،بل وستري شقيقك الذي عشتما معا الحياة بحلوها ومرها بحنانها وقسوتها يتخلي عنك في أشد أوقات عمرك ضعفا .وهكذا فغالبا تكون مؤلمة النهايات حقا. ولكن أهي أقدار الله في كونه والتي تقوم علي قانون التغير الطبعي لناموس الكون أم نحن الذين نسيئ إلي أنفسنا بقصد أم بغير قصد؟! الحقيقة يجب أن نبعد عن حديثنا كل ماندعي كذبا نسبه إلي الله؛لأن الله لايأتي إلا بالخير، ولذلك يجب تحديد سبب آخر ولانختلق المبررات. فقد يكون السبب هو البدايات السيئة التي تؤدي حتما إلي نتائج سيئة حيث يزرع الإنسان شوكا وبالتالي فلن يجني تفاحا؟! وقد يكون السبب هو الطبيعة الدنيئة لذلك الشخص والتي لم نتبينها إلا بعد فوات الأوان وقد تكون طبيعة فيه منذ الطفولة ؟! وقد تكون أخلاق مكتسبة ولكن لم نتبين ذلك إلا متأخرا، أو قد تكون تلك الشخصية عاشت ظروفا قاسية دفعتها دون أن تدري علي الانقلاب علي المجتمع بأسره بلاتمييز .لكن في النهاية للأسف يظهر قبح مدعي الفضيلة ونظافة القلب بهذا الشكل المخيف ،وهنا تكون الصدمة حيث تعلن تلك الشخصية عن صورتها القبيحة بكل وضوح .فيالقسوة النهايات …..

شاهد أيضاً

محافظ الغربية يكرم ٣٠ من حفظة كتاب الله وأهالي الشهداء والموظفين المثالين بقرية صالحجر بمركز بسيون

محافظ الغربية يكرم ٣٠ من حفظة كتاب الله وأهالي الشهداء والموظفين المثالين بقرية صالحجر بمركز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *