أجلس داخل عقلي … بقلم الطفلة / ريناد شريف الزيني

أجلس داخل عقلي

بقلم الطفلة / ريناد شريف الزيني

 

تمنيت أن أفهمني قليلا،أبعدُ عن ضجيجِ العالم أجمع و أجلس في هدوء دون ثرثرةٍ مع أحد، أجلس داخل عقلي وأفهم كل زاويةٍ فيه واتجرعها حفظا، انظر إلى منافذه التي تخرج منها التفاهات وتدخل منها أيضا الفكرُ العظيمة، أسترخى قليلا وأغوص في خباياه؛ لأتعرف عليها، و أسرح في مزاياه المدهشة،أصنع داخله شيمةَ تتمثل في حبِّ الجمال والهدوء، أبني بيتا داخله مزدان بالكتب و الأقلام؛ لأنحتَ فيه بعض المفاهيم، أحب كل ثناياه الحازمة الجامدة أحيانا واللينة الرقيقة في الأحيانِ الأخرى ، أنظر إلى سقفِه لأجده لا ينتهي، عالٍ لدرجةٍ كبيرة، تملأه الطموحات والآمال التي لا تنتهي، ربما لا يفهمه أحدٌ أحيانا ولكنه سيظل جميلا حتى بتعقيداته، سأبني بيني وبينه ترابطا لن يفسده شئٌ حتي ولو كانت ريب المنون

 

سجن الآراء

 

لا تضع آراء الآخرين أعمدة تبني لكَ سجنَا يجعلك سجينه طِوال الحياة، فكيف لك أن تستمع إلى آرائِهم وكل شخصٍ كانت لديه الظروف التي كونت له فِكره، تضعنا الحياةُ دائما تحت ظروفٍ خاصة وبيئة معينة تكون لنا ما يسمى بوجهةِ النظرِ، فكل منا يرى بعينه ولا أحد يرى بعين الآخر، فاتركهم يبوحون بآرائهم لطالما لا يجرحونك ولا يكونون فظاظَا، ولا تجعلها تكبحك عن حريتك وحياتك، فقط خذ الآراء السلبية بفكر إيجابي وصدر رحب، فالآراء السلبية هي طريقة مثلى للتعلم والتطوير ولكن ذلك عندما تأتي من شخصٍ واعٍ وإلى شخصٍ أكثر وعيا.

كنت قبلك بحرا هادئا

جئتني لأعاتبك؛ فرأيتني أقفُ أمامك وأنظر بشموخٍ ولا يدري فاهي ماذا يقول،رأيتُ عقلي يتلاشى ولا أدري ماذا يحدث من حولي، كل ما أستطيع استيعابه هو وقوفك هنا أمامي وأنني أراك مرة أخرى، لا أعرف لماذا تبكي مقلتايا بكل هذه الغزارة، تكاد دموعي تشبه الغيثَ،ولكن كل ما أقدرُ أن أقولَه كيف لعيني أن لا تبكي أمام جورك لي ولفؤادي قبل أي شئٍ،لماذا جئتني مرة أخرى يا من كنت خليلا لقلبي، جئت لتحممَ تلك القطعة الصغيرة في قلبي التي لازالت تنبض بحبك! ، جئت لتجعلني أبكي ويتعالى صوت نحيبي حزنا على الفِراقِ! ؛ لتعلمني أنه يجب عليا دهس فؤادي تحت قدمي، عركلتني الدنيا وندبتني فلم أجدك تضمد تلك الندبة، نظرت ليدي المتماسكة بيدك وأنا أحاول عدم إفلاتها حيث يدك التي تتراخي شيئا فشيئا، يقولون ما أجمل شمس الحب تضئ حياة المحب بنورها الساطع، تالله إن تلك الشمس حرقتني ببشاعة فاقت حريقَ جهنم، مررت على حياتي مرارا غير كريم على الإطلاق، جئت لتعلقني بعينيك و قبضة يديك؛ ثم تتخلى وتسحب يداك دون سابق إنذار لتتكرني في الطريق لا أستطيع الإكمال دونها، أصبح داخلي مكانَا رحبَا فارغَا لا يوجد بداخله إلا بقايا ذكراك وبعض من الوحشة المضجرة، أصبح هكذا فقط بعد لقياك، إنني كنت قبلك بحرا هادئا تتحرك أمواجُه بسكينةٍ لم يعهدْها أحدٌ قط؛ فتحول ذلك البحر إلى فيضانات وأمواجٍ عاتية توحش الجميع مني؛ حتى أصبحت وحيدة لا يوجد إنسانٌ علي وجه الأرض يحب مجالستي أو محادثتي ولو ببنت كلمة، ولكن ما العيب عليهم وإنما العيب على من سكن الفؤادَ ولم يصنْه.

شاهد أيضاً

محافظ الغربية يكرم ٣٠ من حفظة كتاب الله وأهالي الشهداء والموظفين المثالين بقرية صالحجر بمركز بسيون

محافظ الغربية يكرم ٣٠ من حفظة كتاب الله وأهالي الشهداء والموظفين المثالين بقرية صالحجر بمركز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *