أخبار عاجلة

لماذا كلف السيسي الجيش باسترداد أراضي الدولة وتجاهل لجنة محلب؟

لماذا كلف السيسي الجيش باسترداد أراضي الدولة وتجاهل لجنة محلب؟

 

كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، القوات المسلحة ووزارة الداخلية باسترداد أراضي  الدولة من واضعي اليد مع تحرير عقود بيع للأراضي التي أقيمت عليها مشروعات بعد دفع الثمن المقرر، ويأتي ذلك بحسب خبراء بعد فشل لجنة المهندس إبراهيم محلب في تنفيذ المهمة.

وقال السيسي خلال فعاليات افتتاح مشرعات تنموية في محافظة قنا وبعض محافظات الصعيد: إنه لن يقبل بتسوية مع واضعي اليد على أراضي الدولة التي لن يتم زراعتها، وعلى الدولة متمثلة في الجيش والشرطة إنهاء ذلك فورًا.

وأضاف منفعلاً: «مش هنسمح بوضع يد ثانية على أراضي الدولة..هي مش طابونة مش من حقي أديك أي حتة مش بتاعتك، اللي عايز يدفع حق الدولة أهلا وسهلا، محدش ياخد حاجة مش بتاعته ».

وعلى مدى سنوات طويلة وضع الكثير أيديهم على مساحات واسعة من أراضي الدولة واستخدموا جانبا منها في إقامة مشروعات مختلفة، ما جعل الرئيس السيسي في مطلع عام 2016 بإصدار قرار تشكيل لجنة برئاسة محلب، مستشار رئيس الجمهورية لاسترداد أراضي الدولة، إلا أنها واجهت الكثير من العراقيل التي منعتها من تنفيذ مهمتها المطلوبة وهي استرداد أرضي الدولة من واضعي اليد.

عدد من الخبراء قللوا من جهود لجنة استرداد أراضي الدولة ومستحقاتها، بقيادة المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، نتيجة عدم القيام بمهمتها والرضوخ لرجال الأعمال المسيطرين على طريق “مصر – إسكندرية” الصحراوي.

وقال الدكتور سعيد خليل، المستشار الفني لوزير الزراعة السابق، وكان أحد أعضاء لجنة محلب: إن اللجنة عندما صدر قرار جمهوري بتشكيلها، كان من أولوياتها القضاء على مافيا نهب أراضي الدولة من رجال الأعمال خصوصًا طريق مصر -إسكندرية الصحراوي، إلا أن ذلك لم يحدث.

وأضاف في تصريحات صحفية  أن اللجنة منذ تشكيلها في 18 فبراير 2016، لم تقدر على إصدار قرار إزالة لأي “كومباوند” أو أبراج سكنية مخالفة على طريق مصر – إسكندرية، وذلك لسيطرة مافيا من رجال الأعمال على المساحة الكلية للمنطقة.

وأوضح أن رجال الأعمال قاموا بتحويل الأراضي الزراعية إلى منشآت سكنية فخمة، وهذا مخالف لقرار التخصيص الذي من خلاله منحت جهات الولاية الأراضي لرجال الأعمال، إضافة إلى عدم تقنين أكثر من 50% من المنطقة لأوضاعهم وعد حصولهم على أي سند يُثبت تملكهم للأراضي.

وأكد أن خلال الاجتماعات المغلقة للجنة، كانت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للمهندس إبراهيم محلب، بالانتهاء فورًا من تقنين وضع طريق مصر – إسكندرية الصحراوي، إلا أن اللجنة رضخت لمافيا المستثمرين ولجأت إلى مناطق أخرى حتى لا تدخل في حرب من رجال الأعمال.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن لجنة استرداد أراضي الدولة، انحرفت عن مسارها ودورها الحقيقي، والقضاء على مافيا رجال الأعمال في نهب الأراضي الواقعة على طريق “مصر – إسكندرية” الصحراوي.

وأضاف المصدر أن الرئيس السيسي كلف القوات المسلحة باسترداد أراضي الدولة لفشل لجنة محلب في ذلك،  موضحًا أن اللجنة اكتفت بعقد اجتماع أسبوعي وإصدار العديد من القرارات دون تنفيذ حقيقي على أرض الواقع إضافة إلى عدم المساس بأصحاب النفوذ من رجال الأعمال والجهات السيادية من واضعي اليد على معظم أراضي الدولة.

وأكد أن لجنة استرداد أراضي الدولة بقيادة محلب، فشلت في تنفيذ مطالب الرئيس السيسي، ورفضت الدخول في حرب مع رجال الأعمال المسيطرين على مساحات كبيرة، كانت الدولة والشعب أولى بها لذلك وجه الرئيس القوات المسلحة بتولي المهمة لعدم  تفريقها بين فقير وغني في استرداد حق الدولة.

وأوضح أن اللجنة، تعقد اجتماعًا كل أسبوع، وتخرج على الشعب بحزمة من القرارات المكتوبة على الورق فقط، دون تحصيل أي مبالغ من أراضي الدولة التي تقدر بالمليارات ومن الممكن أن تعبر بالشعب المصري من أزمته الاقتصادية التي يمر بها حاليًا.

وعن مساحات أراضي الدولة المنهوبة وإمكانية حصرها وعودتها مرة أخرى، قال الدكتور سعيد خليل المستشار الفني لوزير الزراعة السابق: إن مساحات الأراضي الصحراوية المستصلحة تقدر بحوالي 2 مليون 247 ألف فدان والتي من المفترض أن تدخل خزينة الدولة.

وأضاف في تصريحات صحفية أن جميع الأراضي الصحراوية المستصلحة من عام 1952 حتى 2017 تقدر بـ 3 مليون 347 ألف فدان تقريبًا.

مصدر مسؤول سابق في لجنة محلب لاسترداد أراضي الدولة المنهوبة قال: إن هناك  أراضي «الإصلاح الزراعي والأوقاف وطرح النهر والسكة الحديد وهيئة النقل والمجتمعات العمرانية الجديدة» المنهوبة تقدر بـ  800 مليار جنيه وهذه الأراضي تم البناء عليها خلال 35 عاما على غفلة من الدولة وهناك أراض المتر يتجاوز 60 ألف جنيه.

وأضاف المسؤول أن هناك أراضي لم تقنن تزيد قيمتها عن 250 مليار جنيه وكل ذلك بسبب عدم وجود قاعدة بيانات صحيحة لحصر المساحات فعليا على أرض الواقع.

وعن سبب تدمير الأراضي والاستيلاء عليها أكد أن ذلك يرجع إلى فساد الجهاز الإداري في جهات الولاية المسؤولة عن هذه الأراضي وأبرزهم فساد قيادات الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والمسؤولة عن 78% من أراضي مصر المستصلحة طبقا للقانون 183 لسنة 81 واللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون 192 لسنة 82 وطبقا للقرار الجمهوري رقم 154 لسنة 2001 الخاص بتخصيص الأراضي الصحراوية لخطة الدولة للتنمية من 2001 لـ 2017 إلى الهيئة بجانب عضوية تلك القيادات في لجنة محلب.

جدير بالذكر أنه في 18 فبراير 2016، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قرارًا جمهوريًا بتشكيل لجنة لحصر أراضي الدولة، التي تم اﻻستيلاء عليها بغير حق، واستردادها بكافة الطرق القانونية الممكنة، برئاسة المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية واﻻستراتيجية.

تختص اللجنة بخلاف أعمال الحصر والاسترداد، بحصر الديون المستحقة لصالح الجهات الحكومية، صاحبة الوﻻية على هذه اﻷراضي، وتصنيف المدينين بهذه المستحقات.

ويلزم القرار، اللجنة بالتنسيق مع الجهات صاحبة الوﻻية في اﻹجراءات القانونية التي ستتخذ ﻻسترداد اﻷراضي المستولى عليها ومتابعتها، وكذلك استرداد أموال الدولة في أي صورة كانت، وفقا لقوانين الجهات ذات الوﻻية على اﻷراضي المستولى عليها.

كما تلتزم اللجنة، بإعداد تقارير عن السلبيات التي أدت إلى الاستيلاء على أراضي الدولة محل الوقائع، واقتراح الحلول اللازمة لمنع تكرار الاستيلاء مستقبلاً، إضافة إلى إبلاغ جهات التحقيق بالوقائع التي تمثل عدوانًا على المال العام، وباقي جهات الدولة لتحصيل مستحقاتها، وينشئ القرار الجمهوري للجنة أمانة فنية تشكل من الجهات صاحبة الوﻻية على اﻷراضي محل وقائع اﻻستيلاء.

الجدير بالذكر ان حصاد لجنة استرداد أراضى الدولة ومستحقاتها فى 11 شهر، برئاسة المهندس إبراهيم محلب مستشار رئيس الجمهورية للمشروعات القومية، جاء من خلال 28 قرارًا للجنة محلب خلال الـ11 شهرًا الماضية.

1- إعادة 80 ألف فدان من الأراضى”المغتصبة”

2- دخول 500 مليون جنيه لخزينة الدولة من المزادات العلنية.

3- إجراء مزادات علنية لحق الشعب خلال 11 شهور بعدد قطع 5218 بـ5 مزايدة، حيث تؤكد لجنة استرداد أراضى الدولة، أن المزاد الوسيلة المعتمدة لبيع الأراضى المستردة، أيا كانت الجهة التابعة لها، لأنه تنفيذ صريح وواقعى لإستراتيجية الرئيس عبد الفتاح السيسى فى مكافحة الفساد، كما أنه يحقق أعلى عائد من أصول وممتلكات الدولة.

4- تلقت 7 آلاف طلب لواضعى اليد لتقنين 640 ألف فدان.

5- تحصيل 650 مليون جنيه سواء غرامات تأخير ومتأخرات وتقنين وضع اليد.

6- مواصلة تحصيل 2.8 مليار جنيه من 9 شركات مخالفة قيمتها تقدر بـ8 مليار جنيه.

7- إعادة 6 آلاف و500 فدان للهيئة المجتمعات العمرانية قيمتها 7 مليارات جنيه ضمن المشروعات.

8- تشكيل لجان  لحصر الأراضى المغتصبة  بجميع المحافظات لاسترداد مستحقات الدولة وتقنين وضع اليد.

9- تقييم مخالفات تغيير النشاط لـ24 شركة جديدة لتحصيل حق الدولة  قيمتها 8 مليار جنيه .

10- الاستعانة بـ”الرقابة الإدارية” لحسم ملفات أرض العلمين والضبعة.

11- فتحت ملفات الأراضى المغتصبة من 20 سنة.

12- حصر جميع  الأراضى المتعدى عليها “المغتصبة”.

13- تحرير العقد الأزرق لأى مستثمر جاد ولكل من يسدد قيمة المخالفات التى قدرت عن تغيير النشاط، ليكون من حقه بعد ذلك ممارسة كل حقوق الملكية على الأرض، بشرط ألا يخالف النشاط مستقبلاً فى أى مساحات جديدة،وتقنين المساحات المخالفة للنشاط لا ينهى حق هيئة التعمير فى تحرير محاضر عن أى مخالفة زراعية موجودة فى باقى المساحات.

14- مواجهة  مافيا التسقيع وضرب عقود البيع ومغتصبى ممتلكات السكة الحديد وحرم النيل والأوقاف.

15- حصر أراضى العجمى المخالفة لبيعها فى مزاد علنى.

16- تقنين وضع اليد للزراعات الجادة وجذب المستثمرين للقضاء على الفساد والرشوة.

17- تقدير أسعار أراضى 12 شركة بطريق “مصر – إسكندرية” لاسترداد مستحقات الدولة .

18- تنسق اللجنة مع الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، لتحصيل كل المديونيات المتأخرة للهيئة لدى الأفراد والشركات والهيئات، والتى قدرت بـ2.8 مليار جنيه، وهى عبارة عن مستحقات مقابل وضع اليد لبعض الأفراد أو الشركات، أو مقابل تخصيص مشروعات أو مقابل حقوق انتفاع متأخرة لدى البعض.

19- مواجهة عصابات بيع الأراضى.. وقائمة سوداء بالمخالفين.

20- استرداد حق الدولة دون خلع الزرع أو هدم المبانى .

21- دراسة رفع نسبة مساحة الأرض المسموح باستخدامها فى البناء لخدمة الزراعة ومضاعفة الغرامة على مخالفة تغيير النشاط فى هذه المساحات.

22 – مشاركة المحافظين مع لجان التنمية الزراعية فى عمليات حصر أراضيها المغتصبة، ضماناً للتنسيق وتوحيد معلومات الحصر، والتأكد من عدم وجود تصرفات عليها من أى جهة حكومية أخرى.

23- تنفيذ أول رصد علمى لأراضى الدولة بالمحافظات من خلال هيئة الاستشعار عن بعد.

24- بدء تحصيل مستحقات الدولة فى الحالات التى تم اعتماد قرارات تقنينها من مجلس الوزراء وتصل قيمتها أكثر من 5 مليارات جنيه.

25- بدء تقنين 120 ألف فى المنيا.

26- لجنة عليا لتسعير 75 ألف فدان وضع يد بمناطق مختلفة بالجمهورية تبلغ قيمتها المستحقة للدولة نحو مليارين و237 مليون جنيهً

27- حصر  التعديات  والإشغالات على النيل فى 16 محافظة نيلية، تبلغ  أكثر من 34 ألف فدان زراعى، و4 ملايين و451 ألف متر مربع مبانى.

28- استرداد أراضى من “السليمانية” تقدر  بقيمة 2.3 مقابل مستحقات حق الدولة.

 

شاهد أيضاً

مصرع فتاه سقطت من الدور السادس بمحافظة الغربية

مصرع فتاه سقطت من الدور السادس بمحافظة الغربية   كتبت / لميس الحو   لقيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *