نشر ثقافة المحاسبية لتطوير وتحسين المؤسسات التعليمية  وتعزيز قدرتها علي تحقيق التنافسية. بقلم ا.د/ محمد ابراهيم طه .. كلية التربية ـ جامعة طنطا

نشر ثقافة المحاسبية لتطوير وتحسين المؤسسات التعليمية

 وتعزيز قدرتها علي تحقيق التنافسية.

بقلم ا.د/ محمد ابراهيم طه

كلية التربية ـ جامعة طنطا

تستخدم المحاسبية التعليمية كأداة لإصلاح التعليم في المؤسسات التعليمية ؛حيث أن لها تأثير إيجابي علي تقدم أداء الطلاب وتحقيق المخرجات التعليمية الجيدة ؛ فلاشك أن وجود نظام قوي للمحاسبيية يشجع الأعضاء علي تحقيق معايير المحتوي الأكاديمي ويجعلهم أكثر اهتماما بقياس آراء الطالب باستمرار والعمل علي تحسينه .

فسياسة المحاسبية في كل مؤسساتنا وتحديدا في المؤسسات التعليمية تجعل المواطنين وصانعي السياسات علي ثقة في دور هذه المؤسسات في النهوض بالوطن ؛ وتسلط الضوء علي نقاط القوة والضعف فيها لتعزيز نقاط القوة وعلاج نقاط الضعف ؛ كما أنها تمد المؤسسات بالبيانات التي تشير إلي الحاجات التي لم تتم تلبيتها ؛ وبتشجيع مؤسسات التعليمية في استمرارية تحسين البرامج الأكاديمية ؛وتنمية الإبتكار ؛ والأداء الذي يلبي احتياجات الطلاب والمجتمع . كما انه يساعد الأسر المصرية في اختيار المؤسسات الأكثر جدارة في تحقيق الأهداف الأكاديمية والمهنية حيث يولد الثقة لدي جمهور المستفيدين من التعليم  في سوق العمل والإقتصاديين وصناع القرار .

وماأحوجنا للمحاسبية التعليمية كضرورة ملحة في المؤسسات التعليمية  بصفة عامة كونها احدي مؤشرات التقدم في التصنيف العالمي بالإضافة إلي  اسهامها في تحسين وتطوير العملية التعليمية ؛ مما دفع المؤسسات إلي ضرورة تبني الشفافية والمساءلة كإحدي القيم التي تؤمن بها الخطط الإستراتيجية  .

وقد نصت خطة التنمية الأخيرة في أهدافها العامة علي مواصلة الإصلاح الإقتصادي والإجتماعي والمؤسسي ورفع الكفاية وتحسين الأداء والعمل علي ترسيخ مبدأ الشفافية والمساءلة ؛ وأكدت الخطة في أهدافها العامة للتعليم العام والجامعي أهمية زيادة الكفاءة الداخلية والخارجية لتحقيق متطلبات التنمية وتحسين جودة التعليم وتطبيق النظم الإدارية الحديثة .

ولكن بالمقابل نجد أن بعض المؤسسات التعليمية وان لم يكن معظمها بها بعض جوانب القصور في تطبيق سياسة المحاسبية التعليمية وضعف ثقافتها لدي بعض الأعضاء  والقيادات الأكاديمية ؛ وعلي ذلك فمن الضروري توافر أربعة محاور أساسية لتطبيق سياسة محاسبية تعليمية ذات جدوي وهي الأهداف ؛ وقياس التقدم نحو الأهداف ؛ وقياس مدي تحقق الأهداف البرامج الأكاديمية ؛ والتغذية الراجعة كآلية للتغيير والتحسين والتطوير . وبالطبع يستلزم هذا اتاحة المعلومات والبيانات ؛ وصناعة القرار ؛ وربط المكافآت والعقوبات بالتقدم نحو تحقيق المخرجات المرضية وتحسين التعليم ؛ كما يجب أن تشتمل علي قدرة المؤسسة علي عمل شراكة حقيقية مع المجتمع ؛ وتحسين المناخ التعليمي ؛ وتحقيق مخرجات عالية الجودة .

ويجب أن نفهم أن المحاسبية ليست للعقاب والمساءلة وإنما هي لتحسين وتطوير المستقبل ؛ وعليه فهناك خطوات أساسية لنشر ثقافة المحاسبية داخل المؤسسات وأهمها  نشر القيم المحورية للمؤسسة والسلوكيات المرتبطة بها ؛ وكيفية ربطها بأهداف المؤسسة ؛ وكيفية تقويم السلوكيات في ضوء تلك القيم ؛ ووضع خطة لنشر ثقافة المحاسبية ؛ وكيفية الاستفادة من التغذية الراجعة ؛ ومناقشة تقارير الأداء بما يتفق مع المحاسبية ؛ وربط المكافآت بنتائج المحاسبية ؛ وتشجيع الاعضاء علي تلافي السلبيات ؛ وتكثيف اللقاءات لتوضيح الأخطاء وكيفية تلافيها وكيفية تحسين السلوك .

شاهد أيضاً

لتبادل الخبرات بالمجالات العلمية والبحثية والأكاديمية: توقيع اتفاقية تعاون بين جامعتي طنطا والزنتان الليبية

لتبادل الخبرات بالمجالات العلمية والبحثية والأكاديمية: توقيع اتفاقية تعاون بين جامعتي طنطا والزنتان الليبية   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *