مهرجانات وبهلونات بقلم / لميس الحو

مهرجانات وبهلونات

بقلم / لميس الحو

 

أُختزل الفن المصرى الأصيل فى فيلم من إنتاج السينما المصرية منذ عدة سنوات وهو لحم رخيص.
وتحول سفراء الفن فى مصر إلى بهلونات تمشي على ال Red Carpet الريد كاربت ، الإناث منهم كاسيات عاريات، والرجال منهم او اشباههم ديوسين ملوثين.
وكأننا فى سوقٍ للنخاسة يعرض لأحط البضائع دون بيع او شراء.
والسؤال للتعجب والأستغراب والأشمئزاز ، فى اى بلد نحن!!! فى بلد الإسلام، على أرض ملتقى الأديان ام نحن على أرض الرزيلة والفساد.
واااأسفاه على أرض الطهر والنقاء، الأرض التى وطأها الأنبياء.
واااأسفاه على الفن الذى كان سفيراً لثقافتنا وتقاليدنا وقيمنا وعُرفنا.
لم يعد لنا فن ذو قيمة أو أعمال ذات قيمة فنية، بل أصبح لدينا ما يسمى بذخم وفوضى المهرجانات، حيث يقام أكثر من ١٤ مهرجاناً سينمائياً مصرياً تعقد دوراتها منذ سنوات ومنها على سبيل المثال وليس الحصر
المهرجان القومى للسينما المصرية، مهرجان القاهرة السينمائي الدولى، مهرجان الجونة السينمائي، مهرجان المركز الكاثوليكى للسينما، مهرجان شرم الشيخ السينمائي، مهرجان الأسكندرية السينمائي، مهرجان جمعية الفيلم للسينما المصرية .
فهل يُعقل ان يقام كل هذا الكم من المهرجانات فى بلد تراجعت فيه صناعة السينما المصرية رجوعاً ملحوظاً خلال أكثر من العشر سنوات الماضية ، واتسمت الأعمال الفنية بالأضمحلال والدونية والتفاهه والافهات المبتزلة والأسقاطات الجنسية المقيتة.
وما يثير التساؤل ايضاً…ما وجه الأستفادة من تلك المهرجانات سوى استعراضات تقدمها بهلونات فى صورة فنانات مبتزلات عاريات المظهر والجوهر مدعين الفكر والثقافة ، يظهرن فى مشاهد مؤسفة ومقززة تعكس تفاهمة وإضمحلال الفن فى مصر ، وما وصل إليه من رداءة فى المحتوى والتمثيل والإخراج مما إنعكس على مجتمعنا المصرى فى تردى الأخلاق وإنهيار القيم والمثل والمبادئ .
ومن العجب العجاب الغموض الذى يحيط بالرضا السامى الذى تمنحه دولتنا المصرية الموقرة لمثل هذه المهرجانات، فهل هى تساهم فى زيادة الدخل القومي المصرى ، هل توفر العملات الاجنبية للدولة، هل هى جاذبة للسياحة ، هل لهذه المهرجانات ايرادات تساهم بها فى بنوك الطعام وكفالة الأيتام وتوفير الرعاية الصحية والمادية للمرضى والمحتاجين، أم أن تلك المهرجانات تُدعم من قبل الحكومة المصرية بلا هدف ثقافى او سياسي أو اجتماعى او …الخ ولم تحقق الفائدة المرجوه منها وهى جذب الجمهور لمشاهدة افلام وثائقية وفنية وثقافية ، ورفع مستوى الذوق و الثقافة ولكن ما يحدث هو العكس تماماً ، الإنحدار بمستوى الذوق والثقافة .
لم تعد مصر للأسف الشديد بفضل ضجيج هذة المهرجانات قبلة السينما العربية او كما كان يطلق عليها هوليوود الشرق.

شاهد أيضاً

لتبادل الخبرات بالمجالات العلمية والبحثية والأكاديمية: توقيع اتفاقية تعاون بين جامعتي طنطا والزنتان الليبية

لتبادل الخبرات بالمجالات العلمية والبحثية والأكاديمية: توقيع اتفاقية تعاون بين جامعتي طنطا والزنتان الليبية   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *