يا سينا رملك دهب … بقلم / محمد هارون

يا سينا رملك دهب

بقلم / محمد هارون

 

فى تاريخ الأمم أيام لاتنسى وذكريات تنقلها الأجيال جيلاً بعد جيل للخروج منها بدروس مستفادة تضاف ألى سجلات التاريخ ولتكون شاهدة على عظمة المصريين ويوم الخامس والعشرين من أبريل أصبح فى ذاكرة التاريخ مرجعا للأحداث العظيمة التى شهدتها مصر لتوضح للأجيال عظمة المصريين وإصرارهم على الحفاظ على تراب الوطن .

واليوم وجب التنويه بهذه الذكرى الغالية والاحتفال بها لتكون للشباب مرجعاً يتعلمون منه الوطنية والانتماء والإصرار على عودة الحق المغتصب وعدم التفريط فى تراب الوطن .

فسيناء الأرض المباركة والبالغ مساحتها 61 ألف كيلو متر وتقع فى قارتى آسيا وأفريقيا وتنفرد بموقعها الجغرافى لا نوجزها فى مقال يوم احتفال بذكرى غالية علينا جميعاً لان سيناء درة أرض الوطن هذه البلد التى ذكرها الله فى كتابه العزيز .

بسم الله الرحمن الرحيم (والتين والزيتون(1) وطور سنين (2) وهذا البلد الأمين (3))  وتشرفت بمرو الأنبياء عليها ومنها ناجا سيدنا موسى ربه بالوادى المقدس بمنطقة سانت كاترين وعلى أرضها مرت العائلة المقدسة فى رحلتهم الى بيت المقدس وتجلت القدرات الإلهية فى هذه الأرض المباركة لذلك كانت مطمع لدوب الغرب وعلى رأسهم إسرائيل وبدأت الحروب من عام 1956 مرورا بحرب يونيو 1967 ثم حرب الإستنزاف من عام 1968-1970 ثم الإصرار على خوض معركة الكرامة للمصريين واسترداد الأرض وصون العرض وبدء الإعداد والتجهيز لمعركة اكتوبر 1973 وخاضت مصر أشرس المعارك فى تاريخ الحروب وحققت نصراً لم يشهده العالم من قبل لما تم من إنجاز وإعجاز بعبور أكبر مانع مائى فى العالم وأنهت الغرور الإسرائيلى وتحطمت أسطورة الجيش الذى لا يقهر .

ثم توالت الأحداث وبدأت مفاوضات الفصل بين القوات من عام 1974 – 1975 ثم مباحثات كامب ديفيد عام 1978 لعقد إتفاق سلام بين مصر وأسرائيل ووقعت الاتفاقية عام 1979 وبموجبها تحررت سيناء وكانت نقطة التحول فى الصراع العربى الإسرائيلى ثم بدءت معركة المفاوضات والتحكيم الدولى .

ومن يناير 1974 الى ابريل 1982 وتم إستعادة كامل الأرض المصرية ، عدا مساحة (1كم) وهى منطقة طابا وكانت آخر المعارك للدبلوماسية المصرية والتى قادها لجنة من الخبراء العسكريين وأساتذة القانون الدولى المصريين ( المسلمين والمسيحيين ) برئاسة الدكتور وحيد رأفت والدكتور مفيد شهاب الدين ليعرف الكافه أن مصر وطن للجميع ويحاول أهل الشر ومن خلفهم أن يبثوا ويزرعوا الفتنة بين المسلمين والمسيحيين لكن نقول لهم خاب ظنكم وفشل مقصدكم وقربت ساعة انتهائكم .

يا شباب الوطن

اتخذوا من هذه الأيام الخالدة والبطولات المصرية دروساٌ مستفادة وأعملوا ان مصر لا تفرط من ذرة رمل من ترابها – مصر لاتعرف العدوان إلا على من اعتدى – مصر قوية بأبنائها وشبابها ورجال قواتها المسلحة والشرطة وعواقل سيناء الذين يحاربون الإرهاب الأسود لتجفيف منابعه لتبدأ معركة التنمية على أرض سيناء الزاخرة بالخامات والثروات التعدينية والبترولية – الفوسفات – المنجنيز – الرمل الزجاجى ، لهذا كانت ولا تزال سيناء أرض الفيروز ( رملها ذهب ) وستكون مصدر التنمية الحقيقية للوطن عاشت مصر وطننا للسلام والمحبة وتحيا مصر .

 

اقرأ ايضا :

**دور المرأة المصرية فى التنمية الشاملة للدولة

**خلو بالكم … بقلم / محمد هارون

**اتقوا الله فى مصر بقلم/ محمد هارون

**ساعدو الرئيس فى البناء

 

 

شاهد أيضاً

مبادرة ” الطفل الجميل” بقلم- د- راندا الديب

مبادرة ” الطفل الجميل” بقلم- د- راندا الديب   للعام الرابع علي التوالي أسعى لتعديل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *