آليات تدعيم ثقافة العمل الحر لدي طلاب الجامعة في البيئة المصرية …. بقلم / ا د محمد إبراهيم طه خليل …كلية التربية ـ جامعة طنطا

آليات تدعيم ثقافة العمل الحر لدي طلاب الجامعة في البيئة المصرية

بقلم / ا د محمد إبراهيم طه خليل

كلية التربية ـ جامعة طنطا

 

 نقصد بثقافة العمل الحر الرصيد المعرفي والغكري والمهاري الذي يمتلكه الفرد تجاه العمل الحر ،كما ينظر الي ثقافة العمل علي أنها الأدوات والخامات والتجهيزات التي يعتمد عليها الفرد في مجالات العمل الحر ، ولقد شهدت النظرة للعمل الحر في مصر بعض التحولات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية التي ارتبطت بالأوضاع السائدة في الدولة في هذه المجالات، وقد كان العمل الحر في مرحلة السبعينيات في مصر يميز طوائف الفاشلين ورواسب التعليم ، واولئك الذين فشلوا في التخرج من إحدي مؤسسات التعليم النظامي ، حيث يفقد الفرد القدرة علي أن يسلك في حياته سلوك الموظف العمومي ، فيفقد الراتب المستقر والامتيازات المرتبطة به ، ثم برز الإتجاه نحو توجيه الأفراد لإمتلاك المشروعات الكبري والصغري وتحمل الأعباء الإقتصادية والإجتماعية ، فظهرت كيانات إقتصادية خاصة كبيرة وصغيرة احتذبت طوائف كبيرة من الشباب للعمل ، وحققت لهم طفرة كبيرة من النمو فاقت ماحققه من يعمل في العمل الحكومي ، واستمر التوجه نحو العمل الحر وثقافة العمل الحر .

ويحتل العمل الحر مكانة خاصة في المجتمعات المعاصرة باختلاف مستويات تقدمها ، فهو الأداة الأساسية في إشباع إحتياجات الشعوب من السلع والخدمات ، وتلبية احتياجاتها للعمل والرغبة في الإنجاز ، وهو الطريق لتحقيق رفاهية الأفراد والشعوب ماديا واجتماعيا واقتصاديا ، والعمل الحر نشاط منتج يهتم بتحويل الجهد والخامات والأدوات إلي خدمات ومنتجات مطلوبة للمجتمع .

 وهناك بعض العوامل المؤثرة في تنمية ثقافة العمل الحر ومنها ثقافة السوق ، وثقافة الجودة والمواصفات القياسية ، وامتلاط روح العمل في فريق ، والتدريب ، والتخطيط الإستراتيجي ، والبناء القيمي للعمل الحر ، وإمتلاك بعض السمات الشخصية كالإستقلالية والمبادرة والصبر والقدرة علي الإبتكار والقدرة علي المخاطرة والقدرة علي تحمل المسئولية  والطموح والنشاط وحسن التعامل مع الآخرين ، وإدارة الأفراد ، وإدارة وقت المؤسسة وغيرها .

 ولعل تعزيز ثقافة العمل الحر هي حصيلة مجموعة من الجهود التي تقوم بها مؤسسات المجتمع الرسمية وغير الرسمية ، التعليمية وغير التعليمية ، وتعتمد هذه الجهود علي الممارسات والتطبيقات التي تتم في الجامعة والمدرسة والتي تؤثر في وعي المواطن بحقوقه وواجباته ، ونقصد هنا بتعزيز ثقافة العمل الحر تنمية فكر طلاب الجامعة وتعزيز اتجاهاتهم نحو العمل الحر وتعزيز انتمائهم لوطنهم .

 ولعل من أهم الآليات التعليمية لتعزيز ثقافة العمل الحر لدي طلاب الجامعة تعزيز إحساسهم بمشكلات البيئة المحلية ، وتعزيز انتمائهم للوطن ، وعقد مناقشات ومناظرات حول ثقافة العمل الحر ، وتوظيف الأنشطة الطلابية الجامعية لتعزيزها ، والتخطيط لبرامج التوعية ، والتأكيد علي امتلاك الطلاب لبعض المهارات ومنها مهارة التفاوض ومهارةاتخاذ القرار والعمل الإيجابي  ، وترسيخ مفاهيم العمل والتعاون ، وإستضافة نماذج ناجحة في سوق الأعمال الحرة إلي بيئة الجامعة ، وتنمية مهارات الإبداع في الإنتاج ، وتوفير مراكز للتدريب في الجامعة ، وجعل برامج العمل الحر مادة دراسية .

 وعلي هذا فتدعيم ثقافة العمل الحر لدي الشباب لابد أن يستند علي فلسفة عامة بسيطة المغزي مؤداها أن هناك دائما فجوة بين النظرية والتطبيق ومسافة بين الحقائق والنظم العلمية لابد من اجتيازها والتغلب عليها بتوفير درجة عالية من المهارات والقدرات لمواجهة مشكلة البطالة بين الشباب ،فنحن بحاجة لرفع كفلءة وقدرات الشباب ودعم ثقافة العمل الحر .

 

 

شاهد أيضاً

المستريح والطماع بقلم/ اشرف عبوده

المستريح والطماع بقلم/ اشرف عبوده     المستريح هو مصطلح منتشر في مصر يشير إلى شخص يحتال على أموال الأفراد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *