الواقع يبدأ بالحلم … الأديبة رانيا حمدى ل ” انباء الدلتا “

الواقع يبدأ بالحلم … الأديبة رانيا حمدى ل ” انباء الدلتا “

 

حوار / طلعت طه

 

للاديبه الاسكندرانيه رانيا حمدي هدف اكبر من كل أحلامها لإحياء أفكار جديدة لخدمه الانسان وبالرغم من أنها اديبه الا انها تعمل بالعمل الخدمي العام والتي بدورها تحارب كل محاولات الفشل واليأس من أجل تحقيق بناء فكر الانسان

 

الأدب النسائي ليس له وجود علي أرض الواقع،وأهم من كتب عن النساء هم الرجال

بشكل عام أنا ضد تصنيف الأدب .. و لكن في نساء تميزن في عالم الأدب بقوة منهن غادة السمان و أحلام مستغانمي و نور عبد المجيد و غيرهن كثيرات.

الرجال الذين كتبوا عن المرأة كثر و من تميز منهم فعلياً في وصف النساء قليلون و لكن مشاعر المرأة و خلجات صدرها و دواخلها النفسية أعتقد أن النساء أبدعن فيها بشكل أكبر و ذلك لما للمرأة من حس مرهف و قدرة حكي تفصيلية دقيقة فيما يخص المشاعر بشكل عام و مشاعرها و بنات جلدتها بشكل خاص.

** في قصصك القصيرة تحاولين إثبات أن المرأة قوية، هل مازالت فكرة الضعف مسيطرة على الأدباء

أنا لا أحاول إثبات قوة المرأة لأنها باتت واضحة للعيان و خاصة في هذا العصر الذي ترى فيه النساء يقومن بغزو مهن عديدة اقتصرت على الرجال لأزمان مثل قيادة سيارات الأجرة و ميكانيكي السيارات و بائعة الأنابيب و الوقوف على عربات الأكل بالشوارع؛ بل و يتميزن بها أيضاً؛ أنا فقط أحاول الوقوف جانب من تشعر بالضعف و الخروج بها من ظلمة التجربة لرحابة و نور الحكمة الإلهية .. و رغم ذلك في وجهة نظري قمة الظلم للمرأة فعلياً حينما باتت مضطرة لخسارة أنوثتها في سعيها الدائم لإثبات وجودها في مجتمع ذكوري لا يرحم أو في السعي خلف الرزق و إعالة أسرتها بعدما فضل بعض الذكور و هم كثر مؤخراً تبادل الأدوار في الواجبات فقط مع زوجاتهن.

** أراك تصرخين في الفراغ في قصصك دون جدوى

طالما هناك مراسلات من قارئات و قراء يخبرنني بأن لكتاباتي صدى داخلهم فصرخاتي لها جدوى، فأنا لا أكتب لشيء سوى لدواخل البشر و نفوسهم .. أخاطب أنّاتهم و أحاول أن أربت على كتف الكابي منهم و أضيء عتمة من يظن أن لا أحد يعلم شيئاً عن معركته.

** القصة القصيرة غائبة عن مهرجانات الأدب العربي؛ الشعر هو صاحب الريادة فقط

على العكس أعتقد أن الساحة عامرة بكتاب القصص القصيرة و لكن مؤخراً اتجه الذوق العام للشعر العامي و الرواية و بالتالي دور النشر مما يعد ظلماً للقصة القصية و القصيرة جدا و لكن رغم كل شيء الأدب الجيد يثبت وجوده مهما طال الوقت.

** جميع الأديبات يسكنّ الظلال و لا أحد تفوق على الرجال؛ هل بسبب تقاليد المجتمع أم الخجل الاجتماعي أم الحرية المكبلة

حقيقةً أنا لا أرى صحة فيما تقوله لأن المرأة أثبتت نجاحها في الأدب و الأمثلة كثيرة من جيل الرواد حتى الجيل المعاصر .. أما عن تقاليد المجتمع و الخجل الاجتماعي و الحرية فأعتقد أننا تخطينا هذه المراحل و بدأنا نواجه مشكلة فعلية فبعض الكاتبات أو من يطلقن على أنفسهن كذلك تخطين حاجز الأدب و الخجل و أسأن استخدام حرياتهن لما يخدش حياء القاريء و بالتالي فجملتك مغلوطة تماماً بالنسبة لي.

** في القصة القصيرة نرى تصحيح العادات و التقاليد و الأفكار، هل هناك تنفيذ لذلك على أرض واقعك.. الأديبة غالباً نهايتها المطبخ !!؟؟

بدايةً لا أجد عيباً في دخول المطبخ و لا في دور المرأة سواء كأم أو زوجة أو ابنة أو أخت بشكل عام؛ و لكن إن لم أنتفع بما أحاول إصلاحه إذا لا خير فيما أقدمه. و عموماً أنا مؤمنة تماماً بالمثل القائل “قعدة الخزانة و لا جوازة الندامة” عشان كده مش هاخد خطوة مهمة زي دي و فيها شك أو تفريط في مستقبل أسعد فيه و شريك حياتي.

لسنا بحاجة إلى الأدب و الشعر لأن الواقع لا يحتاج إلى أحلام
الكبير الراحل محمود درويش له بيت شعر بيقول “قف على ناصية الحلم و قاتل”، لا أعتقد أبداً أنه يوجد واقع حر يمكننا أن نحققه دون أن نحلم به .. الأدب و الشعر نوافذ من حلم على مستقبل يصبو أن يكون واقعاً.

** كيف استطعت التنسيق بين العمل العام الخدمي والأدب الذي يحتاج إلى تفرغ

حقيقةً هو أمر مرهق و شاق و خاصة مع كم الصراعات و المكائد و الشائعات التي قد أواجهها في هذا العمل و لكن من جهة أخرى العمل الخدمي يحمل في طياته ثراء مأساوي حيث يحتوي على معاناة العديد من البشر و كلهن نوافذ على الإبداع بشكل ما.. و قد تكمن روعة القصة في عناء كتابتها و أعتقد أن هذا ما أمر به مؤخراً فلنأمل من الله أنها ولادة عسرة لمولود بديع.

** ماذا عن الحب في حياتك، الصدق في التعبير لديك لابد أنه ناتج عن تجربة شخصية

كان الله في عون مبتلين القلوب .. الحب ابتلاء قلبي شديد سواء بوجوده أو فقده و لكن صدقني قد يكون أفضل من يكتب عن الحب هو مفتقده .
و بشكل عام لا أرى أنه ليستحق الكاتب هذا اللقب يجب أن يسطر تجربته الشخصية فقط بل يجب أن يتمتع بالقدرة على وضع نفسه موقع كل بطل و بطلة لقصته.. الكتابة الإبداعية قائمة على الخيال و التصور لا على التأريخ لشخصه أو لغيره بمجرد العلم بتجربة و سطرها بحزافيرها فمن وجهة نظري هذا لا يعد كاتب.

شاهد أيضاً

لتبادل الخبرات بالمجالات العلمية والبحثية والأكاديمية: توقيع اتفاقية تعاون بين جامعتي طنطا والزنتان الليبية

لتبادل الخبرات بالمجالات العلمية والبحثية والأكاديمية: توقيع اتفاقية تعاون بين جامعتي طنطا والزنتان الليبية   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *