هل كان أمرا عابرا ؟ بقلم / جابر سركيس

هل كان أمرا عابرا ؟

بقلم / جابر سركيس

وكيل وزارة الثقافة بالغربية

 

 فى عام ١٩٨٧ كان الرئيس الاسبق حسنى مبارك متوجها للاردن بطائره رئاسية جديده سى ٤ مهداه من الولايات المتحده الامريكية وعند صعود ه للطائرة بعد انتهاء الزياره غضب فجأة غضبا شديدا وطلب قائد الطائره اللواء ابو بكر حامد وعند وقوفه امامه قال له ، ان خريطة مصر بالطائرة لاتضم حلايب وشلاتين ونصف سيناء ورفح ثم ساله ، عن توقيت اعمال الصيانه للطائره ، فأخبره ، بعد مائة ساعة تدريب فطلب منه مبارك ، بضرورة الطلب من المسئولين فى امريكا بتصحيح الخريطه وتصويبها عند التوجه الى المسئول عن الطائرة فى امريكا سأله اللواء ابو بكر حامد عن سبب اغفال حلايب وشلاتين ونصف سيناء ورفح من خريطة مصر ؟؟؟!!!!! فظل المسئول يعتذر وتم تعديل الخريطة !!!!!! السؤال هل كان هذا التعديل فى خريطة مصر من جانب الولايات المتحده الامريكية الصديق المقرب لمصر فى السبيعينيات ومابعدها ومن اعطيناه ٩٩٪ من اوراق الصراع العربى الصهيونى تم بطريق الخطأ ام كان مقصودا ؟؟؟ من واقع مجريات الاحداث اللاحقة تبين لكل باحث ولكل متابع ان تغيير معالم الخريطه لم يكن امرا عابرا او مجرد خطأ كما قيل بل هو مخطط مرسوم بدقه ويتم الترتيب له منذ زمن !!!! وكان تنفيذ هذا المخطط واردا ومرتبا له وهو ماظهر جليا فى فترة حكم الاخوان ، وماظهر جليا فى الحديث عن صفقة القرن !!!! التى تمنح وطنا بديلا لاهالينا فى فلسطين فى هذا الجزء الكبير والغالى من سيناء الحبيبة هذا المخطط نقول الان وبكل الاطمئنان انه فشل بالسياسات التى تمت بعد ثورة ٣٠ يونيو واعادة بناء جيش مصر الوطنى وتسليحه بأحدث الاسلحه فشل ، بوصول قواتنا المسلحه بكافة اسلحتها الثقيله الى كل جزء من ارض سيناء واستعادتها كاملة فشل ، بمواجهة الخلايا الارهابية صاحبة الدعوة الى ولاية سيناء فشل وسيفشل نهائيا بتعمير سيناء واقامة مشروعات تجتذب مصريين للاقامة الدائمة فى سيناء فشل وسيفشل بتوفير الامن والطمانينة لكل مواطن مصرى يعيش فى سيناء او حلايب وشلاتين او مكان فى مصر تساعد السياسات الاقتصادية والاجتماعيه ان له حق فى هذا الوطن ، حق ملكية يدافع عنه ، ويستميت فى الدفاع عنه ، حق العيش بكرامة وعزه فى وطن يكفل هذا للجميع وليس لقله على حساب اغلبية من الشعب المصرى كما كان فى الفترة السابقه لثورة ٢٥ يناير و ٣٠ يونيو هذه السياسات التى ادت الى حالة غضب عام تبدى فى عدة فورات حتى وصل الى ثورة ٢٥ يناير التى اطاحت بالرئيس مبارك الذى رغم وطنيته الشديده باعتباره احد ابناء جيش مصر الذى يؤمن بالوطنية المصرية الخالصه ، هذه العقيده لدى مبارك التى تبدت فى ملاحظته القويه لخريطة مصر واقتطاع اجزاء غاليه من ارضها وغضبه الشديد لذلك وتوجيهاته السريعة والحاسمة بتصويب الخريطه من جانب المسئولين فى الشركه التى تصنع مثل هذه الطائرات الا انه يتحمل نتيجة سياسات اقتصاديه واجتماعية ادت بالفعل لافقار قطاعات واسعه من الشعب المصرى والى غياب العدالة الاجتماعية بشكل كبير وعلاقات مع امريكا واسرائيل ودول اخرى واغماض الطرف عن منظمات مموله امريكيا وصهيونيا للعب فى ملفات مايسمى بالاقليات بدعاوى حقوق الانسان والديمقراطية هيأت الارضيه لدعاوى انفصال واقتطاع اجزاء غاليه من ارض مصر

شاهد أيضاً

بمشاركة واسعة من الشركات المتخصصة وتوفير 800 فرصة تدريبية وتوظيفية : الدكتور محمود سليم يفتتح الملتقى التوظيفي السنوي بصيدلة طنطا

بمشاركة واسعة من الشركات المتخصصة وتوفير 800 فرصة تدريبية وتوظيفية : الدكتور محمود سليم يفتتح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *