حركة المحافظين “ضربة حظ” بقلم / أشرف عبوده رئيس التحرير التنفيذى

حركة المحافظين “ضربة حظ”

بقلم / أشرف عبوده

رئيس التحرير التنفيذى

 

«لاصوت يعلو الآن فى مصر على صوت حركة المحافظين»

اختيار المحافظ فى مصرلا يتم على أى أساس ، ويتم اختياره فقط «بالحظ» ومن خلال المعارف، وشخص يذكى أحد على علاقة به، والبحث عن الشحصيات العامة، والإطلاع على سجلاتهم من خلال الرقابة الإدارية وأمن الدولة والمخابرات، فإن كان ملفه كان  «تمام»، يتم تعينه محافظا.

ستكون بلا فائدة و«زى اللى قبلها»، لأن طريقة الاختيار ليس بها معايير ولا يوجد اختيار سوى من الشحصيات العامة فقط ، والدولة تفتقرالأسلوب لفرز القيادات فى مصر ،  وأصعب وظيفة فى البلد هى وظيفة المحافظ، ومتخذ القرار بيحاول ، ولكن لا توجد أسس للاختيار، والناس بتدور مش أكثر عن إجابة السؤال «مين يعرف محافظ كويس؟»، أقول فلان ، فيتم اختياره محافظا، وفى الخارج يوجد أسس لاختيار المحافظ، وصاحب القرار فى مصر غلبان فى اختيارته.

وواضح ان الحكومة بدأت تدورعلى السن الصغير، فهذا أمر جيد ومطلوب، وهل معنى أن سنة صغير نأخذه من «الدار إلى النار»، فشخص كان  وكيل نيابة جيد، وواحد كان استاذ جامعة كويس، وهوراجل متفوق، فمعنى هذا أن يتم اختياره كمحافظ، مع العلم أن المحافظين السابقين اجتهدوا ولكن لم يقدورا على التغيير فى النهاية. من الأفضل المحافظ الخدمى أم السياسى؟ لابد أن يكون خدمى من الدرجة الاولى، لأن مشاكل الناس فى المحافظات كلها خدمية، و«الناس» فى المحافظات لاتهتم بالسياسة، كل ما تريده هو رغيف العيش والمياه والكهرباء وطريق ممهد للسير عليه فقط، فلابد أن يكون المحافظ قادر على فهم هذه المشاكل وقادر على حلها.
الفساد فى كل  مكان فى المحليات وغير المحليات،لأن الفساد ثقافة فى البلد، لأنه يمر بحالة من التراضى بين المرتشى والراشى، فالمرتشى يطلب والراشى يدفع، والحكومة راضية على الأخرى، لأنها غير قادرة على إعطاء مبالغ مالية للموظفين «علشان يعيشوا كويس» ، والفساد يتركز فى المحليات، ووصل إلى حالة من التراضى وهذا الأمر كارثة.

أحزان الطبقة المتوسطة فى مصر

تحتاج الطبقة المتوسطة لدراسة جادة من الحكومة إذا كانت تهتم فعلًا بقياس مفعول الإصلاح الاقتصادى والإدارى والتشريعى على المواطنين، لأنها الطبقة التى دفعت القسم الأكبر فى فاتورة هذا الإصلاح من مدخراتها وطموحاتها وتطلعاتها فى تأمين حياة أفضل لها ولأبنائها، وكان صبر هذه الفئة على قسوة الإصلاح الاقتصادى نابع من مستواها التعليمى والثقافى الذى يدرك تمامًا أن الخيارات الأخرى كارثية، وكذلك لثقتها فى أن كل ألم تتحمله الأسرة اليوم سيصبح مع الصبر ثمرة يحصدها الأبناء فى المستقبل، لكن بعض الأسر لم تستطع الصمود وانتقلت إلى فئة محدودى الدخل دون أن تستطيع إثبات ذلك فى مستندات وزارة التضامن أو التموين، والحكومة فى هذه الحالة ملزمة بتوسيع قاعدة الحماية الاجتماعية من أجل هؤلاء الذين كانوا يحلمون يومًا بالإنتقال للعيش فى مشروع سكنى فاخر فساءت ظروفهم وأصبحوا فى العراء، لكنهم للأسف لا يقبلون التبرعات.

 

 

شاهد أيضاً

الجريمة المقدسة فى المدينة المكدسة بقلم / على الشرقاوى

الجريمة المقدسة فى المدينة المكدسة بقلم / على الشرقاوى   اعلم يقينا اننى اضع نفسى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *