كلمة في حب مصر  … بقلم / الشيخ بكر عبدالهادى – وكيل وزارة الاوقاف بالغربية

كلمة في حب مصر

 

بقلم / الشيخ بكر عبدالهادى

وكيل وزارة الاوقاف بالغربية

فى القلب سؤال يتردد .

لمصلحة من ما يحدث في مصر الان من تخريب وتفجير وقتل وتدمير للممتلكات العامة والخاصة هنا وهناك من اناس لاخلاق لهم يتاجرون باسم الدين والدين منهم برى براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام .

فالاسلام هو الدين الحنيف وليس الدين العنيف .. وهذا الارهاب الاسود الملعون الاسلام بري منه ومن القائمين به لأنه دين الامن والامان والسلم والسلام .لانه دين يصون النفس الانسانية ويحرم الاعتداء عليها لمالها من حرمة مقررة حتي انه جعل الاعتداء علي نفس واحدة اعتداء علي الناس جميعا … فقال جل شأنه (من اجل ذلك كتبنا علي بني اسرائيل انه من قتل نفس بغير نفس او فساد في  الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم ان كثير منهم بعد ذلك فى الارض لمسرفون ) .

*وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( من اعان علي قتل مؤمن ولو بشطر كلمة لقي الله عز وجل مكتوب بين عينيه ايس من رحمة الله ) .

وقال صلي الله عليه وسلم ( لو ان اهل السماء وأهل الارض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله فى النار ) .

وقال تعالي ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جنهم خالدا فيها وغضب من الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما ) النساء 93

ليس هذا فحسب بل ان الاسلام ينهي عن الحاق الاذي بالمسلمين سواء باللسان  او باليد فقال صلي الله عليه وسلم ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) ( والمؤمن من امنه الناس علي دمائهم وأموالهم ) الا يفهم هؤلاء المجرمون فلا خير فيمن يدعي الايمان وهو يؤذي الناس بالقول والفعل لا نستطيع ان نسمي مثل هذا مؤمنا وقد تبرا منه رسول الله صلي الله عليه وسلم حيث قال ( من حمل علينا السلاح فليس منا ) وقال ايضا (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) .

اننا في زمن اختلطت فيه المفاهيم فسمي الارهاب جهادا وسمي البغي عدلا .ولبس الباطل ثوب الحق . وانطلقت ابواق الدعاية لتتهم الاسلام بالارهاب والاسلام بري من هذا الافتراء .

وان ما يحدث من تكفير وتخريب وتفجير وغلو فى مجتمعنا وما ينشا عنه من ترويع وإرهاب وسفك للدماء البريئة وتفجير للمساكن والمركبات والمرافق العامة والخاصة وتخريب للمنشات وقتل لإخواننا من الجيش والشرطة العظام فكلها اعمال اجرامية دخيلة علي بلادنا وعلي عاداتنا وتقاليدنا .انها افساد في الارض وإشاعة للرعب والخوف . ولا يمكن لوطني عاقل ان يقبل بمظاهر الحرق والتخريب والتدمير والقتل الا اذا كان قد انسلخ من كل معاني الوطنية .

ابناء مصر العظام :

ان ما يحدث فى مصر الان يدعونا جميعا الي مراجعة النفس وقراءة المستقبل قراءة واعية تراعي المصلحة العامة للوطن ولا يجب ان نتناسي ان مصرنا العزيزة يتربص بها اعداؤها سواء كانوا في الداخل او في الخارج وانني اواجه ندائي لشباب مصر الكرام وعقلائها ونخبتها بان مثل هذه الاحداث التي تحدث في مصر الان تضر بسمعة مصر وتضع مصر علي المحك فأما ان نترك الحبل للغوغاء ليدمروا بلدنا الحبيب وأما ان نتحرك جميعا من اجل مصر .

ان مصر الان تحتاج الي سواعد ابنائها خاصة الشباب امل الامة ودمها المتدفق في عروقها من اجل البناء والتعمير .

*ان الثورة التي قام بها ابناء مصر تحتاج من ابناء مصر ان يضعوا نصب اعينهم مصلحة الوطن اولا وثانيا وثالثا . وهذه المصلحة تقتضي من جميعا ان نرتفع فوق الخلافات والخصومات والتوصيفات  والتصنيفات والأحزاب وهوي النفس حتي ننهض بها لنتبوا مكانتها بين الامم خلف قائدها الجسور المحترم سعادة الرئيس \ عبد الفتاح السيسي ( حفظه الله ورعاه ) لمصر وحفظ مصر به وخلف جيشنا وشرطتنا حتي يعلم عدونا قوتنا فالخلافات تؤدي الي تمزيق الاوطان .

*اننا جميعا يا ابناء مصر مدعوون الان الي وقفة مع النفس والضمير ويجب ان يكون لسان حالنا هو وداعا للفوضي ووداعا لأعمال البلطجة ووداعا بالممتلكات العامة والخاصة حتي نقدم صورة للعالم ان مصر الثورة هي النموذج الذي يجب ان يحتذي به .

ولابد من الالتفاف حول أولي الأمر منا ممن أوكلت اليهم زمام الامور حتي يسيروا بالسفينة الي بر الأمان ونكون نحن ابناء مصر حراسا علي هذه السفينة لانها ان نجت نجونا جميعا ..

وان غرقت لا قدر الله غرق الجميع .فهل نعي نحن ابناء مصر خطورة وصعوبة الطريق الذي تسير فيه السفينة الان ؟ اتمني ذلك حتي نفوت الفرصة علي اعداء مصر الذين يتربصون بها الدوائر . ولا يكون ذلك  كذلك الا بالوحدة والاجتماع على كبمة سواء . لان الوحدة قوة دونها كل قوة فبالتعاون والتضامن والاتحاد والابتعاد عن التنازع والخلاف والافتراق نستطيع ان نبنى مصرنا الحبيبة ونعيد الامجاد ( لان يد الله مع الجماعة وانما يأكل الذئب من الغنم القاصية) وان من يشز عن الجماعة يصير كالشاة البعيدة عن القطيع لاتلبث ان يفترسها الذئب.

ومصرنا الحبيبة يا ابناء مصر يتربص بها الكثير من الذئاب فى الداخل والخارج فينبغى علينا جميعا ان نفوت الفرصة على اعدائها وذلك بالوحدة والبعد عن النزاع وتفرق الكلمة لان هذه الامور من اهم اسباب سقوط الامم وزوالها .

ولقد قال السيد المسيح عليه السلام فى الاية الخامسة والعشرين من الاصحاح والثانى عشر من متى ( كل مملكة منقسمة على نفسها تخرب وكل مدينة او بيت منقسم على ذاته لايثبت).

وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . اثنان خير من واحد وثلاثة خير من اثنين واربعة خير من ثلاثة فعليكم بالجماعة فان الله لن يجمع امتنا الا على هدى .

وان من يدرس تاريخ الامم القديمة ويعرف لماذا نهضت ولماذا تاخرت ولماذا سقطت يجد ان الوحدة والاتحاد من اهم اسباب نهضتها وتقدمها وان التنازع والتمزق من اكبر اسباب تاخرها وسقوطها ويدرك السر فى قوله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ).

وكفانا مهاترات وكفانا تخريب رحمة بمصرنا الحبيبة – فالوقت وقت العمل والانتاج حتى ننهض ببلدنا مصر التى كرمها الله تعالى فى قرانه وكرمها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

ونؤكد فى النهاية : ان الارهاب وترويع الآمنين لا علاقة له بالجهاد ولا بالاسلام اصلا فقد حرم الاسلام قتل النفس التى حرم الله الا بالحق كما حرم الاعتداء على المال او العرض وترويع الآمنين بل جعل كزاء من يعيثون فى الارض  فسادا شديدا وحاسما . حيث يقول الحق سبحانه : ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الاخرة عذاب عظيم (المائدة 33) حفظ الله مصر وحفظ الله جيشوشرطة مصر وحفظ الله شعب مصر من كل مكروه وسوء والموت للخونة المجرمين … وتحيا مصر ..

شاهد أيضاً

الجريمة المقدسة فى المدينة المكدسة بقلم / على الشرقاوى

الجريمة المقدسة فى المدينة المكدسة بقلم / على الشرقاوى   اعلم يقينا اننى اضع نفسى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *