أخبار عاجلة

الموهوبون وبرامج التربية … بقلم / ا د محمد إبراهيم طه خليل كلية التربية ـ جامعة طنطا

الموهوبون وبرامج التربية

بقلم / ا د محمد إبراهيم طه خليل

كلية التربية ـ جامعة طنطا

يحتاج الطلاب الموهوبون والمبدعون والمتفوقون إلي رعاية تربوية وتنمية لمهاراتهم وقدراتهم من خلال البرامج الخاصة بهم والتي تتمايز عن الخدمات التقليدية في المدارس العادية .

وهذه البرامج في غاية الأهمية لأنها تعمل علي تأهيل وإنتاج أفراد من ذوي الصفات المحببة كارتفاع الإنجازات التعليمية والعلمية عالية الجودة ، وهي ماتعرف باسم الجودة النوعية في التعليم، واثيتت الشواهد أن الطلاب الملتحقين ببرامج رعاية الموهوبين والمبدعين والمتفوقين من أكثر الطلاب المتميزين ،لأنهم أكثر انخراطا في المشاريع العلمية المتخصصة ،وهم الأكثر خبرة  تطبيقيا والأكثر قدرة علي خدمة المجتمع .

وتستند فلسفة إنشاء برامج خاصة لتربية وتعليم الموهوبين والمبدعين والمتفوقين الي عدة أسباب من أهمها قصور مناهج التعليم العام حيث تتصف برامج التعليم العام بأنها موضوعة لجميع الطلاب دون مراعاة للفروق الفردية  فهي لاتلائم الطلاب الموهوبين والمبدعين والمتفوقين ، كما أنها لاتصلح للطلاب من ذوي صعوبات التعلم حيث انها تركز وتتعامل فقط مع الطلاب المتوسطين

كما أن المعلمين القائمين علي تدريس هذه المناهج ليسوا مؤهلين تماما او علي كفاءة عالية للتعامل مع فئات خاصة دون الوسط أو أعلي من هذه الفئة .كما أنهم لايركزون الا علي الطلاب المتوسطين ويهملون الطرفين الاخيريين ، وبالنسبة للطلاب المتفوقين والموهوبين  فإن هذه البرامج لاتلائم قدراتهم وامكاناتهم وطموحاتهم ، لذلك فهم بحاجة إلي معلمين وبرامج تعليمية من نوع خاص تختلف عن البرامج المقدمة للطلاب العاديين .

فلابد إذن من استغلال الموهبة والتفوق حتي يستطيع المجتمع الوقوف في وجه التحديات التي يفرضها عصرنا ، ويعتمد مدي نجاحنا في الوقوف بوجه التحديات علي مدي الرعاية المقدمة لهذه الفئة من الطلاب ، وتوفير الفرص التربوية الملائمة التي تساعد كل طالب علي الوصول الي قمة طافاته، وكما هو معروف فإن الصراع الحالي والمستقبلي بين مختلف دول العالم محكوم بقدراتها في المجالات العلمية والتقنية والاقتصادية والعسكرية ، ولاشك أن العقول يمكن أن تلعب دورا بارزا في تحقيق إنجازات وطنية .

وبهذا فإن المجتمع الناضج هو الذي يقدم فرصا متساوية لجميع فئاته وأفراده ، فالجميع يجب أن يشعر بالمساواة أمام القانون وأمام الفرص المتاحة لهم من أجل التعلم والإبداع في مختلف مجالات الحياة .

ولكن يجب أن نضع في الإعتبار أنه ونتيجة للتفاوت في مستويات النمو الحركي والعقلي والانفعالي  للطلاب الموهوبين والمبدعين والمتفوقين  فإنهم يتعرضون لبعض المشكلات تنتج عن عدم تكيفهم مع محيطهم . فالاختلالات الكبيرة في النمو العقلي والانفعالي للطفل الموهوب تؤدي إلي معاناة في الجوانب الإجتماعية والعاطفية . فالعزلة ونقد الذات والاخرين والشعور بالملل والضجر ، والفرار من مواجهة المواقف في بعض الأحيان هي بعض الأمثلة للمشاكل والصعوبات التي قد يتعرض لها الطلاب الموهوبين .

وختاما وحيث أن الطلاب الموهوبين والمتفوقين يمثلون ثروة وطنية هامة ولايجوز أن يتم إهمالها وإغفال رعايتها فإن الأمر يتطلب تقديم خدمات التوجيه والإرشاد النفسي والإشراف الإجتماعي والرعاية الصحية لهم عير تدخل منهجي من قبل المعلمين والمرشدين من أجل وقاية وحماية هذه النوعية من الطلاب من أجل وقايتهم وحمايتهم من اي مشاكل أو معوقات قد تعترض موهبتهم .

شاهد أيضاً

الجريمة المقدسة فى المدينة المكدسة بقلم / على الشرقاوى

الجريمة المقدسة فى المدينة المكدسة بقلم / على الشرقاوى   اعلم يقينا اننى اضع نفسى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *