7 مخاوف للأطباء من قانون تنظيم العمل بالمستشفيات.. أبرزها خصخصة الخدمة الطبية والتعليم الطبي والعصف بأعضاء هيئة التدريس

7  مخاوف للأطباء من قانون تنظيم العمل بالمستشفيات.. أبرزها خصخصة الخدمة الطبية والتعليم الطبي والعصف بأعضاء هيئة التدريس

                                        

أبدى الدكتور أحمد حسين الأمين المساعد لصندوق نقابة الأطباء، ومجموعة من أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب  تخوفه من مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية والمتمثلة في التوجه لخصخصة الخدمة العلاجية، والتعليم الطبي في المستشفيات الجامعية، بفصل إدارة المستشفيات الجامعية عن إدارة كليات الطب وتحجيم أعضاء هيئة التدريس عن الممارسة الإكلينيكية داخل المستشفيات الجامعية عن طريق التعاقد معهم للعمل بالمستشفيات الجامعية تمهيداً للإطاحة ببعضهم والتعسف ضدهم و استمرار البعض دون قواعد محكومة.

وأضاف حسين:” كنت أتمنى أن يخيب ظني نحو تلك التخوفات إلا أنه للأسف تأكدت سريعاً تلك المخاوف ببدء إدارة المستشفيات الجامعية بكلية طب أسيوط التعاقد مع أعضاء هيئة والذي يؤكد المخاوف السابقة و التي أوردتها نقابة الأطباء في ملحوظات أولية على مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية، مشيرا إلى أن هذا التعاقد سيكون بداية من أسيوط و تسري بجميع المستشفيات الجامعية بكليات الطب على مستوى الجمهورية.

وسجل ملاحظته على بنود التعاقد الذي تقوم به حالياً مستشفيات جامعة أسيوط والتى تمثلث في، أولا:  العقد و الموصف على أنه عقد عمل بين المستشفيات الجامعية و أعضاء هيئة التدريس قد يبدو على أنه تعاقد على العمل بأقسام العلاج الخاص و التي تشمل تعاقدات الشركات و الهيئات و التأمين الصحي و العلاج على نفقة الدولة ، إلا أنه تعاقد على العمل بجميع أقسام المستشفى طبقاً لتكليفات إدارة المستشفى كما نص التعاقد.

وحيث إنه في إطار مشروع قانون التأمين الصحي الشامل المطروح حالياً بمجلس النواب وحسب تصريحات وزير الصحة أنه سيغطي كل المواطنين و ستُلغى معه جميع الأنظمة المالية السابق ذكرها ، مما يكون معه هذا التوصيف لا محل له من الإعراب، كما أن من واجبات و التزامات أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب العمل الإكلينيكي و التعليمي و التدريبي بالمستشفيات الجامعية و هذا ما يؤكده حتى مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية المُختلف عليه و المطروح بمجلس النواب حالياً ، فكيف إذاً يتم عمل عقد عمل لقيام الموظف بواجبات عمله في الجهة المُعين بها محل وظيفته، و إذا كان الترويج الشعبي لهذا التعاقد هو ضبط الآداء و تحسين الخدمة العلاجية المُقدمة للمريض ، فمردود عليه بأن الإدارة لها الحق الكامل في وضع ضوابط و مراقبة العمل و معاقبة المُقصر في ضوء قانون تنظيم الجامعات و لوائح العمل بالمستشفيات ، و الإدارة الضعيفة التي لا تستطيع ضبط العمل طبقاً لواجبات الموظف لن تستطيع ضبطها بتعاقد إضافي.

ثانيا: لجذب أعضاء هيئة التدريس للتوقيع على هذا التعاقد يُقر البند الثالث منه استحقاقهم مقابل مادي نظير العمل و الذي لم يُحدد هذا المُقابل و أرجأه لقرارات مجلس الإدارة ، ثالثا: يُلزم التعاقد أعضاء هيئة التدريس بمعايير الجودة في الآداء دون إلزام الإدارة بتوفير الامكانيات و الأجهزة و المستلزمات و الأدوية التي ترتبط ارتباطاً شرطياً بتحقيق الجودة في الآداء.

رابعا: ألزم التعاقد أعضاء هيئة التدريس منفردين في تحمل مسئولية الأخطاء الطبية، وهو تخلي صريح وواضح عن مسئولية المستشفى التضامنية في الأخطاء الطبية، و الزج بالأطباء في مواجهة القضايا المهنية مما سيكون معه عدم استقرار العمل الطبي وارتعاش الطبيب في اتخاذ  قرارات الاجراءات و التدخلات الطبية و هذا ما كان من ضمن أسباب طرح مشروع قانون المسئولية الطبية بمجلس النواب حالياً.

خامسا: يُتيح التعاقد لجهة الإدارة فسخ التعاقد مع عضو هيئة التدريس مما يعني منعه من ممارسة العمل الطبي الإكلينيكي بالمستشفيات الجامعية، وهو ما يؤكد نوايا فصل العمل الإكلينيكي عن الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس بكليات الطب مما يعني معه استحالة استقامة دورهم في التعليم والتدريب الطبي، والرد على كيفية محاسبة عضو هيئة التدريس عن عدم التزامه هو تطبيق أحكام قانون تنظيم الجامعات و ضوابط و لوائح العمل بالكلية والمستشفيات الجامعية .

سادسا:  يُلزم التعاقد أعضاء هيئة التدريس بتحمله المسئولية المدنية و الجنائية و المالية عن فقد أية أجهزة طبية أو معدات، في تحميل واضح لأعضاء هيئة التدريس مسئوليات خارج اختصاصاتهم و هي حماية المعدات و الأجهزة من الفقد أو السرقة .

سابعا: يتبقى سؤال ، كيف ستنتظم العملية التعليمية داخل المستشفيات الجامعية في غياب الأقسام المجانية، بمعنى هل سيقبل مريض الأقسام الخاصة أن يتم التعليم و التدريب الطبي عليه، هذا التعاقد الذي سيتم تعميمه على جميع مستشفيات كليات الطب بالجمهورية هو بالفعل تكريث لخصخصة الخدمة العلاجية و التعليمية بالمستشفيات الجامعية  و للإطاحة بغالب أعضاء هيئة التدريس و فصل العمل الطبي الاكلينيكي عن الأكاديمي.

وقال حسين أدعو جميع أعضاء هيئة التدريس لرفض التوقيع على هذا التعاقد كما أدعو أعضاء هيئة التدريس بجميع كليات الطب بالاستجابة لطلب نقابة الأطباء الذي أرسلته لعمداء جميع كليات الطب الحكومية مرفق به مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية المطروح حالياً بمجلس النواب لمناقشته بأقسام الكليات الإكلينيكية و ارسال ملاحظاتهم رسمياً إلى مجلس النواب سريعاً قبل تمرير هذا القانون المعيب.

 

شاهد أيضاً

فوز  بإكتساح لمجموعة العطاء فى انتخابات الغرفة التجارية بالغربية وبالإرقام

فوز  بإكتساح لمجموعة العطاء فى انتخابات الغرفة التجارية بالغربية وبالإرقام   كتب – عاطف دعبس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *