صاحب الإرادة الحديدية وصعوبات في مسيرة محمد صلاح

صاحب الإرادة الحديدية وصعوبات في مسيرة محمد صلاح

                 

تمشي الحياة على إيقاع متبادل بين الصعود و الهبوط، صاحب الإرادة الحديدية هو فقط من يستطيع أن يخلق من أبعد نقطة في منحنى الهبوط بداية لإنجاز جديد يطغى على الإنجازات التي سبقته.

و كلمة السر في مسيرة “محمد صلاح” الناجحة تتلخص في رفض الاستسلام و الإيمان بإمكانية النهوض مرة أخرى أقوى من ذي قبل، حيث استطاع “صلاح” اجتياز الامتحان خمس مرات في مشواره حتى الآن، ويمكن التكهن أن نجم ليفربول لديه في جعبته المزيد من المفاجآت و الدروس عن كيفية مواصلة السعي خلف الشغف.

الحياة خارج العاصمة

محمد صلاح مع المقاولون العرب

نشأ “صلاح” محبًا للكرة في ظروف متواضعة في قريته “نجريج”، و لكن الظروف لم تمنعه من مواصلة اهتمامه بكرة القدم، وتمسك بالسعي خلف أحلامه و تحمل عبئ السفر و التواجد في القاهرة بشكل يومي لكي يثبت مكانته وسط غيره من المواهب، حتى تمكن من حجز مكان له في ناشئي المقاولون العرب.

الزمالك يرفض ضم صلاح

بداية تألق صلاح مع بازل

بعد تألقه في موسم 2010 مع المقاولون و إحرازه أول هدف شخصي له أمام الأهلي، أصبح صلاح محط أنظار الجميع، وبات من المتوقع انتقاله إلى أحد أقطاب الكرة المصرية، ولكن رفض “ممدوح عباس” إتمام صفقة انتقاله إلى نادي الزمالك متعللًا بقلة خبرته و صغر سنه.

تمر الأيام بعد ذلك و ينتقل “صلاح” إلى “بازل” السويسري في موسم 2012، ليلمع نجمه في الأوساط الكروية الخارجية و يحصد لقب أفضل لاعب في الدوري السويسري في عام 2013 بعد أن ظهر بمستوى لافت في الدوري السويسري و دوري أبطال أوروبا، حيث سجل هدفين في مرمى “تشيلسي” و “توتنهام”، كما فاز ببطولة الدوري السويسري مع “بازل”.

دكة بدلاء “تشيلسي” تهدد مسيرة صلاح

مسيرة الإحباط في تشيلسي

انتقل الفرعون المصري إلى “تشيلسي” الإنجليزي في يناير 2014، لعب “صلاح” تحت قيادة “مورينهو” كبديل في مشاركاته القليلة جدًا مع البلوز، و سجل في مسيرته القصيرة هدفين فقط.

في تلك الفترة العصيبة  كان من الممكن أن يقع “صلاح” فريسة للإحباط و التشكيك في قدراته، مما قد يضع حدًا لمسيرته كأي لاعب يلمع نجمه فجأة ثم يأخذ في الإنطفاء تدريجيًا مع كل مرة تواجهه عقبة ما، ولكن “صلاح” وجد الفرصة في العودة إلى التألق مجددًا من خلال الإعارة إلى “فيورنتينا” الإيطالي في عام 2015، و كان تألقه مع ناديه الجديد بمثابة الباب الذي دخل منه “صلاح” إلى عالم الإنجازات مع “روما” و “ليفربول”

الكونغو تتعادل في الوقت القاتل

لا أحد يدري كيف استطاع “صلاح” أن يسجل ركلة الجزاء التي صعدت بالمنتخب المصري إلى مونديال روسيا 2018، الأمر سيبقى سر و لحظة تاريخية سيتذكرها الجميع لسنوات طويلة قادمة، وتكمن غرابة المشهد في تحول صلاح من قائد منهزم ملقى على الأرض بعد هدف الكونغو، إلى قائد يملؤه الحماس و يشد من أزر زملائه في الملعب و يطلب من الجماهير ألا يتوقفوا عن التشجيع، ويبقى السؤال من أين لك بكل هذا الإيمان و الإرادة يا صلاح؟

إهدار أول ركلة جزاء مع ليفربول

بعد أن أحرز “صلاح” ركلة الجزاء الحاسمة مع المنتخب المصري، أعلن “يورجن كلوب” مدرب ليفربول عن إسناده لمهمة تسديد ركلات الجزاء إلى “صلاح”، ليأتي الدولي المصري ويهدر أول ركلة جزاء له أمام “هدرسفيلد تاون” وسط ذهول و إحباط من الجميع.

ولكن “صلاح” كسابق عهده لم يحبط و يستسلم للظروف و القيل و القال، ليبهر الجميع بعدها بأداء متميز و يسجل 4 أهداف في ثلاثة مباريات متتالية، ليرفع من رصيد أهدافه في الدوري الإنجليزي إلى 9 أهداف و يعتلي صدارة هدافي البريمييرليج.

قد لا تتوقف القائمة عند هذه التحديات، و لكن الأمر الأكيد أن “صلاح” سوف يستمر في تخطي العقبات التي تواجهه أيا كانت درجة صعوبتها، فصلاح قادر على الخروج من التحدي باحترافية شديدة تجعل من سخروا منه يندمون اليوم أشد الندم.

 

شاهد أيضاً

وزير الرياضة يقرر ادراج اتحاد الكيك بوكسينج للحافز الرياضى

وزير الرياضة يقرر ادراج اتحاد الكيك بوكسينج للحافز الرياضى   عاطف دعبس   قرر الدكتور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *