أخبار عاجلة
رءوف مصطفى

نوازع إنسانية

نوازع إنسانية

رءوف مصطفى

بقلم / رءوف مصطفى

 

 

صبرا فإن الإنسان ما خلق إلا ليتجرع الغصص, وما عاش إلا ليبتلى,وهذه هى قصة الإنسان منذ عصى آدم ربه وهو فى نزاع دائم بينه وبين نفسه وبينه وبين الآخرين . حقيقة لا نستطيع تجاهلها ولكن على الإنسان أن يوجد سلام داخلى نفسي حتى يستطيع أن يتعايش مع غيره . أعلم أنها مهمة صعبة لوجود نوازع شريرة ونوازع خيرة ولكن هل نستسلم لرغبتنا الشريرة ونفسد الكون ؟ تعلم كيف تحب ولا تكره,وتساعد ولا تتخلى,وتطعم الآخرين حتى ولو لم يك لك منه نصيب.فالإيثار أجمل ما فى الإنسان والزهد لما فى يد الغير يجعلك محبوبا ولا تذكر عطاءك واذكر حاجتك الدائمة إلى الله وتحمل فلا تكن جزعا فبعد الغمام يأتى الخير وينبت الشجر وتزهر الورود وبعد الليل يبزغ الفجر بضوئه الساحر الجذاب . ورغم ظلام الليل ففيه البدر ينيره, ورغم قحط الصحراء يخرج منها الكنوز ورغم الصخور صخورا إلا أنها قد ينبع منها الماء وإن كانت هناك نار فهناك جنة. إن الله تعالى قسم بين الناس معيشتهم وآجالهم فالرزق مقسوم, والمرض مقسوم, والعافية مقسومة, وكل شئ فى هذه الحياة مقسوم,فارض بما قسم الله لك ولا تجزع للمرض,ولا تكره القدر,ولا تسب الدهر, فإن الدقائق والثوانى والأنفاس كلها بيد الله تعالى يقلبها كيف يشاء,فيمرض من يشاء,ويعافى من يشاء ويبتلى من يشاء. واعلم أن هناك قلوب طيبة تستقبل الألم بصمت وتبرر أخطاء الآخرين بحسن نية وتلتمس لهم الأعذار تلو الأعذار وتملك قدرة هائلة على النسيان وقدرة أكبر على التسامح والغفران وتشفى آلامها بحبها للرحمن اللهم اجعلنا من أصحاب هذه القلوب. إذا كان الأحسن ممكنا فالحسن ليس كافيا إن لم تكن تستطيع الطيران فاجر وإن لم تكن تستطيع الجرى فامش,وإن لم تكن تستطيع المشي فازحف فعليك الاستمرار بالتحرك نحو الأمام احفظ هذه الجملة جيدا,من المستحيل أن يحظى أحدنا بقبول تام من الجميع,تقبل آراء الناس لكن لا تأخذ الهدام منها لأنها لن تساعدك على تغيير شئ بل على العكس ستحبطك وتحد من إبداعك. ولا تكن ممن يبحثون عن شماعة لتعليق أخطائهم وسقطاتهم بل واجه ذلك وحاول معالجته بدلا من البكاء على ما فات من فشل ولا تجعل الأسف هو سلاحك الوحيد فى الأزمات فكلنا نخطئ فلا داع أن تجلد نفسك كلما تذكرت أخطاءك. ابحث عن نقاط قوتك فكل أنسان لديه نقاط قوة ولا تسمح بأن يشكك أحد فيها. فأنا أسامح لأرتاح وأتناسى لأبتسم وأصمت لأنى لا أريد أن أجادل ولا تحسب أن نفسك هى التى ساقتك إلى فعل الخيرات بل اعلم أنك عبد أحبك الله فلا تفرط فى هذة المحبة فينساك.

شاهد أيضاً

الجريمة المقدسة فى المدينة المكدسة بقلم / على الشرقاوى

الجريمة المقدسة فى المدينة المكدسة بقلم / على الشرقاوى   اعلم يقينا اننى اضع نفسى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *