أخبار عاجلة

مناقشة علنية لرسالة دكتوراة بكلية التربية – جامعة طنطا … الأخلاق البيئية فكراً وممارسة …

مناقشة علنية لرسالة دكتوراة بكلية التربية – جامعة طنطا

الأخلاق البيئية فكراً وممارسة …

 

تتلاقى الشرائع السماوية جميعاً مهما تنوعت طرقها واختلفت مظاهرها فى أصولها العامة ، وتتحد فى جوهرها الذى لا يختلف لأنها جميعاً تنبع من مشكاة واحدة ، فالمشرع واحد هو الله سبحانه وتعالى وإن تعددت الرسائل وتنوعت الكتب إلا أنها جميعاً تدعو إلى التوحيد الخالص والإيمان الحق وإتباع الفضائل السامية التى تهذب الروح وتزكى النفس وتحيى الضمير وبما يجعل للفضيلة أهمية لأنها أثر من آثار الإيمان وثمرة من ثمراته ، وتوجد حقيقة ثابتة فى الأديان كلها وهى أن الرسل جميعا اتفقوا على مطلب واحد فى رسالاتهم جميعاً ألا وهو الدعوة إلى مكارم الأخلاق ، ومسألة الحفاظ على البيئة وحل6  مشكلاتها ، مسألة متعلقة بالسلوك الإنسانى ، والتربية البيئية لها اليد العليا فى هذا الأمر ، فقد أكدت معظم المؤتمرات التى عقدت فى مجال البيئة على أن التربية البيئية تعتبر عاملاً حاسماً لبلوغ الأفراد الفهم والوعى البيئى والمواقف والقيم والمهارات والسلوكيات الملائمة بيئياً ، مع إحداث تنمية متواصلة لا تضر بالبيئة .

والأخلاق البيئية قد تظل أحد شواغل المجتمع العالمى لفترة طويلة ، نظراً للطبيعة المتغيرة بها وظهور الجديد منها بشكل دائم ، وضرورة وضع هذا العلم البيئى فى خدمة الإنسانية ، وضمان نوعية أفضل من الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية ، ولقد تباينت الآراء حول الأخلاق البيئية واختلفت ما بين قائل إن علينا امتلاك العلم والتكنولوجيا قبل أن نتحدث عن ضوابطها ، ورأى آخر يؤكد المستوى المتقدم المعرفى هذا المجال ، فقد ظهرت خلال المؤتمرات الدولية دعوة قادها علماء الدول النامية لابد أن نهتم بها ويدعون فيها إلى اعتبار تضييق الفجوة العلمية بين الدول المتقدمة والنامية مفادها أنه كقضية أخلاقية ، يشارك فى مسئوليتها علماء كل من تلك الدول ، وأن على الأخلاقيات أن تؤدى دورها لوصول المعرفة العلمية إلى من يحتاجها ، والنظر إلى رفع المستوى العلمى والتكنولوجى للبلاد المختلفة كقضية إنسانية وأخلاقية لا مجال للتهاون والتكاسل فيها ، فالأخلاق البيئية تمثل أحد المفاهيم الكبرى للتربية البيئية ، والذى يتضمن مبادئ وأسس متعددة تتناسب مع مستويات الأعمار المختلفة وبالتالى مع المراحل التعليمية المختلفة ، ويعد هذا المفهوم من أصعب مفاهيم التربية البيئية ، وذلك لأن كل الأنماط الخُلقية تتكون من مجموعة من القوانين والقواعد ، أما الأخلاق فيمكن التعرف عليها من خلال الاحترام الذى يكنه المرء لهذه القواعد والقوانين فهى الالتزام القائم على الإحساس والمعرفة الواعية بالعلاقات والمشكلات البيئية ، وانتهاج أنماط من السلوك تنم عن الإحساس بالمسئولية تجاه البيئة من أجل صيانتها والمحافظة عليها .

ولذا فلم تعد حماية البيئة خياراً يحتمل القبول أو الرفض ، بقدر ما هى مسألة بقاء لا تحتمل التأجيل أو التراخى فى السعى نحو توفير كل المقومات لإنجاحها ، فالبيئة بمعناها الواسع لا تعنى شيئاً أقل من حياة الإنسان ومستقبله ، وعليه فلابد من توفير منظومة متكاملة للعمل الجاد بهدف خلق الوعى البيئى وتعزيزه ، كما أن البيئة تهدف إلى إكساب الإنسان وخصوصاً الأطفال المعارف والمهارات من خلال معايشة البيئة وتحسس مشكلاتها وإكسابهم السلوكيات المرجوة تجاه البيئة وتنميتها .

هذا ما أكدته الباحثة “الشيماء الخضر الجزار” فى مناقشة رسالتها للحصول على الدكتوراة “بعنوان “الأخلاق البيئية لدى معلمات رياض الأطفال ودورها فى التنمية البيئية لطفل الروضة وذلك تحت إشراف كل من  أ.د/ سمير عبدالوهاب الخويت – أستاذ ورئيس قسم أصول التربية والعميد الأسبق لكلية التربية – جامعة طنطا  ، أ/ هبه محمد أبو تجار – مدرس أصول التربية – كلية التربية – جامعة طنطا وشكلت لجنة المناقشة والحكم من أ.د/ جابر محمود طلبه أستاذ أصول تربية الطفل بكلية رياض الأطفال – جامعة المنصورة و أ.د/ عبدالمنعم محى الدين – أستاذ أصول التربية – جامعة طنطا .

وأشارات الباحثة فى بحثها أن أهمية الدراسة فى الجوانب التى تتصدى لها وهى : تقديم إطار نظرى عن التأصيل الفلسفى للأخلاق البيئية والوقوف على أهم العوامل والأبعاد التى تشكل الأخلاق البيئية لدى معلمات رياض الأطفال حيث يعتبر أساس فى تشكيل شخصيتها ، وتحديد مسوليتها تجاه أطفال الروضة وتدعيم دورها فى تنمية الطفل بيئيا، كما تم إلقاء الضوء على أهمية الأخلاق البيئية فى بناء شخصية الطفل وإكسابه مختلف السلوكيات البيئية . التأكد على الدور الايجابى الذى تقوم به المعلمة التى تتميز بدرجة عالية من الأخلاق البيئية فى تربية الأطفال بيئيا .

 

شاهد أيضاً

رئيس جامعة طنطا يشارك بالمؤتمر العلمي السنوي لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء

رئيس جامعة طنطا يشارك بالمؤتمر العلمي السنوي لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *