تعديلات بـ”الإجراءات الجنائية” لتتواكب مع مخاطر العصر.. مشروع القانون يحظر نشر أسماء القضاة ويضع 5 آليات لحماية الشهود دون إعلان هويتهم.. و”الإعدام” لمن يتسبب فى تسريبها

تعديلات بـ”الإجراءات الجنائية” لتتواكب مع مخاطر العصر.. مشروع القانون يحظر نشر أسماء القضاة ويضع 5 آليات لحماية الشهود دون إعلان هويتهم.. و”الإعدام” لمن يتسبب فى تسريبها

 

 

تستعد لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية على مدار دور الانعقاد التشريعى الثالث، ويتضمن نص التشريع الجديد من الحكومة والذى شمل تغيير 270 مادة من بين 560 مادة هو أصل عدد مواد القانون من بينهم استبدال 150 مادة واستحداث 44 مادة أخرى، حظر نشر أسماء القضاة والمتهمين والشهود والبث الإعلامى إلا بإذن من المحكمة وحظره مطلقًا فى قضايا الإرهاب، وتعديل المادة 23 الخاصة بتعداد الحصر لمأمورى الضبط القضائى لوزارة الداخلية، واستحداث نظام لحماية الشهود والمبلغين فى المجنى عليهم وإعادة تنظيم إجراءات الحبس الاحتياطى، وتقرير حق التعويض عن الحبس الاحتياطى.

استحدث مشروع قانون الحكومة بتعديل قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950، نصوصًا لحماية الشهود والمبلغين والمجنى عليهم ومنظومة جديدة للإعلان القضائى وربطة ببطاقة الرقم القومى والهاتف المحمول.

فقد ضم فصلاً جديداً متضمنا 5 مواد، نصت على جواز أن يتخذ الشاهد بناء على إذن النيابة العامة أو قاضى التحقيق المختص من قسم الشرطة التابع له محل إقامته أو من مقر عمله عنوانًا له.

وفى الأحوال التى يكون فيها من شأن سماع أقوال أى إنسان تعريض حياته أو سلامته أو أحد أفراد أسرته للخطر، يجوز لمحكمة الموضوع أو للمحامى العام أو قاضى التحقيق بناء على طلب هذا الشخص أو أحد مأمور الضبط بسماع أقواله دون ذكر بياناته على أن ينشأ ملف فرعى للقضية يتضمن تحديدًا لشخصية وبياناته.

وفى الأحوال التى يكون فيها الكشف عن هوية هذا الشخص لا غنى عنها لمباشرة حقوق الدفاع، يجوز للمتهم أو وكيله الطعن على الأمر الصادر من المحامى العام أو قاضى التحقيق بإخفاء بياناته أمام محكمة الجنايات خلال 10 أيام من تاريخ مواجهته بالشهادة وتفصل المحكمة فى الطعن بعد سماع ذوى الشأن بقرار نهائى مسبب، دون الإخلال بحق محكمة الموضوع فى إلغاء هذا الأمر أو استدعاء هذا الشخص لسماع أقواله.

وحسب المشروع، للمتهم أثناء المحاكمة أن يطلب مواجهة أو مناقشة الشخص الصادر أمر بإخفاء بياناته من خلال أى وسيله فنية تسمح بسماع أقواله عن بعد، بما لا يكشف عن شخصيته، ويعاقب كل من أدلى ببيانات عن الشخص الصادر أمر بإخفاء هويته بالحبس والغرامة التى لا تقل عن 50 ألف جنيه أو احدى هاتين العقوبتين وتكون العقوبة السجن المشدد إذا ارتكبت الجريمة تنفيذا لغرض إرهابى وفى كل الأحوال تكون عقوبتها الإعدام إذا تسبب هذا الفعل فى موت شخص.

كما سمح مشروع القانون باستخدام محاكمات “الفيديو كونفرانس” فى النص على أنه يجوز لجهة التحقيق والمحاكمة المختصة اتخاذ كل أو بعض إجراءات التحقيق أو المحاكمة مع المتهمين والشهود والمجنى عليه والخبراء والمدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها عن بعد، متى ارتأت القيام بذلك، ويجوز لها اتخاذ تلك الإجراءات فيما يتعلق بالنظر فى أمر مد الحبس الاحتياطى والتدابير والإفراج المؤقت واستئناف أوامرها، ولها أن تقرر منع الكشف عن الشخصية الحقيقة للشهود بكافة وسائل وتقنيات الاتصال الحديثة المسموعة والمرئية المناسبة أثناء الإدلاء بأقوالهم عن بعد، مع مراعاة نص المادة 565 من القانون.

وحسب مشروع القانون، تقوم وزارة العدل بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات والوزارات المعنية لإعداد القاعات وأجهزة الاتصال المطلوبة لتنفيذ الإجراءات عن بعد فى الجهات المختصة وفى المؤسسات العقابية وغير ذلك من الإدارات ذات الصلة وتقديم المساعدة الفنية اللازمة لذلك.

أكد النائب عبد المنعم العليمى، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن اللجنة التشريعية تستعد لمناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية خلال شهر سبتمبر، موضحا أن مشروع القانون الجديد سيتضمن آليات لحماية مختلف الأطراف المشاركة فى القضايا الإرهابية من قاضى لضابط وحتى لشاهد.

وأوضح عضو اللجنة التشريعية، أنه يؤيد حظر نشر أسماء القضاة وبالأخص فى قضايا الإرهاب، معتبرا أنها تمثل نوع من السرية حتى تتمكن السلطات الخاصة باكتشاف الجريمة إذا ما استدعت التحقيقات ذلك لضبط خيوط الجريمة الجنائية وحماية القاضى.

وأوضحت النائبة سوزى ناشد، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن طبيعة عمل القاضى فى تلك القضايا تستلزم ضرورة حمايته هو وأسرته من تداول اسمه إعلاميا، وذلك لدواعى أمنية خاصة فى ظل توسع العمليات الإرهابية فى التوقيت الحالى، لافتا إلى أن القضاة يشعرون بالاحتياج الجاد لحمايتهم خلال بحث قضية إرهابية أو أم قومى خاصة بعد حادثة اغتيال النائب العام.

ولفتت أن آليات حماية الشهود ضرورة هامة لابد من استحداثها وتعديلها، موضحة أن المبلغين وشهود الإثبات دائما ما يحتاجون لحماية فى مكافحة الفساد والقتل والسرقة وخيانة الأمن القومى أو تورط عناصر فى التدبير لقضية إرهابية”.

 

شاهد أيضاً

النواب يُوافق نهائيًا على مشروع قانون “رعاية حقوق المسنين”

النواب يُوافق نهائيًا على مشروع قانون “رعاية حقوق المسنين”   كتب / اشرف عبوده   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *