الحبس عقوبة رادعة لمن يعتدى على امرأة داخل الأسرة

الحبس عقوبة رادعة لمن يعتدى على امرأة داخل الأسرة

 

 

فى دراسة أجراها المجلس القومى للمرأة مؤخرا، تبيّن أن نحو 1.5 مليون امرأة مصرية تتعرض للعنف الأسرى سنويا، وأن حوالى 70 %من حالات الاعتداء على الزوجات سببها أزواجهن، و20 % من الآباء تجاه بناتهم، و 10% من الإخوة .

يأتى ذلك فى ظل وجود المادة 11 من الدستور المصرى والتى تنص على أن ” تلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف” ، وهو اعتراف ضمنى بوجود عنف يمارس ضد المرأة فى مجتمعنا المصرى ، الأمر الذى يتطلب حماية المرأة منه  من خلال إصدار تشريعات تتوافق مع مقتضيات الدستور، وتتوافق مع المعاهدات والاتفاقيات  الدولية التى وقعت عليها مصر فى مجال حقوق الإنسان.

وهو ما دفع المجلس القومى للمرأة لوضع مشروع قانون لتجريم العنف ضد المرأة بما فيها العنف الأسري، من خلال التقدم ببلاغ رسمى إلى قسم الشرطة تثبت فيه تعرضها لهذا العنف، وتضمن المشروع الذى تم تسليم نسخة منه إلى مجلس الوزراء النص على أن  “يعاقب أى شخص فى الأسرة يرتكب أفعالا وسلوكيات يترتب عليها أذى جسدى أو نفسى أو معاناة بالحبس مدة لا تقل عن عام”.

وقد حدد مشروع القانون تعريف العنف ضد المرأة على أنه “أى فعل أو سلوك يترتب عليه أذى، أو معاناة مادية أو معنوية للمرأة، أو الحط من كرامتها، بما فى ذلك التهديد أو القسر أو مواقعة الأنثى دون رضاها، والاعتداء الجنسي، وهتك العرض والتحرش والحرمان من الميراث”.

قالت النائبة هبة هجرس، عضو لجنة التضامن بالبرلمان، إن المرأة المصرية تواجه ظاهرة من أسوء الظواهر وهى العنف اللفظى والبدنى داخل نطاق الأسرة أو خارجها ، مشيرة إلى ضرورة تفعيل النص الدستورى بتجريم العنف ضد المرأة بإصدار مشروع يتضمن عقوبات رادعة.

وأضافت “هبة” فى تصريح صحفى، أن المجلس القومى أعد مشروع قانون فى هذا الشأن وسيتم دعمه من أعضاء البرلمان حال إرساله من جانب الحكومة ، قائلة:” الأولوية الأولى ستكون لقانون الأحوال الشخصية يعقبه قانون تجريم العنف ضد المرأة”.

وتابعت قائلة:” المشروع يتضمن عقوبات رادعة للأب أو الأخ أو الزوج حال الاعتداء على المرأة بدنيا ولفظيا تصل إلى الحبس عام”، مؤكدة أن الثقافة المجتمعية ترى أن اعتداء الأب على ابنته أمرا عاديا رغم أنه يسبب أذى نفسى غير عادى للبنت، لافتة إلى أن المجلس القومى يمتلك دراسات وافيه بشأن العنف ضد  المرأة حتى لا يصدر باعتباره موجودا فى حالات ضئيلة أو نادرة وليس ظاهرة مجتمعية تحتاج   نص تشريعى واضح.

فى هذا السياق قالت رانيا يحيى، عضو المجلس القومى للمرأة، إن  المجلس القومى أعد مشروع قانون لتجريم العنف ضد المرأة ، وتم إرساله إلى مجلس الوزراء لمراجعته وإقراره تمهيدا لإرساله إلى البرلمان، مشيرة إلى أن صندوق الشكاوى التابع للمجلس فى المحافظات يستقبل أسبوعيا كم ضخم من شكاوى العنف ضد المرأة على المستوى الأسرى أو نطاق العمل والمجتمع الخارجي.

وأضافت “رانيا” فى تصريح صحفى، أن كل هذه المشاكل يتم رصدها وتصنيفها ، والتدخل لحل جزء منها ، لافتة إلى أن المجلس أعد دراسات دقيقة حول حجم العنف وتأثيرة على المجتمع اقتصاديا ليتم عرضها مجتمعيا حال مناقشة المشروع.

 

شاهد أيضاً

الإحصاء ترصد تطورا في حالات الطلاق..النسبة الأكبر تحدث خلال أول 5 سنوات زواج..خبراء: انتشار مواقع التواصل الاجتماعي سبب رئيسي

  الإحصاء ترصد تطورا في حالات الطلاق.. النسبة الأكبر تحدث خلال أول 5 سنوات زواج.. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *