ضرورة الوعي التربوي بتربية متغيرة لزمن متغير … رؤية في اشكالية العلاقة يين الغاية والمنهج والتغيير … بقلم/ الدكتور محمد طه كلية التربية – جامعة طنطا

ضرورة الوعي التربوي بتربية متغيرة لزمن متغير

رؤية في اشكالية العلاقة يين الغاية والمنهج والتغيير

بقلم/ الدكتور محمد طه

كلية التربية – جامعة طنطا

                                                                                       

                                                              

مما لاشك فيه ان التغيرات الاجتماعية والتكنولوجية الكبري المتلاحقة والمتواترة قد ادتالي تكوين نظام من المفاهيم والتصورات والافكار والقيم التي تختلف   وكثيرا ما يتعارض مع القيم والمفاهيم والتصورات التقليدية القديمة .

وتكمن الازمة التربوية في وجود انظمة ثقافية متعددة فعلي حين تتجسد قيم الثقافة التقليدية اكثر فاكثر كلما توجهنا صعودا في سلم الاجيال القديمة والتي تتمثل في مجتمع الاباء والاجداد   تميل قيم الثقافة المعاصرة الي التواجد بصورة اكبركلما توجهنا تدريجيا نحو الاجيال الصغيرة علي المستوي العمري للناشئة والاطفال .

ولكي تكون التربية من اجل اطقالنا وليست من اجلنا نحن تربية لعصرهم وليس لعصرنا تتجلي اهمية الوعي الشامل لطبيعة عموما والوعي التربوي علي وجه الخصوص ؛ فالعملية التربوية لم تعد كما كانت في عهود سابقة نوعا من السلوك العفوي البسيط  الذي يمكن ان نمارسه في اعداد الناشئةبل انها اليوم عملية تتصف بدرجة عالية من الدقة والتعقيد ةالخطورة. ونحن اليوم نحتاج الي قدر كبير من الثقافة التربوية كي يتاح لنا ممارسة الفعل التربوي دون مخاطر وانعكاسات سلبية علي نمو الناشئة.

ويمكن ان نؤكد في سلم الاولويات نحو وعي تربوي يجنبنا ويجنب اطفالنا الوقوع في مطب الاشكاليات التربوية الحادة علي اهمية النقاط التالية :

اولا :  يجب ان ندرك ان العصر الذي يعيش فيه اطفالنا يختلف عن العصر الذي احاط بطفولتنا  علي نستوي القيم والمفاهيم والتصورات.

ثانيا : يجب علينا ان نعي ان الطرائق التربوية التقليدية لم تعد صالحة ومشروعة قي تربية اطفالنا اليوم  وعلينا ان نعرف الجديد والمستحدث في المناهج التربوية الحديثة والمتطورة التي تتسجم مع طبيعة العصر وروح الحياة المتجددة.

ثالثا : يجب علينا ان نعي المثيرات التربوية الجديدة والتي تتغلق بوسائل الاعلام والاتصال الحديثة وفي قدرة هذه الوسائط علي تشكيل القيم والاتجاهات التي تتباين مع ماتعلمناه وعلي ماطبعنا عليه.

رابعا : كما ينبغي ان ناخذ بعين الاعتبار بان مظاهر التباين والاختلاف بين قيمنا واتجاهاتنا وهذه التي يحملها اطفالنا هي نتاج طبيعي لجملة التغيرات الجارية عبر الزمن ولجملة المثيرات الثقافية الجديدةالتي تموج تعددا وغني وتنوعا في عصر التكنولوجيا الحديثة.

خامسا : ان الاقرار بجهل البعض لما يجري حوله يمثل منطلقا تربويا يتصف يالموضوعية وان سعينا الدائم للبحث عن الاساليب الحقيقية لسلوك اطفالنا من شانه ان يمنحنا الفدرة علي تحقيق النجاح في تربيتهم.

سادسا : ان مبادئ الحرية والتسامح والعقلانية والتفهم والوعي والديمقراطية قد اصبحت ميادئ العصر ومبادئ كل عمل تربوي خلاق يتجه نحو تفجير الطاقات وصقل المواهب وتحقيق النمو السليم عند الناشئة .

سابعا : يجب ان نضع في اعتبارنا اهمية وضرورة تنمية وعينا التربوي في كل وقت وحين وان نخضع تصوراتنا الماضية للنقد والتحليل واعادة النظر .

واخيرا ان ننطلق في كل عمل تربوي من مبدأ التربية لزمن متغير فالتربية اليوم ليست للتكيف مع ماهو قائم فحسب بل يجب ان تكون تربية متغيرة قادرة علي احتواء الجديد وتمثله في حركة دائمة لاتنقطع وذلك لمنح الناشئة قدرة متجددة علي التكيف مع الجديد وتمثله دون الوقوع في الازمة التربوية التي نعاني منها اليوم والتي تجعلنا نلامس الاحساس بالغربة والاغتراب عن روح العصر الذي نعيش فيه.

شاهد أيضاً

الانسان الروميرا بقلم /على الشرقاوى

الانسان الروميرا بقلم /على الشرقاوى   قد يعلم البعض منا وخاصة المتخصص أن هناك نوعا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *