أخبار عاجلة

الواشمات والمستوشمات … بقلم / ايمن جوده

الواشمات والمستوشمات

بقلم /  ايمن جوده

 

 

في وقت ما، كان “الوشم” هو العلامة المميزة التي يستدل بها على المنتمين إلى الفئات الدنيا من المجتمع، مثل المجرمين والعاهرات،  أو البحارة والسائقين ، وغيرهم من الأشخاص الذين يتم تصنيفهم على أنهم يعيشون على هامش المجتمع.

لكن الآن، الوشم “التاتو” أصبح صيحة رائجة في مصر، خلال السنوات الأخيرة، ظاهرة تروج بكثافة في صفوف الشباب، ممّا يُفسّر تكاثر مراكز الوشم محافظات مصر وممّا أعطى مشروعيّة متزايدة للوشم في المجتمع المصري أنّ العديد من الفنانين أضحوا يزينون أجسادهم بوشوم مختلفة، حيث بدأ الشباب المصري في تقليد فنانيهم المفضلين وابتكار أشكال جديدة منه.

البعض يرى أن الوشم هو للحصول على جسم أجمل أو صورة أبهى للذراع أو الجسد، أو للفت الانتباه إلى مكان وجود الوشم وإبراز القوة والصلابة، حيث يظن الواهمون انه يعبر عن قوة الشخصية وخصوصاً إذا حمل معاني ودلالات مرعبة كصور الجماجم والأفاعي وغيرها، وبعضهم يعتبرها تخليداً لذكرى معينة تحمل في أنفسهم أثرا ًكحب جارف أو ثأر دفين أو عرفان بجميل لشخص معين، وذلك بتحميل بعض الرسوم كتابات معينة أو الاكتفاء بالكتابة أو بوشم شكل يحمل صورة تعبر عن هذه الحالة

عزيزى القارئ … تعالى نتعرف عن الوشم : هو أن يغرز العضو حتى يسيل الدم، ثم يحشى موضع الغرز بكحل أو نيل أو مداد أخضر أو غير ذلك؛ فيخضر الموضع الموشوم أو يزرق، يكون الوشم في الوجه واليدين، وأكثر ما يكون في الشفة، ويتفنن الناس في استعمالهم الوشم، فبعضهم ينقش على يده قلباً أو اسم المحبوب، وبعض النساء تصبغ الشفاه صبغاً دائماً بالخضرة، وقد يرسم بعضهم على جسمه صورة

ورغم التحذيرات التي يطلقها الاختصاصيون من الأمراض التي يمكن أن ينقلها الوشم، مازال الكثيرون من الشباب يقبلون عليه دون الوعي بخطورته ، وعن طريقة إزالة الوشم “لا يمكن إزالة الوشم إلا بماء النار، أو بواسطة عملية جراحية تتم فيها إزالته باستخدام الليزر”.

روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة) رواه البخاريّ.

والمحافظة على الأبناء أمرٌ ذو بال خاصة في هذه الأيام أيام الفتن والمحن, والتي اختلط فيها الحابل بالنابل , وفسدت فيها بعض المفاهيم , وامتلأت عقولٌ بلوثات فكرية أضرت بالعقيدة والسلوك ، فلابد من توجيه الناشئة على اعتناق هذه العقيدة الوسطية والبعد عن الغلو والتطرف وكذلك تحذيرهم من الخروج عن جادة الشرع والتحلل من أحكامه وقيمه قال تعالى: ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ).

إن دور الأسرة دور مهم في هذا الجانب فمسؤولية حماية النشء من الناحية العقدية والفكرية تقع على الوالدين قال تعالى عن لقمان وهو يعظ ابنه : ( يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ), فواجب الأبوين المحافظة على فطرة النشء وحمايتها من كل شيء يتعارض معها قال تعالى 🙁 فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم).

شاهد أيضاً

الجريمة المقدسة فى المدينة المكدسة بقلم / على الشرقاوى

الجريمة المقدسة فى المدينة المكدسة بقلم / على الشرقاوى   اعلم يقينا اننى اضع نفسى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *