أخبار عاجلة

مصر التى فى خاطرى بقلم/ لميس الحو

مصر التى فى خاطرى

بقلم/ لميس الحو

 

وطنية انا ومصرية حتى النخاع ، وأحبها كما لم يحبها أحد سواي ، وكم تمنيت أن أكون جنديا” على أرضها يحمي أمنها ويدافع عن شعبها ويحافظ على أراضيها ولكن الله شاء اقدارا” أخرى.
لكنى وإن لم أكن سرت على نفس الضرب دون ارتداء زى الجندية أو الأعتلاء للرتب العسكرية.
أخذت على عاتقى مسؤلية التضحية والفداء لكل من حولى، ومددت يدي بالسلام لكل من أراد بي سلاما” أو لم يرد ، ورفعت كلمة الحق في وجه الباطل والضلال ، وللحق وبالحق أقولها ، كلمة يشهد عليها التاريخ على مر العصور والقرون ، مصر مهد الحضارات ومقصد الأنبياء وقبلة العلم والعلماء وكنانة الله فى ارضه ، وهمزة الوصل بين الماضى والحاضر ، وكانت أول دولة تظهر فى العالم كوحدة سياسيه مركزية منذ ان استطاع الإنسان المصرى ان يحيا حياة مستقرة على ضفاف وادى النيل ، ومن هنا أرتبط تاريخ الحضارة الانسانيه بتاريخ الحضارة المصرية .
شهدت أرض مصر أعظم وأرقى حضارة عرفها العالم وهى الحضارة الفرعونية ، تلك الحضارة التى لازالت باقية حتى الآن والتى أفصحت عن صمتها وسكونها وخرجت فى موكب عظيم من مكمنها المتحف المصرى فى قلب العاصمة المصرية ، التى احتضنها أكثر من مائة عام متجهه إلى متحف الحضارات فى منطقة الفسطاط فى احتفالية عظيمه ابهرت العالم اجمع واثلجت قلوب المصريين ووحددت مشاعرهم فخرا ” واعتزازا” .
ولكن!!! كلمة اختلطت عندها المشاعر وتواترت الافكار وتوحد العقل مع الوجدان ، وعند تلك اللحظة تمنيت أن يكون هذا الاحتفال العظيم احتفالا” بالتقدم والازدهار والوعى والرقى، احتفالا” بأجيال حققت الأنتصار على الفقر والجهل والمرض، صنعت حضارة حديثة أمتدادا” للحضارة القديمة العظيمة.
كم تمنيت لكى يا بلادى حاضرا” ومستقبلا” يفوق حضارات الآلاف السنين ، على أعتبار ان المصريين فى الحاضر والمستقبل هم احفاد وامتداد لقدماء المصريين والفراعين العظماء فى الماضى، قادرين على بناء حضارة حديثة قائمة على الإنجازات العلمية والثقافية والعمرانية وعلى العدالة الاجتماعية بين فئات المجتمع ، وعلى العادات والتقاليد والقيم الدينية والأخلاقية ، قائمة على الإبداع فى الفنون والآداب والعلوم.
ولكن كيف ذلك ونحن نهتم بالمظهر دون الأهتمام بالجوهر، بالعبارات الرنانة والشعارات الخفاقه ، بالمشاعر اللحظية الوقتية دون ترجمتها إلى افعالا” حقيقية لبناء وطن قوى ، يكون فيه الإنسان سليما ” معافا” صحيا ” ونفسيا” وبدنيا” وعقليا” واجتماعيا”لأن الإنسان هو محور الارتكاز والاهتمام لأى مجتمع من المجتمعات فهو الذى يبنى الحضارات بالعلم والتحضر، وهو أيضا الذى يهدمها بالجهل والتخلف.
كيف ذلك ونحن كل ما خرجنا به من احتفالية نقل المومياوات اكتشافا” لسيدات عظيمات مصر إحداهن تضرب على الدفوف والآخرى تتقدم الصفوف والاخريات من الفنانات العظيمات اللاتى يمثلن نساء مصر الفضليات ، ومن الدروس المستفادة ايضا” ان هذة النقلة التاريخية لتنشيط السياحة الخارجية، ولكن كيف يتأتى ذلك ومصر تعتبر من أولى الدول الحاضنة للوباء.
كيف يتحقق ذلك وأحفاد الفراعنة يغتصبون الأطفال ويقتلون بعضهم البعض دون رحمة ، وغيرها من الجرائم على كافة أشكالها وانواعها تحدث بين يوم واخر .
ولا أمل فى النجاة من كل ذلك ولا سبيل إلى التقدم والازدهار الا برضى الله لأن مصر لازالت فى عناية الله.
فكم تمنيت أن أراكى يا مصر شمس تشرق على العالم بتقدمها وإزدهارها وقوة أبنائها وتسلحهم بالعلم والإيمان والحجة والبرهان والفكر السليم لخوض الحرب الألكترونية، والوقوف ضد الاستعمار الفكرى الذى هو أشد واقوى من الحرب بالسلاح والزخيرة
فكم تمنيت أن ارى فيكى يا مصر المستشفيات النظيفة المزودة بالأجهزة الطبية لأستقبال المرضى فى كل الأوقات والأطباء الأكفاء الذين هم ملائكة الرحمة على الأرض.
والمدارس الصحية المعدة لأستقبال واستيعاب اطفالنا وأبنائنا وتوفير الرعاية التعليمية والتربوية لهم .
كم تمنيت أن أرى المؤسسات والمصالح الخدمية فى بلادى على أعلى مستوى من الدقه والنظام واحترام حقوق المواطنين.
تمنيت أن أرى المصانع والشركات والمشروعات الاستثمارية التى تقضى على بطالة الشباب.
تمنيت أن أرى التشييد والبناء على أحدث الطرز العمرانية يحيط بها حدائق مزدهرة بالورود والرياحين.
تمنيت ان ارى الأراضى الزراعية تتزين بثوبها الأخضر وتطرح الكثير من الخيرالوفير لكى يتحقق لنا الاكتفاء الذاتى.
اتمنى يا بلادى ان ارى فيكى الإنسان يحترم اخيه الإنسان.
وعندما يتحقق لنا ذلك يوما” ما سنبهر العالم حقا”
العالم الذى توج مصر ام الدنيا .

عن naglaa

شاهد أيضاً

همسات ولمسات … تكتبها – وفاء الغباشى

همسات ولمسات  تكتبها – وفاء الغباشى ” اتقي الله “ يا اللي بتنافق وبتضحك على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *