حقيقة.. محمد على … وهرتلة كلماته
بقلم / أشرف عبوده
حالة من الغضب والاستياء انتابت جميع أطياف المجتمع المصري تجاه ما يسمى (محمد على) بعد ظهوره في فيديوهات مسيئة لمؤسسات الدولة بإسبانيا.
محمد على … وهرتلة كلماته.. فالذي خان وطنه وباع بلاده مثل الذي يسرق من مال أبيه وأخيه وأولاده اليتامى ليطعم اللصوص ، فلا أبوه يسامحه ولا اللص يكافئه فلا فرق بين خيانة الضمير وخيانة الواقع إلا التنفيذ خيانة الوطن تبقى خيانة مهما كان نوعها وشكلها ، فلا تأمل أن يكافئك العدو على مساعدتك له فهو لن يثق بك لأن الإنسان الذي يخون وطنه ويتآمر مع أعدائها لن يكون موضع ثقة عند أي أحد ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَذِبَ لَا يَلِيقُ بِالرَّجُلِ ذِي الْمُرُوءَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ نَادَى مُنَادٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَنَّ الْكَذِبَ حَلَالٌ مَا فَعَلْتُهُ؛ لِتَمَامِ مُرُوءَتِهِ، وَكَمَالِ رُجُولَتِهِ؛ لِأَنَّ الْكَذِبَ يُزْرِي بِهِ، وَيَحُطُّ مِنْ قَدْرِهِ، وَيُحَقِّرُ مِنْ شَأْنِهِ. لَقَدْ حَثَّ الْإِسْلَامُ عَلَى التَّثَبُّتِ وَالتَّبَيُّنِ فِي نَقْلِ الْأَخْبَارِ، وَأَنْ يَطْلُبَ الْمُسْلِمُ الدَّلِيلَ الْبُرهَانِيَّ عَلَى أَيِّ خَبَرٍ يَسمَعُهُ, {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6].
هذا كلام الملعون .. سر بناء ثروة الفنان ورجل الأعمال محمد علي، كما قال وصرح به كان يقوم بالاستلاف من البنوك بضمان العقود مع القوات المسلحة. يذهب لشراء فيلات وسيارات، ويصرف ثلاث أرباع الأموال على نفسه والربع الأخر على الشغل، وظل يمارس “لعبة تلبيس الطرابيش”، الذي يعلم عنها كل من عمل في مجال الإعلانات والفضائيات والتي أدت إلى الكارثة المالية له . بعد ذلك يوقّع الفنان مشروع آخر.. ويحول فلوسه برة ويكمل المشروع الأول ببقية الدفعة التانية وهكذا.. والدليل إنه سافر وحول فلوسه عادي وراح أسبانيا.. يعني كان شغال بس ماحدش يعرف لسة إنه فرتك الفلوس”. راح اسبانيا وهو يعلم إنه هيتقفش والدولة هاتكتشف إنه نصب عليهم.. والموردين بتوعه اللي عمال ينقطهم بفتافيت برضه قفشوا النصباية، ومتأكد إنه هيترفع عليه 100 قضية والدولة هتبلغ عنه الإنتربول فهيجيبوه في شوال غصب عنه، فتفتق ذهنه إنه يعمل فيها مناضل سياسي وتمادى في إستفزاز الجيش والرئيس أملا أن يصدر تصريح رسمي ضده، فيروح إلى النائب العام الأسباني ويطلب لجوء سياسي بصفته مطارد سياسيًا و ليس جنائيًا.
هو ده الملعوب اللي شغال واللي بينفذه ليس لأنه له فلوس ولا كان فيه فساد، مجرد تمثيلية حتى لا يتم إرجاعه لمصر ببساطة عملية نصب إضافية يقوم بها الفنان.
بالرغم من ان والد الممثل ، إنه في حالة شديدة من الندم، جراء التصريحات التي قالها نجله، موضحًا أن القوات المسلحة سبب في سكنهم بالقصور والفلل ، موضحا انه فوجئ منذ سنة بتغير في سلوك نجله، بعد تردده على السفر للخارج. وأضاف “أنا اتضايقت منه ومن تصرفاته الأخيرة”، وتابع: “إحنا في الجيش بناخد حقنا وزيادة.
عزيزى القارئ … من هو محمد على التى يتحدث عن الارهاب ظهر المقاول الأجير محمد علي في فيديو جديد يلبس ثوب الخبير السياسي فراح بكل حماقة وجهل ينضحان من فمه يتحدَّث عن الإرهاب ويُنظَّر شرقاً وغرباً.
«إلا الحماقة أعيت من يداويها»، صدق الشاعر العربي حينما قالها، فالكومبارس الفاشل، الذي لا يعرف من الدنيا سوى «الطوب والزلط» وجد ضالته في كاميرا هاتفه، وهي التي لم يجدها أو يجيدها أمام كاميرات السينما، فاستقطب من يستهويهم الخوض في الأعراض والبذاءة وطول اللسان من خلف الشاشات والحواسيب.
بدأ «الجاهل» في نشر أكاذيبه بالحديث عن أمواله لدى الدولة دون أن يُقدِّم أي مستند يُثبت صحة ادعاءاته، وكرر الأمر في أكثر من فيديو حتى ملّه متابعوه، فخاف ضياع «الشهرة الزائفة» فراح يتحدَّث في أي شيء.
استغل «الفاشل» تناول المؤتمر الوطني الثامن للشباب الذي عُقِد اليوم السبت، موضوع الإرهاب، ليخرج في فيديو يتحدَّث فيه عن الإرهاب هو الآخر، لكن «ما علاقة المقاول بالإرهاب؟»
تحدَّث عن الأمان في أوروبا مقارنة بمصر دون أن يعي أن الإرهاب يستهدف كل دول العالم التي تتخذ أقصى درجات الحيطة والحذر.
«الفنان الفاشل» الذي اشتهر بالسهر في الفتيات وحب الظهور، بالتأكيد لا يتابع أو يقرأ تقارير الصحف والقنوات العالمية عن المأساة التي تعيشها جميع دول العالم جرّاء أزمة الإرهاب.
«الأجير المغيّب» يستهزأ بتضحيات رجال الشرطة والجيش على مدى السنوات الماضية في محاربة الإرهاب في كل ربوع مصر، كان منشغلاً بالسهر والسفر بينما كانوا هم على الجبهات يحاربون عدواً أسود لحماية 100 مليون مصري.
لم ير الجنازات التي شيّعها آلاف المصريين عرفاناً وتقديراً لمن روت دماؤهم أرض مصر الغالية لتطهيرها من دنس الإرهاب، لم يتألم لفقدان الأم والزوجة والأبنة لرب الأسرة ومعيلها، كان في البارات بينما كان الرجال في الخنادق والمعسكرات.
عزيزى القارئ … محمد على .. شخصية مثيرة للجدل تتصدر المشهد السياسي والاجتماعي وتحدث صخبًا وضجيجًا وربما نفورًا واشمئزازًا.. ربما يختلط بإعجاب بعض العامة والبسطاء وذوي الأهواء؛ فلا تستطيع أن تعرف على وجه الدقة إن كانت هذه الشخصية ممقوتة أم محبوبة، وتزيد من حدة الجدل حالة التشوش في الوعي العام وحالة الغموض والتزييف وعدم الشفافية، وحالة الضخ الإعلامي الموجه نحو تحقيق مصالح شخصية أو فئوية على حساب الصالح العام.
“الشخص المثير للجدل” يلبس قناعًا اجتماعيًّا يعيش به في الفضاء العام ويسوق به نفسه ويحرص على تزيينه بكل ما أوتي من قدرات ومهارات، أما حياته الشخصية والتي يعرفها المقربون منه فإنها تختلف اختلافًا جذريًّا عن هذا القناع الزائف.
فهذا الشخص أراجوز وبهلوان ومناور وملاوع وفهلوي و”بتاع التلات ورقات”، ومع ذلك يحقق نجاحات على المستوى الشخصي والمهني وربما على المستوى العام، ويختلف الناس كثيرًا حوله ، قد يبدو مهذبًا دافئًا حنونًا أو يبدو ساخرًا مثيرًا للضحك ولكنه يخفي طبقة أو طبقات أخرى من العدوانية والعدائية والانتهازية تظهر عند أية استثارة له، وسلوكه المتناقض يؤدي إلى انقسامات حادة في الوسط الذي يعيش فيه.
عزيزى القارئ … مهما كانت الرواية الكاذبة محبوكة النسج . حيث تكون الواقعة التي يرويها الشخص صحيحة من حيث أصلها ، إلا أن المتحدث يضيف إليها ويعدل فيها ويغير بعض معالمها وتفاصيلها ، ويغلب أن يعتمد في أسلوبه التهويل وإضافة المؤثرات وأنواع التشويق ، التي تجعل من حديثه قصة تستحق أن تروى ، وتستحق أن يستمع لها المتلقّون بشغف واهتمام ومع أن كذب المبالغة والتهويل هذا يكون في بعض الأحيان بغرض الإضرار بالآخرين وتشويه صورهم ، أو يكون بغرض الدفاع عن النفس وتبرير الخطأ ، لكنه يمارس من قبل الكاذب في أكثر الأحيان بهدف تصوير نفسه ، أو تصوير نفسه بصورة يحبها المجتمع ويرتضيها ، كأن يصور نفسه غنياً ، أو خيرا أو قوياً عظيماً أو ناجحاً أو صاحب جاه ونفوذ ، أو ذا علاقة متينة بأصحاب المناصب والمسؤولين .. ، ويعوض عن مركب النقص الذي يعانيه ، سعياً نحو حفظ كبريائه أمام الآخرين .
عزيزى القارئ … حُب الوطن فرض ، والدفاع عنه شرف لا غاية ، فلا يوجد شخص يحب وطنه ولا يَهُب للدفاع عنه في أوقات الشدة والدفاع عن الأرض وشرف الآباء والأجداد وتسجيل البطولات الخالدة والوقوف في وجه من يطمعون في خيرات الوطن وسرقة ثرواته قديماً وحديثاً ، وكثيراً ما يتمنى المرء أن يكون في مقدمة من يضحون بدمائهم الزكية في سبيل إعلاء شأن الوطن واستقلاله من يُقدم على خيانة وطنه فيستحق أقسى العقوبات ، خاصة من يضعون أياديهم في أيدي الأعداء ويعينوهم على العبث باستقرار بلدهم ، فهؤلاء يجب على العدالة أن تنال منهم أينما ذهبوا ليعرفوا أن مصير الخونة الزوال وثمن الخيانة كبير يجب أن يتحمله كل من خان وطنه وباع ضميره ووجدانه وأدار ظهره للوطن والأمة .. الوطن هو الأم والأب والأخ والصديق والحبيب ، ومن خان وطنه فقد خان كل هؤلاء ، فإن كان للإخلاص درجات فالخيانة ليس لها درجات بل هي عملية انحطاط دون الخط الأدنى للإخلاص العقاب لمن يخون وطنه قديم في كل الشرائع السماوية والوضعية القديمة والحديثة ؛ فالخونة لا يُنظر لهم بعين من الإحترام والتقدير بل ينظر إليهم بعين من الاستخفاف وانحطاط الأخلاق حتى من قبل الذين يعملون لصالحهم ويأتمرون بأوامرهم ..
Anbaa Aldelta انباء الدلتا