ثقافة أحزاب ونواب وإخوان
بقلم / أشرف عبوده
ظلت مصر طوال العقود التالية تعانى ضعف المشاركة السياسية، وهشاشة الأحزاب، ولم تستطع أن تتجاوز هذا الوضع الذى استثمرته الجماعات المتطرفة، التى استغلت شعار “الإسلام هو الحل” لتجتذب الشباب نحو التطرف والإرهاب، وبعد التجربة الصعبة التى مرت بها مصر منذ 25 يناير 2011 كان لابد من تصحيح المسار، والسعى لإقامة حياة ديمقراطية سليمة، تقوم على التعددية الحقيقية، وتوسيع شرايين العمل السياسي، بجراحة ضرورية، لم تقتصر على إطلاق حرية تكوين الأحزاب فقط، بل جاءت التعديلات الدستورية لتضع عددا من العلامات الجوهرية على طريق الديمقراطية، ان الشعب المصرى أصبح واعى سياسيا، و أكتشف حجم الضغط الذى يحاوال العالم الغربي فرضه على الدولة المصرية، والرئيس عبد الفتاح السيسي.أن هذه المشاركة الفعالة من قبل المصريين تأتي كدلالة واضحة على ثقة المصريين بالرئيس.. مازالوا يواصلون تلقين العالم دروسا جديدة فى الوطنية وأنه صاحب السيادة والإرادة والكلمة الأولى والأخيرة
عندنا أكثر من ١٠٠ حزب سياسى في عدد أعضاء على الأقل خمسون ألف عضو يبقى العدد الإجمالي للأعضاء ٥ ملايين عضو،، اين هم من الادلاء باصواتهم فى التعديلات الدستورية أحزاب سياسية هشة وكرتونية وغير قادرة على الإقناع والحشد وكل ما فعلته مجرد مسلسلات زائفة لكسب ود وثقة القيادة السياسية والتأكيد على قدرتهم فى إدارة المشهد السياسي والسيطرة على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ والمحليات،،
لدينا ٥٩٦ نائب في مجلس النواب إذا لم يستطع كل نائب فى دائرته حشد أكثر من 20 ألف صوت إنتخابى للتصويت في الإستفتاء فلا يستحق أن يمثل دائرته مرة أخرى لأنه فشل بجدارة فى الإقناع وقدرته على الحشد
والخوف على الوطن من حملة المباخر والمنافقين وكدابين الزفة وأصحاب الشو الإعلامى وراغبى المنظرة والسيطرة الزائفة .
أن الحياة السياسية فى مصر تسودها حالة من الانفلات السياسي، ويجب وجود حزب قوى يدعو إلى الاندماج ويضم الأحزاب الهشة، ولابد من وجود قانون صارم يلزم الأحزاب الهشة التي لا تمثل إلا وجهة نظر مؤسسيها بالاندماج أو الشطب».
فهل الأحزاب تستطيع أن تدرك السلبيات التي تجعلها في هذا الموقف المحرج وتعالجها أم أنها سوف تدور في فلك ضعف الإمكانيات والقدرات، وإذا كان هذا صحيحاً، فلماذا لا تبدأ من الآن ببناء قاعدتها الجماهيرية بالتدريج باكتساب أرضية من الكتلة الصامتة التي لديها استعداد أن تتحرك مع من يحقق لها مطالبها حتى لو كان ذلك تنظيماً راديكالياً
Anbaa Aldelta انباء الدلتا