السيسى “يبنى” والسعيد “يبيع” بالمزاد !؟
بقلم عاطف دعبس
فى الوقت الذى يضرب فيه الرئيس السيسى المثل على البناء وإستغلال كل إمكانيات وطاقات الدولة لاقامة مشاريع تخدم أهداف التنمية وتعظم إيرادات الدولة وتحفظ أرضها للاجيال القادمة نجد بعض المسئولين يتصرفون فى أراضى الدولة بمنطق مختلف وبعيد تماما عن فلسفة الرئيس ونموذج البناء الذى يعتمد على إستغلال كل شبر للصالح العام والمنفعة الاكبر لميزانية الدولة نجد اللواء هشام السعيد محافظ الغربية الذى تولى المنصب فى الحركة الأخيرة وقبل خمس شهور يلغى كل ماخطط له ثلاث سابقين ، وعلى مدار سنوات من الفكر والتخطيط ، لاستغلال قطعة أرض مساحتها سبعة الاف متر فى شارع البحر بالعاصمة طنطا ، والذى يعد من أرقى شوارع المحافظة على الاطلاق ويصل فيه سعر المتر الى مائة الف جنية على أقل تقدير ، رغم وجود مخطط سبق للواء محمد نعيم محافظ الغربية الاسبق إقرارة وأعلن عنه أيضا فى جميع الصحف ، ومن بعده إعتمده وأكمل عليه سعيد مصطفى كامل ثم اللواء أحمد صقر المحافظين الاسبقين ، للاستفادة من هذه القطعة بعد إخلائها من مبنى فندق قديم وبعض الاستراحات التابعة للمحافظة لاقامة مول تجارى ووحدات إدارية ومحلات تجارية وفندق من أربع طوابق ومركز مؤتمرات الخ نجد المحافظ ” السعيد ” يلغى كل ذلك ” بجرة قلم” ويعلن فى جميع الصحف وبكل سعادة وإنشراح ،، عن طرح أرض – البوريفاج – فى أرقى مكان فى العاصمة للبيع ،، والتغاضى عن فكرة إستغلال الارض فى مشروع خدمى أو سكنى إستثمارى تابع للمحافظة وبالفعل تم الإعلان عن طرح قطعة الارض بمساحة 6464 الف متر للبيع فى مزاد علنى مما يعنى تخلى المحافظة عن مشروعها السابق والمعتمد بتصديق ثلاث محافظين ، ببناء مول ومحلات تجارية وفندق لحساب المحافظة خصوصا أن الارض من أملاك الدولة والسؤال الذى يطرح نفسه ويفرضه – طرح – أرض مملوكة للدولة للبيع هو ، هل كانت مخططات المحافظين السابقين مجرد وهم وزبد وبلا أثر أو صدى على أرض الواقع ؟ حتى جاء المحافظ – السعيد – ليكشف لنا ذلك ، وبدلا من أن يستمر فى خداعنا من وهم -الابداع- الذى سبق وصار فية المحافظين السابقين ليوهمونا ” بفنكوش ” النفع العام وتعظيم إيرادات المحافظة بأعلى مستوى وبما يعود على خزينة الدولة والمحافظة بالمليارات ؟ كما حدث مع مشاريع أبراج الاستاد فى طنطا وغيرها ؟ أم أن المحافظ الحالى تخلى عن مخطط حقيقى ومشروع كان سيرى النور ويحقق النموذج الذى يعتمدة الرئيس فى سياستة الذى نشيد بها كل يوم ؟ هو سؤال برئ وسهل وبسيط ، هل كان المحافظين السابقين على خطأ ، والمحافظ الحالى على حق ؟ وهل العائد الذى كان سيعود لميزانية المحافظة أعلى وأعظم ؟ أم ماسيعود من بيع الارض للقطاع الخاص ومقاولين المشروعات العقارية والاستثمارية ، دون بناء ولا وجع دماغ ، أكبر ؟؟ فهل مجيب ؟ وقبل كل هذا ،، هل من حسيب ورقيب ؟؟
Anbaa Aldelta انباء الدلتا