الشائعات والحقائق …  بقلم / الكاتب الصحفى – عاطف دعبس

 الشائعات والحقائق 

بقلم / الكاتب الصحفى

عاطف دعبس

 

أندهش من قدرة عقل البعض على تصديق وترديد شائعات هز الثقة والاحباط والترويع ، ومنها شائعات الارز والسمك والبيض “البلاستيك “، فى مواجهة حقيقة نراها جميعا ونلمسها على أرض الواقع ومفادها أن مصر تصدر الارز ولا تستورد أسماك ولا بيض فضلا عن حقيقة أن كل مانشر من شائعات مجهولة المصدر لا يقبلها العقل ، وهى تعتبر جرائم فى حق من يثبت قيامة بإرتكابها 

الاندهاشة الاكثر دهشة تتمثل فى قيام بعض المثقفين والوجهاء وأصحاب الاراء بنشر هذه الشائعات من باب التساؤل وليس الاستنكار ورفض ماينبغى رفضة بالمنطق والضرورة 

والحقيقة ان هناك الكثير من الذين يحلمون بالوصول الى البرلمان بكل الحيل الشيطانية والغير شريفة يشاركون بخبث وسوء نية فى ترديد هذه الشائعات لمداعبة الاخوان الارهابيين من الفئات الصامتة والمؤلفة قلوبهم ويسعون بكل ماوسعهم الجهد فى نشر أكاذيب التشوية بهدف كسب أصوات ” الاخوة ” فى الانتخابات القادمة 

وتجد هؤلاء يطرحون الشائعات ليس على سبيل الاستنكار بل على طريق ” وهو معقول يكون فيه كذا وكذا ،، ولماذ لايرد المسئولين فى الحكومة ؟ الخ “

وهؤلاء أخطر علينا من كتائب الاخوان الالكترونية المسمومة ، والمتابع لمسلسل الشائعات يجد نفسة محاط بملاحظات لايجب ان تغيب عن ذهن أى منصف عاقل يستهدف الحقيقة 

خذ مثلا الشائعة السخيفة التى إستهدفت النيل من سمعة اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية الاسبق والمحافظ الناجح لعدد من المحافظات قبل أن يتولى وزارة الحكم المحلى 

تجد ان نشطاء السبوبة وكتائب الشر تناقلت الخبر الكاذب بطريقة إحترافية ، حيث تم سرد واقعة مكذوبة ومغمسة ببعض الاسماء ومنها أسماء معروف فسادها ، حتى توحى بالمصداقية وبعنوان ”  

حقيقة وتفاصيل القبض على الوزير”

والغريب أن الاعلام المعادى لم ينشر الخبر لانه سيصم نفسة بالكذب الى الابد ، ولكن ردده بنفس طريقة الاستنكار الخبيثة ، وبالرغم من أن الاعلام والصحافة يسعون بكل جهد لنشر أنباء القبض على وزراء ومحافظين تم ضبطهم بالفعل فى قضايا فساد ، فلا أحد يتستر على متهم باع ضميرة ووطنه بالبخس 

ونخرج من شائعة لندخل فى دوامة شائعة أخرى ، وأصبح مجلس الوزراء يرد يوميا على حجم من الاشاعات وكأن من الصحيح ومن صميم العمل الرد على ما لاينبغى الرد عليه ، لانه ببساطة ” شائعة ” ولكن الواقع وتناقل الناس للشائعة بسرعة البرق جعل الحكومة تجد نفسها ملزمة بالرد 

يحدث هذا فى الوقت الذى افتتح فية الرئيس السيسى محطات كهرباء عملاقة ، نقلت مصر من حال الى حال ، وطرق وكبارى ومصانع ومشاريع تفتتح بالفعل على الارض وتصريحات من الرئيس بوعود أن مصر تعالج مرضها بطريقة جذرية وان البلد تتعافى فعلا وبطريقة صحيحة وليس بالمسكنات لتخفيف المعاناة كما كان يحدث فى الماضى 

الحقائق أقوى ، والشائعة فى الحرب تستهدف ضرب الروح المعنوية للفرد المقاتل ومن خلفة فى الجبهة الشعبية ، كنا نسمعها فى حرب 67 فى صورة نكات سخيفة عن انسحاب جنودنا وفى نصر 73 عن بيع السادات لسيناء ووقف الحرب فى صفقة مشبوهة 

وتجاوز الشعب كل ذلك بحنكة وشدة وقوة وسوف تتجاوز مصر كل هذه الكبوات التى تستهدف تعثيرها وتقويض دعائم نهضتها بفضل قيادة تتكلم بثقة وتنتصر للحق بصلابة نراها فى عين الرئيس وسواعد مساعدية 

قلت لصديق يسأل ، لماذ لايخرج وزير التموين ليرد على شائعة السمك والارز والبيض الصينى ، فقلت له لايجب أن ننفى مايتنافى مع عقولنا ، فلو سألنى صديق ” معقول أنت لسة عايش ياعاطف ، أنا دفنك بنفسى وبيدى ؟ وحضرت عزاك ! فهل تعتقد أن هذا السؤال يستحق عناء الاجابة ؟ 

إحذروا الشائعات ومن يتداولها بخبث وسوء نية ولا تثقوا إلا فيما يصدر عن صحف وإعلام مصر ، فالاعلام الان لايجامل أى مسئول سقط فى الوحل بل على العكس يتتبع كل صغيرة وكبيرة وبالصوت والصورة ، مثلما حدث مع مسئولين كبار ، نحن فى حرب ممتدة المفعول ، على الارهاب الذى يستهدفنا بكل الطرق بالرصاص والشائعة وحتى المخدرات ، والحقائق على الارض أقوى من كل الأكاذيب ومصر محفوظة بوعد الله ، والخير قادم ان شاء الله 

جرائم المحليات 

لايمر يوم دون إرتكاب جرائم بالمحليات ، لايحاسب ولا يتحاسب عليها أحد ، فشوارعنا أصحبت نهبا للباعة الجائلين ومسرحا يلهو فيه – التوك توك – بلا رقيب ولا حسيب ، وبناء أبراج سكنية بالمخالفة لكل الاصول الفنية وإشتراطات التراخيص ، شوارع كاملة أغلقت بفعل فاعل بتواطؤ مهين وتجاهل متعمد 

هذه الجرائم نعيشها بحسرة ونتعايش معها بأضعف الايمان  فلا أحد يتكلم ،، وحتى لو صرخ أحد وجهر بالشكوى فلا يوجد من يحرك ساكنا 

فى جميع المحافظات نجد هذه الجرائم شاخصة ، والصمت المطبق هو عنوان المرحلة ، من باب الصهينة و- سيب الناس تأكل عيش – والمرحلة دى مش محتاجة صدام فى الشارع ، وهذا حق يراد به باطلا ، فالصدام موجود فعلا فى الشارع ، بين الناس وبعضها ، بين المتضرر من سوء الوضع والمستفيد من ذات الوضع 

وتسأل ، أين المحليات ؟ أين شرطة المرافق والمرور ومباحث الكهرباء ؟ ولا تجد إجابة شافية ترضيك ، ولكنك ستجد شاهدا على وجود هذه الاجهزة المسئولة فى صورة شرطى بائس يتحاور مع بائع أغلق شارع وإحتل ناصية ، والاثنان – يحوران على بعض – وشرطى مرور يقف فى عز حرارة الشمس والتوك توك يمرح من حولة وكأنه يلعب معه -الاستغماية -، 

وهكذا تشعر أن الشارع خارج السيطرة ، رغم وجود مظاهر السيطرة ، ولكنها مجرد شكليات ، حتى المبانى المخالفة تتم جهارا نهارا و- على عين – فنى التنظيم ومهندس المنطقة ورئيس الحى والمدينة ، بل قل كل المسئولين فى المحافظة ؟

والطريف والغريب أنهم جميعا يسجلون الموقف عن كثب ويحررون محاضر بالمخالفة ولكنهم لايمنعون أبدا المخالفة ذاتها فالبناء يتم طابقا طابق ، وحتى أقصى إرتفاع ، والمرافق تدخل المبنى المخالف للقانون – عادى جدا – فى شوارع ستة أمتار مبانى بالعشر أدوار ، وهكذا 

فى محافظة الغربية – مثلا – مناطق كاملة أغلقتها الإشغالات المخالفة ، ومنها منطقة السيد البدوى أهم مزار سياحى ودينى – أصبح  بالفعل فى قبضة الباعة الجائلين والسريحة ، وميدان النادى ، بكراسى المقاهى ، وشوارع الخان والحكمة وترعة الشيتى وميدان -ستوتة – أو سعد زغلول ، أصبحت أسواقا بالقوة ، والتوك توك – العفريت – يمرح فى الشوارع الرئيسية رافعا شعار -لاحكومة تهم ولا مرور يلم -،

وجرائم سرقات الكهرباء مهزلة فى حد ذاتها ، فالباعة الجائلين يسحبون سلك من أقرب عمود إنارة ويستخدمون لمبات الفولت العالى حتى يصبح ليلهم نهار ، ولا محضر واحد يحرر ضد سارق الكهرباء 

فى المحافظة ، شرطة مرافق كما فى جميع محافظات الجمهورية ومباحث كهرباء ، ولكن يبدوا أن الامر أصبح يفوق قدرات هذه الاجهزة ، والامر يحتاج صحوة حقيقية لفرض السيطرة والقانون على الشارع وإعادة الارصفة للمواطنين والشوارع لهم كاملة ، غير منقوصة ، وهذه أشياء وامور ليست بسيطة ولا تافهه ، ولكنها تضج مضاجع الناس ، كل الناس على إختلاف ظروفهم ومشاربهم 

مطلوب من كل المحافظين ومديرى الامن بصفة عامة ، ومن اللواء أحمد صقر محافظ الغربية واللواء طارق حسونة مدير أمن الغربية ، إعادة الهيبة لشوارع المدن ، فلا يمكن ان يستمر الوضع بهذه الصورة المخزية ، لانريد حملات وجولات – الشو – لتصوير بعض عربات الكارو والتوك توك محملين على الاوناش وجرارات مجلس المدينة وأرقام جهود الواجب ،، ولكننا نريد فتح عظيم وممتد المفعول للشوارع التاريخية التى باتت فى قبضة الباعة الجائلين 

، نريد قانونا يجرم مخالفات البناء وعقوبة السجن لكل من يبنى بالتجاوز وكأن البلد لاقانون فيها يضع إشتراطات ومواد تحمى حقوق الناس فى شارع بغطاء القانون العادل للجميع ، 

الامر ليس صعبا والمواجهة والحل ليس مستحيلا ، وهذا يجعلنى أقول ” ضاقت ولما إستحكمت ،، فرجت وكنت أحسبها لن تفرج ، ويامسهل 

 

عن عبوده

شاهد أيضاً

د-ذكى يعلن توصيات مهمة فى مؤتمر “هندسة طنطا ” الدولي الأول لقسمي الهندسة المعمارية والتخطيط والتصميم العمراني

د-ذكى يعلن توصيات مهمة فى مؤتمر “هندسة طنطا ” الدولي الأول لقسمي الهندسة المعمارية والتخطيط …

محافظ الغربية يستقبل مدير المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة المستردة من حملات الإزالة ومتابعة ملف تقنين التعديات

محافظ الغربية يستقبل مدير المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة المستردة من حملات الإزالة ومتابعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *