“المهم “السيستم … بقلم : عاطف دعبس – رئيس التحرير

“المهم “السيستم

بقلم : عاطف دعبس

رئيس التحرير

 

فعلا مش مهم أسماء الوزراء ، من بقى ومن رحل فى الحكومة الجديدة برئاسة المهندس مصطفى مدبولى ، فالمهم هو وجود “سيستم ” تسير على هديه الحكومة بكل تشكيلها مع إختلاف المشارف والامزجة ،
كنا حتى وقت قريب جدا ، نعتمد على خبرة الاسم المكلف وفكر كل وزير فى إدارة وزارتة وله أن يعكس الاتجاه ويسير وفق رؤيتة الشخصية ويحدد البوصلة بما يتماشى مع خلفيتة وخبرتة التراكمية ،
فرأينا الشئ وعكسة فى وزارة واحدة وخلال مدة وجيزة ، فأهدر الكثير من المال والوقت والجهد ، دون أن نحاسب هذا على السير قدما ، أو ذاك على السير للخلف در !
والعلم يقول أن الحكومات تأتى لتنفذ خطة معتمدة مسبقة من بيوت خبرة ودراسات صرف عليها الكثير وعقدت لها إجتماعات ودورات ومنتديات حتى أصبحت ورقة معتمدة فى “سيستم ” معروف لايجوز اللعب فية
وكنت سمعت ، بعض الوزراء يتحدثون عن – السيستم – الذى ينتهجونه فى إدارة وزارتهم ، وظل هؤلاء سنوات دون أن نرى أى ملامح لهذا السيستم ، حتى رحل بعضهم بألف سلامة

وفى كل الاحوال لم نرى شكل ” السيستم ” الذى يطبق فى الوزارة ، بطريقة واضحة لاتقبل الجدل أو حتى التشكيك

ومعروف أنه فى ظل الجدل لاتوجد فكرة واضحة ولا خط صريح ، وكما يقولون فى وجود نص لايجوز الاجتهاد وبعد إعلان تشكيل الحكومة الجديدة أتمنى أن نرى نصا صريحا وخطة واضحة تسير على نهجها الحكومة بغض النظر عن أسماء الوزراء وخلفياتهم السياسية والتنفيذية ،
فهذا هو النظام ، الذى عرفه العالم وحققت به الدول خطتها لتنفيذ مطالب الشعب وتحقيق طموحها السياسى والاجتماعى
لا أريد أن أرى إرتباكا وقلبا للافكار على طريق ” كرسى فى الكلوب ” فى أى وزارة لمجرد أن وزير غادر ووزير حضر ، لا أريد لوزير أن يخرج للناس ويتحدث عن أفكار يرفضها فى وزارتة وأخرى يبحثها ويطلب مهلة لدراسة الاوضاع وفتح الملفات ، فلو حدث هذا نكون كمن يبحث عن أذنه القريبة بيده البعيدة

نريد مواجهة ومحاسبة حقيقية وإقتحام لمشاكل باقية وجاثمة على صدورنا من سنوات ، وننظر للحكومة الجديدة على أنها المنقذ من الحجر الجاثم على صدورنا جميعا
لانريد أن نخترع العجلة ، فقد تجاوزها العالم ، وأصبح يتحدث عن الحياة على القمر ، نريد إلغاء ماسبق وأتفق على ضرر وجوده فى حياتنا من كل المسئولين ومع ذلك رحل المسئولين وبقى الحجر
هذا الجماد الصخرى المقدس ، بوهم العتاقة والجمود الادارى ، يجب تحطيمه طالما اتفقت كل وجهات النظر على أنه سبب للتخلف والفساد ونهب المال العام
وحتى أكون واصفا لنوع واحد من هذا الحجر الذى أصبح كالسهم الذى يخترق صدر صحة الوطن ويهدر دمه على الارض ، أطالب وزير الصحة الجديد بضرورة إلغاء قرارت العلاج على نفقة الدولة ، وأيضا إلغاء القوافل الطبية ، فالغريب أن الصحة تصرف مليارات الجنيهات فى صورة قرارت فردية لبعض المرضى بقيم مالية مختلفة ، وعلى فترات متقاربة ، ليعالج المريض فى مستشفيات الوزارة نفسها وأيضا اعداد قوافل للكشف الصورى على بعض الافراد فى منطقة ما ، فى وجود وحدة صحية تابعة للوزارة فى نفس الحيز
هذا منطق غريب ومعكوس ويجب نسفه نسفا ، على أن يوجه الدعم المالى المخصص لقرارت العلاج على نفقة الدولة والقوافل الطبية لدعم المستشفيات الحكومية والوحدات الصحية ومستشفيات التكامل التى نتباهى الان بنسفها بعد بنائها بتكاليف مالية ضخمة وهى دليل غاشم على عدم وجود سيستم وأن المسألة كانت تسير بمزاج وزير رحل ،، وجاء أخر لينسف الفكرة من أساسها ،والجميع صفق له وسخف فى حق الوزير الاسبق !
إذا تحقق ذلك وصدر قرار جرئ ، سيدخل المريض مستشفى الصحة ويعالج بالمجان من الالف الى الياء ، حتى يكتب له الشفاء بإذن الله ، دون الحاجة لاصدار قرار بعلاجه على نفقة الدولة فى مستشفى الدولة بلا وساطة أو وسطاء ومتربحون بينهم
وهذه المفارقات كثيرة فى معظم الوزارات وهى تسبب إزدواجية فى الصرف وتفتح باب الشيطان كما حدث ومازال يحدث فى مافيا حجر العلاج على نفقة الدولة والقوافل الطبية ،
ففى وجود نظام لن نجد بعد فترة أمثلة فاضحة للارتباك والتخبط وإهدار المال العام ، ومنظومة محاسبة واضحة قادرة على مكافأة من يجيد ومعاقبة من يسئ

عن عبوده

شاهد أيضاً

اعطنى مسرحا وخبزا …  بقلم / جابر سركيس _ عضو اتحاد كتاب مصر

    اعطنى مسرحا وخبزا   بقلم / جابر سركيس عضو اتحاد كتاب مصر   …

{{ عزة نفس تعودت عليها }} بقلم / فؤاد عجوة

{{ عزة نفس تعودت عليها }} بقلم / فؤاد عجوة   فاعتدت على العيش بمفردي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *