أخبار عاجلة

” القمة ” التى أتمناها … بقلم/ عاطف دعبس

” القمة ” التى أتمناها

بقلم/ عاطف دعبس

نحتاج نحن فى مصر إلى قمة ” محلية ” ، ننظر فيها أمرنا ونطرح عليها همومنا ، فقد ننجح فى تفسير بعض – اللوغاريتمات – الخاصة بالتنسيق مع الوزارات والمحافظات وحتى المديريات ، فكل وزارة ومحافظة تتمسك بما تملكة  ولا يمكن أن تتصور نفسها ، تتنازل عنه للصالح العام أو حتى لتبسيط الامور ونزع فتيل نزاعات تسبب مشكلات كبيرة ، من باب – لايسلم الشرف الرفيع من الاذى حتى تراق على جوانبه الدم –

فلا أدرى لماذا أشعر بالغصة عندما أستمع لبعض المناقشات الخاصة بمشاكل وأزمات ، وأرى تحفز وتحيز وعصبية من قبل كل جهة بما تحت يدها ، وكل واحدة ترفض مجرد مناقشة إمكانية حل مشكلة لحساب جهة ثانية ، مع أن الحكومة واحدة ، والاملاك للبلد وليس لوزارة أو محافظة 

فمثلا ، منذ سنوات نسمع ونرى إجتماعات فى محافظة الغربية ومجلس المحافظين ، ومجلس الوزراء لبحث أزمة الظهير الصحراوى بسبب ماتعانية – الغربية – من ندرة الاراضى الصالحة للاستثمار والبناء نظرا لطبيعتها الزراعية ، فكل بناء جديد على أرض المحافظة يمثل إعتداء على الرقعة الزراعية ذات الخصوبة العالية ، ولم تحسم هذه القضية حتى الان ، وأظنها لن تحسم !

وفى كل محافظة يوجد أملاك لوزارات الرى والاوقاف والتربية والتعليم والصحة والزراعة الخ ، وكل محافظة تتمسك بما لديها ، ويبحث المحافظ عن قطعة أرض لبناء مدرسة ، وعندما يعثر على قطعة مناسبة ، يفاجئ أن الارض مملوكة لوزارة الصحة مثلا أو هيئة الاوقاف ، وبالتالى لايجوز، أو يمكن للمحافظ أن يبحث شراء الارض وبالسعر الباهظ من الوزارة أو الهيئة 

فى مدينة طنطا قطعة أرض فى شارع البحر مقابلة لديوان المحافظة ، كان يمكن أن تدر مليارات الجنيهات فى حال إستثمارها ، ولكن المحافظ لايستطيع حتى طرح الفكرة للمناقشة ، لان الارض ملك للتربية والتعليم ، وأقيم فعلا على نصف مساحتها مدرسة الرافعى التجريبية ، مع أن نفس الارض لو تم بيعها ولحساب الوزارة نفسها ، لكان يمكن بناء “مائة مدرسة ” وبلا مبالغة ، فى مناطق أخرى وفى نفس المحافظة بذات نفس ” العائد ” من بيع الارض ؟!

ومايسرى على أرض الرافعى يمتد لأرض حديقة الحيوان ” المنتزة ” بنفس الشارع وبمساحة أضخم ، ولايوجد بها ” حيوان ” يتيم ، وتعتبر – خرابة –  بكل مقايسس التقييم ، ويمكن إستثمارها بما يليق بقيمتها الدولارية ، ولكنها للاسف أيضا تابعة لوزارة الزراعة ، التى تتمسك بها وبطريقة تطويرها بصدر ضيق ونفسية مالك ” جشع ” 

فى “السدة الشتوية ” السنوية ، لاتجد شركات المياة فى كل المحافظات ، إحتياجاتها من المياه لتشغيل محطات الشرب وتوفير المياه بالكمية المطلوبة ، وتقوم بتشغيل مواتير الكهرباء لسحب المياه للمحطات حتى توفرها للمنازل والمستشفيات والمصانع الخ ، ثم تطلب الشركة من مديرية الرى فتح – هويس المياه – وضخ كميات للترع والمجارى المائية ، لان السماء لم تمطر الكميات المطلوبة ، فتجد تعنت وإستجابة لاتشفى الغليل وتدخلات عليا من النواب والمحافظين لسيادة الوزير ! ناهيك عن معاناة المزارعين خلال نفس السدة !؟

وإذا كان هذا الوضع مقبولا وقت كانت الحكومة تعتمد على المستندات – الورقية والكربونية – ، فلم يعد مقبولا بعد أن أصبحت الحكومة “إلكترونية “،

هناك تفاوت كبير بين الوزارات وبعضها والمحافظات وحجم إحتياجاتها ، وبين حتى الادارت فى الديوان الواحد ، ومطلوب فعلا ” قمة محلية ” بنية الحل ، ونهو العصبيات والتحيز ، بما يثير مشاكل يعرفها الوزراء وشكى منها المحافظون لرئيس وزراء الحكومة الواحدة ، للشعب الواحد ، للوطن الواحد ،، والله واحد ياخلق 

عن عبوده

شاهد أيضاً

{{ في ذكري وفاة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر}} {{ الجنازات لا تحمل بين يديها المنافقين }} بقلم / فؤاد عجوة

فحين يموت حاكم فاشل أو مستبد لا تبكيه الشعوب ؛ فتجد الشوارع خالية ؛ و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

© 2026 Anbaa Aldelta. All rights reserved.Powered Byegweb