ضرورة الثقافة

بقلم جابر سركيس
وكيل وزارة الثقافة بالغربية
باحد المقالات المتميزة للواء د/ سمير فرج بجريدة الاهرام ، تحدث عن تجربته اثناء بعثته الدراسية بانجلترا ، وكيف كانت دهشته حين اخبره المشرف العام على البعثه الذى لاحظ تفوقه فى كافة المواد الدراسية انه لن يمنحه الاجازة العلمية قبل ان يتفوق ايضا فى الجانب الثقافى ، مما دفع د/ سمير للاهتمام بهذا الجانب والتعرف على الفنون والثقافة بشكل عام ، حين تحقق ذلك منحه المشرف الدرجة العلمية مؤكدا ان التحصيل العلمى والدراسى وحده لايصنع قيادة ناجحة بل يلزم لخلق وتكوين هذه الشخصية القيادية الالمام بقدر جيد بالفنون والاداب والثقافة بشكل عام بزيارة المتاحف ودور الاوبرا والمسرح وقراءة اعمال كبار الكتاب …
وهو ماستطاع الوصول اليه د/ سمير فرج .. تاكد ذلك بالفعل حين تولى اللواء د/ سمير فرج عدد من المناصب نجح فيها جميعا بامتياز ، رئيس ادارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحه ، رئيس / محافظ مدينة الاقصر ، رئاسة دار الاوبرا ، ومازال يقدم لمصر خبراته فى مجالات مختلفه هذا الامر الذى توافر وتحقق للدكتور سمير يجب ان يتوافر فى كافة القيادات وان يكون معيار الثقافة هو احد المعايير الهامة والرئيسة فى اختيار اى قيادة انا شخصيا لاتصور وجود قيادة لم تقرا وتفهم كتاب مثل كتاب ،، شخصية مصر ،، للدكتور العالم / جمال حمدان الذى يجعل من يقراه يفهم ويقدر دور اهمية مصر وامنها القومى ، لاا تصور اى قيادة لم يعرف ويقدر دور الفن والثقافة فى فترة الخمسينات والستينات حيث كانت الثقافة احد دعائم الدولة الوطنية المصرية حيث ساعدت من خلال المؤسسة العامة للسينما فى تقديم اروع الافلام الراقية التى عالجت كافة القضايا وقدمتها بشكل يحقق التفاعل والتاثير والفهم لكافة قضايا الوطن ، هذا تم فى المسرح ، فى الغناء والموسيقى والفن التشكيلى مما ادى الى ظهور مواهب كبيرة فى كافة المجالات استطاعت بما تقدمه من فن وثقافة ان تصل الى قلب ووجدان كل مصرى بل كل عربى ، ساعد على ذلك وجود مساحة من الحرية المسئوله هى ضرورية جدا لازدهار الفنون ، فتم السملح بنشر ،، هوامش على على دفتر النكسة ،، لنزار قبانى ، وعرض المخططين ليوسف ادريس ، وشئ من الخوف لثروت اباظه رغم مساحة الاختلاف او النقد للنظام ، لكنه الاختلاف من منطلق الانتماء للوطن والحرص عليه الذى يستلزم دائما تقديم المعالجة الموضوعية لكل القضايا وحتى يمكن تقديم قيادات مبدعه ، لديها قدر من التخيل لما يجب وينبغى ان يكون للوصول للافضل يجب تكون الثقافة والفنون احد مكونات الاجيال الجديدة من خلال المدرسة ، الجامعة ، قصر الثقافة ، حيث يجب غرس ذلك فى الاجيال الجديدة بدءا من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعه ومابعد الجامعة ، وقد اسعدنى كثيرا حضور ختام البرنامج الثقافى والفنى لتلاميذ مدرسة القديس اغطينس / الفرير بالمحلة مما حعلنى احلم واتمنى ان تكون كل مدارس مصر بهذا المستوى من محبة الفن والثقافة ، اطفال من خلال ماقدموه يغرس فى وجدانهم حب الوطن والانتماء له والدفاع عن ارضه ، والتعايش مع ابناء الوطن بسلام ومحبه ، بعد واثناء مرحلة المدرسة ياتى دور قصر الثقافة الذى يرعى هذا النبت الطيب حتى يكبر وينضج مكملا دور المدرسة ، مما يستلزم من كافة القيادات وخاصة فى الادارة المحلية من ان تكون قصور ومكتبات الثقافة محل اهتمام رئيسى لايقل عن اى مجال اخر ، وان تكون هناك مساحة من الحرية المسئولة عن وطن نبنيه ودوله قويه نحلم بها ويجب ان نعمل جميعا لتحقيق هذا الحلم
Anbaa Aldelta انباء الدلتا