الدولة الوطنية

بقلم / جابر سركيس
وكيل وزارة الثقافة بالغربية
تواجه مصر خلال الفترة الاخيرة تحديات كبيرة تستهدف اعادة مصر الى زاوية الخريطه ، متقوقعه داخل حدودها ، لاهى بالرجل المريض ولا هى بالرجل القوى ، تمر الاحداث الجسام حولها وبالقرب من حدودها فلاتعير ذلك ادنى اهتمام خضوعا تارة لتعليمات السيد الامريكى وتارة اخرى للسيد النفطى ، هذا الوضع المتردى الذى للاسف سيطر على الحالة السياسية فى مصر طوال اكثر من ثلاثين عاما ، ويريدون ويسعون بكل السبل اعادتنا الى هذا الكورنر او هذه القوقعه
ترفضه جملة وتفصيلا السياسة المصرية الحالية التى يقودها الرئيس السيسى الذى يسعى فى مواجهة من عملوا ويعملون على هدم الدولة الى السير فى الطريق المعاكس لكل رغباتهم ، وهو طريق بناء الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية الحديثة
وكانت اول خطوة هو اعادة بناء الجيش المصرى تسليحا وتدريبا ، على ذات الاساس الذى هدفت اليه ثورة ٢٣ يوليو ،، اقامة جيش وطنى قوى ،، ونؤكد معا على الصفتين ، وطنى ، اى لايتبع لاى ولاءات حزبية او دينية او طائفية او مذهبية ولكن الولاء الاول والرئيس والاساس هو الولاء للوطن الذى اذا تحقق الحفاظ علىه من خلال هذا الجيش تحقق الامن والاستقرار وحرية ممارسة العبادة لكل دين ولكل مذهب ، وقوى سلاحا وتدريبا وقد وصل بالفعل الى مكانه جعلته العاشر على مستوى جيوش العالم
هذه القوة التى يمتلكها الجيش المصرى الان هى احد مقومات الدولة الوطنية ، هى التى تحقق الاستقرار والسلام ، هى التى تجعل الكيان الصهيونى اى كيان اخر و يفكر مليون مرة ويعمل كافة الحسابات وهو يتعامل معك ، هذه القوة التى تحقق الاستقرار والسلام هى الكفيلة بجذب الاستثمارات الى جانب شبكات الطرق الممتظة الى كل انحاء مصر ، الى جانب عمل بنية تحتيه ، والقضاء على الفساد والبيروقراطية التى تساعد على تمدده وانتشاره
علينا اذن ان نحرص على هذا الدولة الوطنية بمفهومها الشامل ، ثقافيا ودينيا واجتماعيا واقتصاديا ، حتى تستعيد مصر دورها الحيوى الذى تفرضه عليها حقائق التاريخ والجغرافيا كما يقول صاحب شخصية مصر د/ جمال حمدان الذى يؤكد فى كتابه ، ان مصر فى الفترات التى تتقوقع داخل حدودها يصيبها الضعف والتفكك وتكون مطمعا لكل الدول وحين تقوى ووتفرض وجودها وتاثيرها على محيطها العربى والافريقى يتحقق لها امنها القومى وامن عالمها العربى والافريقى والاسلامى
Anbaa Aldelta انباء الدلتا