اشرف عبوده

مقابلة الرئيس … بقلم / اشرف عبوده

 مقابلة الرئيس

اشرف عبوده

بقلم / اشرف عبوده

أن الشعب المصرى رغم كل ظروفه الصعبة التى يعيشها ولكنه شعب لديه كرامة وكبرياء، أن الشعب المصرى عنده تواضع وعزة بلا كبر”. أنا بشكركم يا مصريين، حافظتم على كرامة مصر وكبريائها ” هذه كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى فى المؤتمر الوطنى للشباب”

سيدى  الرئيس

كم مواطنا مصريا مريضا يتمنى أن تقوده الصدفة للقاء الرئيس قبل أن تقتله رحلة البحث عن جرعة دواء ، وكم مواطنا يعانى من إهمال الوزراء والمحافظين والمحليات ويتمنى أن يكشف فسادهم أمام الرئيس ويقول أكثر مما قاله الشاب الأسوانى.

كم مواطنا اضطره ذل المرض والعجز عن الحصول على الدواء إلى اللجوء للمحاكم حتى يحصل على حقه الدستورى فى العلاج ، وكم حكما صدر لصالح مواطنين معذبين بأمراض مزمنة ، ولم تنفذه وزارة الصحة التى انقلبت رأسا على عقب لعلاج سيدة أسوان بعدما قابلت الرئيس .

إنها سيدة أسوان التى يتمنى كل المرضى المعذبين فى مصر أن يحصلوا على نصف الاهتمام الذى حصلت عليه بعد لقائها الرئيس… (طائرة تنقل السيدة من مقرها بأسوان إلى القاهرة ، بعد اتصال وزير الصحة بها وتأكيده أنها ستلقى الرعاية الطبية اللازمة على نفقة الدولة ، وسيارة إسعاف تنتظرها فى المطار مجهزة بفريق طبى من أساتذة جامعة عين شمس فى تخصصات الجراحة العامة والتخدير والأورام والباطنة لتوقيع الكشف عليها فور وصولها، ثم نقلها إلى مستشفى دار الشفاء إذ أجريت لها كل التحاليل والإشعات على سائر أنحاء جسدها الذى أنهكه طول انتظار العلاج حتى قادها الحظ لمقابلة الرئيس ، وتأكيد مستمر من وزير الصحة على متابعة حالتها أولا بأول لحين ظهور نتائج الفحوصات لتحديد العلاج اللازم. ولأن سيدة أسوان “متوصى عليها ” قررت المستشفى احتجازها لوجود تورم فى ساقها اليمنى يجب فحصه قبل خروجها.وبقدر ما هو محسوب للرئيس اهتمامه بمشكلة السيدة التى اعترضت طريقه واستنجدت واستغاثت به من إهمال وزارة الصحة ، وعدم حصولها على حقها فى العلاج الذى كفله الدستور لها ولكل المصريين ، بقدر ما تجسد هذه الواقعة ما يعانيه المواطن من إهمال المسئولين وعدم تحركهم إلا بتعليمات الرئيس).

آلاف الأحكام القضائية صدرت بأحقية مواطنين فى العلاج لم تنفذها وزارة الصحة ، فى تجسيد واضح لأقسى درجات إهانة الآدمية، التى تضطر مريضا ضعيفا أنهكه عذاب المرض ، أن يتجرع عذابات أخرى بين أروقة المحاكم والمستشفيات للحصول على جرعة دواء تخفف آلامه.

سيدى الرئيس

لا تسأل عن الفاسدين الذين سقطوا، ولكن اسأل عن الفاسدين الذين لا يسقطون.. لا تسأل عن الملايين المظبوطة، ولكن اسأل عن المليارات التى لم تضبط.. إحنا غلابة، ومضحوك علينا، وحجم الفساد لا يمكن تصوره، لدرجة إن البعض يخشى النخربة خلف الفساد، حتى لا تسقط الدولة كلها على رؤوسنا.

فكم مواطنا مصريا يحلم بلقاء السيسى حتى ينتهى عذابه ويتحرك المسئولون لأداء مهامهم التى لا يعرفونها إلا بتعليمات الرئيس ؟

النفاق

النفاق هو أن تقول ما لا تفعل و تظهر عكس ما تخفي في قلبك، أن تظهر الخير وتكتم الشر، أن تذيع الحب والاحترام وتخفي الكره والحسد، والمنافق هو الشخص الذي يتسم بهذه الصفة لأنه يمتلك وجهان يظهر أحدهما حسب الموقف الذي يمر به؛ فالنفاق من أسوأ الصفات التي يتصف بها الشخص فهي تنشئ البعد والكره بين الناس وتفرّق بينهم، انتشرت في مجتمعنا مرض النميمة والنفاق، وهو داء خبيث يسري على الألسن فيهدم الأُسر، ويفرق الأحبة، ويُقطع الأرحام. أشدّ النّاس نفاقاً من أمر بالطّاعة و لم يعمل بها، و نهى عن المعصية و لم ينته عنها. خادم سيدين يكذب على أحدهما، المنافق ليس له شخصية ثابتة وليست له مبادئ أو قيم، مهزوم من الداخل نشأ على الكذب والخداع والمراوغة كاذب اللهجة، متأرجح يتمايل على حسب المصالح التافه. إن شر النفاق ما داخلته أسباب الفضيلة، وشر المنافقين قومٌ لم يستطيعوا أن يكونوا فضلاء بالحق؛ فصاروا فضلاء بشيء جعلوه يشبه الحق. ستجدون المنافقين فى كل مكان، ما أكثرهم حولنا بأقنعتهم الزائفة وإبتسامتهم الباهتة، ما أحقرهم و قد تواطئواعلى طمس الحقيقة و تزيين الباطل. ما أعجبهم و قد انتهجوا الغش و الخداع و الزيف طريقا إلى القمة. النّفاق توأم الكفر. النّفاق يفسد الإيمان. المنافق الحقيقي هو الذي لا يُدرَك خِداعُه لأنه يكذب بصدق. مجتمعنا لا يرى بالعين، بل يرى بالأذن، إن النفاق هو زيف أخلاقي يبرهن على قيمة الأخلاق الصحيحة، النفاق برهان على أن كل إنسان يتوقع أو يتطلب سلوكاً أخلاقياً من جميع الناس الآخرين. يبدو أن العصر الحديث يحتاج لكمية أكبر من النفاق كي يرضى الناس وهذا شيء مؤسف. لا يعلو صوت على النفاق، هذه هي مأساتنا. إن شر النفاق ما داخلته أسباب الفضيلة، وشر المنافقين قومٌ لم يستطيعوا أن يكونوا فضلاء بالحق؛ فصاروا فضلاء بشيء جعلوه يشبه الحق. سأل رجل صاحبه لماذا هواء الفجر نقي؟ فقال لانه يخلو من أنفاس المنافقين. احذروا أهل النّفاق، فإنّهم الضّالّون المضلّون، الزّالّون المزلّون.

عن عبوده

شاهد أيضاً

اعطنى مسرحا وخبزا …  بقلم / جابر سركيس _ عضو اتحاد كتاب مصر

    اعطنى مسرحا وخبزا   بقلم / جابر سركيس عضو اتحاد كتاب مصر   …

{{ عزة نفس تعودت عليها }} بقلم / فؤاد عجوة

{{ عزة نفس تعودت عليها }} بقلم / فؤاد عجوة   فاعتدت على العيش بمفردي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *