أخبار عاجلة
اطبع هذا المقال اطبع هذا المقال
الرئيسية / مقالات الكتاب / مَواسِم للطَّاعات تَتضاعَف فيها حسناتهم …. بقلم / ايمن جوده

مَواسِم للطَّاعات تَتضاعَف فيها حسناتهم …. بقلم / ايمن جوده

مَواسِم للطَّاعات تَتضاعَف فيها حسناتهم

بقلم / ايمن جوده

 

 

مِن المعلوم أنَّ أعمار أمَّة الإسلام ما بين الستِّين إلى السبعين، وقليل مَن يجوز ذلك – كما رُوِي عن النبي، صلَّى الله عليه وسلَّم، فكان مِن رحمة الله تعالى، وكرَمه على الأمَّة أنْ شرع لها مَواسِم للطَّاعات تَتضاعَف فيها حسناتهم، وتُمحَى فيها سيِّئاتهم، وتُرفَع فيها درجاتهم، ويُدرِكون بها مَن سبَقَهم، فتتنزَّل عليهم فيها الرحماتُ، حين يتعرَّضون لتلك النَّفحات، الواصِلَة إليهم مِن ربِّ الأرض والسماوات.

فكان مِن تلك النفحات وهذه المواسم ذلكم الشهر الفضيل، شهر شعبان الجليل، الذي جعَلَه ربنا جلَّ وعلا تقدمةً وتوطئةً لأعظم الشهور؛ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ…﴾ [البقرة: 185]. الآية.

لذا؛ رُوِي عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، من حديث أسامة بن زيد رضِي الله عنْهما، قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصوم الأيَّام يسرد حتى نقول: لا يُفطِر، ويُفطِر الأيام حتى لا يَكاد يصوم إلا يومين مِن الجمعة إنْ كانا في صيامه وإلا صامهما، ولم يكن يَصوم مِن الشُّهور ما يَصوم مِن شعبان، فقلتُ: يا رسول الله، إنَّك تَصوم حتى لا تَكاد تُفطِر، وتُفطِر حتى لا تَكاد تَصوم إلا يومين إنْ دَخَلَا في صيامك وإلا صُمتَهما؟ قال: ((أي يومين؟)) قلتُ: يوم الإثنين ويوم الخميس، قال: ((ذانِك يومانِ تُعرَض فيهما الأعمالُ على ربِّ العالمين، وأحبُّ أنْ يُعرَض عملي وأنا صائم)) قلتُ: ولم أرَك تَصُوم مِن الشُّهور ما تَصُوم مِن شعبان؟ قال: ((ذلك شهرٌ يَغفلُ الناسُ عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفَع الأعمال فيه إلى ربِّ العالمين – عزَّ وجلَّ – فأُحِبُّ أنْ يُرفَع عملي وأنا صائمٌ))؛ (حديث حسن رواه أحمد

في الأزمان والأوقات التي يغفُل الناس فيها عن العِبادة، ويتناسَوْن الطاعة، في مِثْل هذه الأزمان تزدادُ مكانةُ العبادة، ويعلو شأنُها، ويتضاعف أجرُها؛ وذلك لأنَّ الطاعاتِ وقتَ غفلة الناس تكون في سِرٍّ وخفاء، وإخفاءُ الطاعة وإسرارها من أعظم أسباب قَبولها، حيث تكون خالصةً لله تعالى بعيدةً عن السُّمْعة والرِّياء، ولأنَّ الطاعاتِ كذلك وقتَ غفلة الناس عنها شاقَّةٌ على النفوس، وأفضلُ الأعمال أشقُّها على النفوس، ما دامت موافقةً لسُنَّة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يقول عليه الصلاة والسلام: ((أَجْرُك على قَدْرِ نَصَبِك))، والسبب أيُّها المسلمون، في أنَّ الطاعاتِ وقتَ غفلة الناس شاقَّةٌ وشديدة على النفوس: هو أنَّ النفوس تتأسَّى بما تشاهده من أحوال أبناء الجِنس، فإذا كَثُرتْ يقظة الناس وطاعاتهم، كَثُر أهل الطاعة؛ لكثرة المقتدين بهم، فسهُلتِ الطاعات.

 

 

عن anbaa

شاهد أيضاً

“أيام من ثورة ١٩١٩ ” بقلم جابر سركيس – عضو اتحاد كتاب مصر

أيام من ثورة ١٩١٩ بقلم جابر سركيس  عضو اتحاد كتاب مصر  ذهب سير شيهام المندوب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *